بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاحتجاجات الشعبية في إيران..مطالب أساسية للعيش بكرامة دون حكم الملالي

المظاهرات في إيران

الاحتجاجات الشعبية في إيران تدخل يومها السادس على التوالي، حيث تشهد عدة مدن إيرانية احتجاجات مناهضة للنظام أسفرت حتى الآن عن مقتل 15 شخصا، وسط تخبط امني وفقدان السيطرة من قبل قوات الامن الايرانية.

المحتجون خرجوا لدحر نظام الملالي وإرهابه فضلاً عن سوء الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار وانخفاض مستوى المعيشة.

وتقول فرزانه مرضية وهي أم لولدين وتبلغ من العمر 42 عاما إن "الحياة صعبة جدا. نرزح تحت عبء الأسعار المرتفعة. زوجي موظف حكومي لكن راتبه لا يكفي لسد احتياجاتنا".

وتضيف أن معظم أفراد اسرتها يعملون في مصنع للسجاد في بلدة كاشان التي تبعد عن طهران نحو 250 كيلومترا، لكنهم خسروا جميعا وظائفهم مؤخرا.

"صاحب المصنع غير قادر على شراء الخيوط للسجاد فصرف الجميع. كيف لهم أن يعيشوا؟"، تقول فرزانة.

ويمكن سماع هذه الرواية في مختلف أنحاء إيران التي تسعى للخروج من سنوات من سوء إدارة اقتصادية وعقوبات دولية أنهكتها.

وتقول شيفا دانشفار وهي ربة منزل (55 عاما) "لا أؤيد التظاهرات التي يتم فيها تخريب الممتلكات العامة. وعندما يحطم البعض النوافذ، علينا أن ندفع ثمنها في ما بعد".

لكن الجميع يدركون مشاعر الإحباط التي تسود المجتمع الإيراني. ويقول ناصر خلف (52 عاما) وهو عامل في شركة نفط: "أعتقد أن الناس لا يحبون تخريب الأماكن وإحراقها، لكنها الطريقة الوحيدة التي يمكنهم فيها إسماع صوتهم".

ويشعر كثيرون بأن الشعب لم يكافأ على تحمل عقود من الصعوبات والفوضى التي أعقبت ثورة 1979 وثماني سنوات من الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي والعقوبات الأميركية الأخيرة.

وتقول أريا رحماني الممرضة البالغة 27 عاما "بعد 40 سنة أدركوا أن كل تلك الصعوبات ... كانت عبثا".

وتضيف "أمارس عملي ولكن يساورني دائما القلق حول ما إذا كنت سأُطرد غدا".

وتقول رحماني أن السيد "روحاني يقول تظاهروا بطريقة صحيحة ولكن ما هي الطريقة الصحيحة؟ إذا قلت له.. سيد روحاني، أنا إنسانة متعلمة لكني عاطلة من العمل ... لن يكترث للموضوع".

ويشعر الإيرانيون فوق ذلك كله بالإحباط لأن بلادهم فشلت في الاستفادة من قدراتها.

ولايزال مصير التظاهرات غير واضح، لكنها مستمرة لليوم السادس على التوالي.

ويوضح مراقبون أن ما يحصل قد يكون أصعب من التظاهرات الشعبية في أعقاب الاتهامات بالتزوير في انتخابات 2009.

وذكروا "عندما نزل الناس إلى الشوارع في عام 2009، حصلت المظاهرات في طهران فقط وتمكنوا بسهولة من سحقها". لكن ذلك الأن صعب على الحكومة عندما تكون المظاهرات على نطاق واسع وتشمل اغلب المدن الايرانية.

 

//إ.م

إقرأ ايضا
التعليقات