بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير.. لقاء العبادي – بارزاني .. الأكراد أولًا بعدما وافقت إيران!

لقاء العبادي - بارزاني خطوة في الطريق الصحيح

مراقبون: العبادي لم يتحرك تجاه كردستان إلا بعدما أبدت طهران إشارات إيجابية تجاه حكومتها!


أكد مراقبون لـ"بغداد بوست" أهمية اللقاء الذي جمع بين نيجيرفان بارزاني (رئيس حكومة إقليم كردستان) وبين حيدر العبادي (رئيس الوزراء)، وقالوا إن فيه إشارات سياسية عدة.

يأتي في مقدمتها أنه لا يمكن فصل الأكراد عن الشعب العراقي، ولا يمكن الاستمرار في سياسة العناد معهم، كما أن فتح أربيل بابًا للحوار منذ بدء أزمة استفتاء استقلال الإقليم في 25 سبتمبر الماضي، يؤكد أن هناك رغبة كردية في الحوار مع حكومة بغداد وتصفية كافة الملفات وتصفيرها.

وشددوا على أن لقاء "نيجيرفان بارزاني والعبادي" انتصار كردي في المقام الأول، وإدراك من حكومة بغداد بضرورة الحوار مع أربيل، وتعرض حكومة حيدر العبادي لضغوط عديدة.

ثلاثة ملفات

في نفس السياق، كشفت مصادر مطلعة أن هناك ثلاثة ملفات رئيسية طرحت خلال لقاء الرجلين، في مقدمتها رواتب موظفي إقليم كردستان، والمناطق المتنازع عليها بين كردستان وبغداد، وإدارة حقول النفط، وهناك تفاهمات واسعة بين الجانبين سيعلن عنها لاحقًا.

ولفت المراقبون إلى أن ظهور إيران في المشهد الكردي وترحيبها بالحوار مع نيجيرفان بارزاني، كان بمثابة ضوء أخضر لحكومة العبادي لاستقبال بارزاني، وهو إن دلَّ على شيء فإنما يدل -وللأسف- على انصياع عراقي كامل للتوجيهات الإيرانية!.

العبادي وبارزاني

وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد استقبل في بغداد وفدًا رفيع المستوى برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، لبحث سبل حل الأزمة العالقة بين بغداد وأربيل، وفقًا لبيان رسمي.

 

وضم الوفد الكردي نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد طالباني، ورئيس ديوان رئاسة الإقليم السابق، فؤاد حسين.

وأشار البيان الصادر عن رئاسة الوزراء إلى أن الطرفين ناقشا "مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية وحل الإشكالات بين الحكومة الاتحادية والإقليم وفق الدستور".

كما أكد العبادي خلال اللقاء "وحدة وسيادة العراق، وأن مواطني الإقليم جزء من الشعب العراقي"، مشددًا على "أهمية إعادة وتفعيل جميع السلطات الاتحادية في الإقليم، ومن ضمنها المنافذ الحدودية والمطارات".

ومنذ استفتاء 25 سبتمبر الماضي، ضاعفت بغداد تدابيرها العقابية ضد أربيل، ففرضت حظرًا على الرحلات الدولية من مطاري أربيل والسليمانية وإليهما حتى نهاية شباط/فبراير.

وكان وفد كردي قد زار بغداد الأسبوع الماضي، سبقته زيارة وفد حكومي عراقي إلى أربيل، فيما يبدو وكأنه رغبة من طرفي الأزمة في حلحلة المشاكل.

 

وتهدف هذه الزيارة -الأرفع مستوى لوفد كردي منذ اندلاع الأزمة- إلى التباحث في شأن إدارة الحدود البرية مع إيران وتركيا ورفع الحظر عن الرحلات الجوية الخارجية من مطاري الإقليم.

هذا، وعلَّق اتحاد القوى العراقية على زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة بغداد واجتماعه برئيس الوزراء، حيدر العبادي، باعتبارها خطوة مهمة.

وقال النائب عن الاتحاد، سالم العيساوي، في تصريحات صحفية: "إن زيارة نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة مهمة، وهي بادرة خير لحل الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل"، مبديًا دعم تحالفه لـ"مثل هذه الزيارات، خصوصًا وأن حل الأزمة يجب أن يتم بالاجتماع وجهًا لوجه، لا عبر الرسائل أو التصريحات الإعلامية"، وأكد العيساوي أن "نتائج زيارة بارزاني ستكون إيجابية، فالأزمة بين بغداد وأربيل ألقت بظلالها على العملية السياسية بصورة كاملة، ويجب حلها في أسرع وقت، وعدم تركها دون حلول جذرية ودائمة، لا حلول وقتية لمرحلة معينة".

م م

أخر تعديل: الأحد، 21 كانون الثاني 2018 04:52 م
إقرأ ايضا
التعليقات