بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير..بعد داعش.. خطة واشنطن لسحق ميليشيات إيران في العراق

جيمس ماتيس
وزير الدفاع الامريكي

**مراقبون: الخطة تستند على ثلاثة عناصر رئيسية تبدأ بالضغوط الدولية

 

**كشف مهام هذه الميليشيات وأدوارها الطائفية ووضع قادتها على قوائم الإرهاب ضمن محاور الخطة


** واشنطن ستتحرك عسكريًا تجاه ميليشيات إيران في غضون عام

 


ما هو مصير ميليشيات إيران في العراق؟ هل تبقى هذه الميليشيات حرة طليقة تعيث في بغداد فسادًا؟ هل تبقى يد الملالي طولى في العراق؟ أليس هناك رادع لهذه العصابات المجرمة؟.

الحقيقة -ووفق مراقبين لـ"بغداد بوست"- فإن الفترة القادمة في العراق ستشهد تصعيدًا كبيرًا ضد ميليشيات إيران. وستكون في مرمى النار من جانب الولايات المتحدة الأمريكية ومن جانب القوى الكبرى.

فالملالي ليس له مكان في العراق، وخروجه مدحورًا مهزومًا أقل ما يجب أن يُجازى به جراء أعماله الإجرامية طوال 14 عامًا.

وقد أكد السفير الأمريكي لدى العراق، دوغلاس سيليمان، أنه في الوقت الذي ينفض فيه العراق الغبار عن كاهله جراء ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، تتطلع الولايات المتحدة إلى تحجيم النفوذ الإيراني ومساعدة حكومة بغداد لحل خلافاتها مع إقليم كردستان.

ومع استعادة القوات العراقية السيطرة على كافة المناطق التي احتلها داعش الإرهابي عام 2014، قال سيليمان إن واشنطن تركز اهتمامها على الحفاظ على جهود نشر السلام وإعادة الإعمار، وترى في النفوذ الإيراني مشكلة كبيرة.

إيران تمارس البلطجة

ولفت إلى أن "إيران ببساطة لا تحترم سيادة جيرانها، فالإيرانيون ساعدوا الحكومة العراقية -بصورة ما- في هزيمة داعش، لكنني لم أر الإيرانيين يقدمون الأموال للمساعدات الإنسانية، ولم أر أيًا منهم يقدم مساعدات لبرامج الاستقرار التي تديرها الأمم المتحدة".

 

واكتسبت إيران نفوذًا كبيرًا في العراق عقب سقوط نظام الرئيس الأسبق، صدام حسين، عام 2003، وعندما اجتاح تنظيم داعش شمال ووسط العراق صيف عام 2014 دعمت إيران الميليشيات، وقدمت الدعم في عدد من المناطق، في الوقت الذي كان يجري فيه إعادة بناء القوات المسلحة!.

حل ميليشيات إيران

ودعت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى حل الميليشيات العراقية، لا سيما الحشد الشعبي الطائفي، بعد انتهاء معركة داعش، كما تعهدت باتخاذ نهج أكثر صرامة بشأن إيران، مهددة بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015 وفرض عقوبات على ميليشيات الحرس الثوري الإيراني.

في الوقت ذاته، يسعى العراق للحصول على دعم خارجي لإعادة الإعمار بعد الحرب، حيث تقول الحكومة إن الحرب تسببت في أضرار تقدر بنحو 100 مليار دولار، فيما لا يزال نحو 3 ملايين عراقي مشردين بعد أشهر من انتهاء المعارك.

 

وقد أوضحت إدارة ترامب أن تكلفة الحملة العسكرية ضد داعش التي بلغت 14.3 مليار دولار، لن تحل محلها جهود إعادة الإعمار الممولة على نحو مماثل.

وقال سيليمان: "العراق يتعافى من فترة عصيبة شهد خلالها قدرًا كبيرًا من الدمار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية، ونعتقد أن على العراق التمتع بعلاقات جيدة وإيجابية مع جميع جيرانه، وإيران من بينها".

وأوضح أن الجهود الأخيرة التي قام بها العراق لاستعادة العلاقات مع السعودية والأردن جعلت الولايات المتحدة تأمل في أن تلعب هاتان الدولتان دورًا أكبر في دعم العراق للنهوض من كبوته، كما أن واشنطن تلعب دورًا في المساعدة في تهدئة التوترات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان عقب استفتاء الاستقلال في سبتمبر/أيلول الذى رفضته بغداد.

وكان وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان قد دعوَا إلى خروج فوري للقوات الإيرانية من العراق خلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حول مناقشة تمديد تفويض استخدام القوة العسكرية لمكافحة الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون: "قلنا بوضوح إنه مع هزيمة داعش فإن القوات الأجنبية -بما فيها القوات الإيرانية- يجب أن تغادر العراق".

 

وأضاف: "لكن جزءًا من القوات الشيعية الموجودة حاليًا في العراق هي من العراقيين".

 

وواصل: "على الميليشيات الإيرانية الموجودة في العراق العودة لديارها".

وقال خبراء لـ"بغداد بوست" إن خطة واشنطن للتعامل مع الميليشيات الإيرانية الإرهابية في العراق تسير في ثلاثة خطوط متوازية:-  

أولها ضغط سياسي ودبلوماسي دولي متواصل على العراق لتحجيم هذه الميليشيات وأدوارها.

والثاني التركيز على المهام القذرة لهذه العصابات وقادتها ووضعهم على قوائم الإرهاب.

ثم التحرك كخطوة لاحقة في غضون عام على الأكثر لملاحقتها عسكريًا إن لم ترتدع إيران وتخرج بمجرميها من العراق.

م م

أخر تعديل: الثلاثاء، 12 كانون الأول 2017 02:45 م
إقرأ ايضا
التعليقات