بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الشباب الإيراني يقود عمليَّة تحطيم الصنم.. ثورة إيران انفجار هائل لتغيير الأوضاع

الشباب الايراني يقود ثورة طهران ضد الصنم الاكبر " خامنئي"

مراقبون: الشباب الإيراني يريد التحرر من سطوة الطاغوت

 

 
لماذا يثور الإيرانيون ضد الطاغية علي خامنئي؟ لماذا يخرج ملايين الإيرانيين إلى الشوارع يتظاهرون ضد نظام الملالي؟

ما الذي بجانب الاعتراض على الظلم وتحدي الفساد والاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية؟.


الحقيقة أن الثورة الإيرانية هي انفجار هائل في وجه الملالي، ووراءها آلاف الأسباب التي دفعت الشعب الإيراني للخروج بهذه العاصفة في وجهه.


تردٍّ واسع

في مقدمتها التردي الواسع للأحوال، وتفشي النظام الأمني الاستخباراتي في كل مدن إيران وأحيائها وشوارعها، وإصابة عشرات الملايين من الإيرانيين بخيبة أمل واسعة في نظام الملالي، وعجزهم حتى اللحظة عن دفعه لتغيير سياساته الإرهابية.

وتقول تريتا بارسي (رئيسة المجلس الوطني الأمريكي الإيراني): "إن سوء إدارة الاقتصاد وتزايد الفساد أوصلا الشعب الإيراني إلى هذه الحالة، وتسببا في زيادة البطالة والتضخم"، مضيفة: "كان هناك الكثير من الدعم في البداية للاتفاق حول الملف النووي لأن الكثيرين كانوا يأملون في أن يكون له نتائج أكبر على صعيد التنمية الاقتصادية".

الإرهاب دمر إيران

فيما يقول رضا ماراشي (مدير الأبحاث في المجلس الوطني الأمريكي الإيراني): "إن العقوبات الدولية جراء إرهاب الملالي فاقمت من آثار المشاكل الداخلية للاقتصاد الإيراني"، مضيفًا أن الاقتصاد لا يمكن فصله عن السياسة، وإصلاحه من مهام الحكومة التي عليها التخفيف من آثار مشاكل المواطنين.

أما كريم سدجابور (وهو باحث في مركز كارنيجي للسلام الدولي) فيقول: "إن هناك مطالب شعبية ضاغطة في إيران من أجل الحصول على المساواة بين المرأة والرجل".

كما يشير إلى أن المظاهرات السابقة كانت محصورة في طهران، بينما امتدت التحركات الحالية إلى مختلف المدن، وبينها مشهد وقم، وهما من المراكز الدينية الأساسية، علاوة على أن سقف المطالب ارتفع إلى الدعوة لإسقاط المرشد، علي خامنئي، وهو أمر لم يسبق أن حدث خلال احتجاجات عام 2009، مشددًا على أن الشباب الإيراني يريد رؤية دولة أكثر تحررًا وانفتاحًا.

 

 

سقوط قتلى 

يأتى هذا فيما اشتعلت الثورة الإيرانية في يومها الخامس، وأفاد التليفزيون الرسمي الإيراني بمقتل 12 شخصًا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران منذ الخميس الماضي.

وأضاف التليفزيون: "قُتل نحو 12 شخصًا في المجمل في عدد من المدن للأسف خلال أحداث الليلة الماضية".

كما أعلن التليفزيون الإيراني أن قوات الأمن تصدت "لمتظاهرين مسلحين" حاولوا الاستيلاء على مراكز شرطة وقواعد عسكرية، وجاء في بيان التليفزيون الإيراني: "حاول بعض المتظاهرين المسلحين السيطرة على بعض مراكز الشرطة والقواعد العسكرية، لكنهم قوبلوا بمقاومة صارمة من جانب قوات الأمن".

وقال محافظ لرستان، ما شاء الله نعمتي: "إن محتجين قاموا بحرق عدد من الممتلكات العامة في مدينة دورود، ليل الأحد، وقامت سيارات الإطفاء بإخماد الحريق في أحد البنوك، وعند عودة إحدى سيارات الإطفاء إلى مقرها، هجم عليها بعض المتظاهرين، وانتزعوها من رجال الإطفاء، وداسوا بها بعض المتظاهرين الآخرين، ما أدى إلى مقتل شاب وصبي آخر في الرابعة عشرة من عمره في ميدان وحدت في المدينة"، بحسب قوله.

ورغم تهديد الأمن باعتقال المحتجين وتحذير وزير الداخلية بمواجهة المظاهرات وطلب حسن روحاني للتهدئة، توسعت الاحتجاجات خلال الساعات الماضية، وانضمت لها مدن جديدة، وشهدت مدن أخرى -ولا سيما كرمنشاه (غربًا) وشاهين شهر (قرب أصفهان)، وتاكستان (شمالًا)، وزنجان (شمالًا)، وايذج (جنوب غرب)- تظاهرات ضخمة.

وقال مراقبون لـ"بغداد بوست": "إن الانفجار في إيران ستكون له تداعيات كبيرة داخل إيران، ولن تمر هذه الانتفاضة دون أن تحدث تغييرات واسعة داخل إيران، تدفع في اتجاه تغيير النظام الإرهابي الجاثم على الصدور منذ أربعة عقود".

وشددوا على أن قيادة الشباب الإيراني للتظاهرات تؤكد أن الكيل فاض، ولم يعد يقبل الإيرانيون أي مبرر من جانب النظام الإرهابي لمواصلة حكم البلاد بهذه الطريقة العنيفة الإرهابية.

م م

أخر تعديل: الإثنين، 01 كانون الثاني 2018 06:06 م
إقرأ ايضا
التعليقات