بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المدن الكردية تنتفض ضد الملالي ومظاهرات عارمة في"سنندج وبانه"احتجاجا على جرائم الحرس

مظاهرات غاضبة في كردستان ايران ضد نظام الملالي

توقعات بانفجار هائل يهز طهران انطلاقا من المدن الكردية


 حالة غضب عارمة ضد الملالي في المدن الكردية بسبب افتقادهم أبسط الحقوق السياسية والطبيعية


مراقبون: الملالي في حالة هلع شديدة خوفا من امتداد حمى انفصال كردستان العراق إلى أراضيه


 الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت في" كردستان إيران"، بعدما عمّ الغضب كافة المدن الكردية احتجاجا على جرائم القتل الوحشية، التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني ضد العمال الأكراد.
 هكذا جاءت "العبارات موجزة.. ولاذعة"، على لسان العديد من الأكراد والمراقبين، الذين تابعوا حالة الغضب الشديدة تجاه الملالي على مدى الأيام الماضية في كردستان إيران..

 وكان المئات من الأكراد في "مدينة سنندج" عاصمة كردستان إيران،  خرجوا في مسيرة تضامنية حاشدة مع أهالي مدينة "بانه"، والتي شهدت مظاهرة كبيرة احتجاجاً على قتل الحرس الثوري شابين كرديين "عتّالين" من سكان المدينة على الحدود بين إيران و العراق. 

الغضب الكردي

وقالت مصادر كردية إن المظاهرات في سنندج أدت إلى اشتباكات بين الشرطة و المتظاهرين واعتقال العشرات من الشباب الأكراد، وجرح أكثر من 10 أشخاص من المتظاهرين.

 وقال سوران بالاني، المسؤول السابق عن العلاقات العربية - الكردية في حزب كومله، "إن المدن الكردية في كردستان إيران تشهد احتقاناً كبيراً، بسبب قتل الشباب "العتالين" بدم بارد على يد الحرس الثوري.

وأضاف قائلاً: "كردستان إيران" حبلى بأحداث خاصة، وأن أبناء هذه المحافظة الملاصقة لكردستان العراق يرون إخوانهم في كردستان العراق يتمتعون بحقوقهم السياسية والثقافية بشكل كامل، في حين أكراد كردستان إيران محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية، لذا انتفض الأكراد بدءاً من مدينة "بانه" التي شهدت مظاهرات عارمة الثلاثاء الماضي، حيث اعتقل فيها العشرات وجرح أكثر من 25 شاباً كردياً في الاشتباكات التي دارت بين المتظاهرين وقوات الأمن والشرطة، ثمّ توسعت دائرة الاحتجاجات إلى مدينة "مريوان" و"سقز" وكانت ذروة الاحتجاجات في سنندج قبل ساعات.


 المدن الكردية تنتفض

واستطرد قائلا أن "القوات الأمنية المشكلة من المخابرات والشرطة والحرس الثوري طوقت كل المدن الكردية قبل ايام، وانتشرت بكثافة في الشوارع الرئيسية في المدن الكردية الكبيرة، مثل "سنندج ومريوان وباوه"، وقامت تلك القوات بإطلاق النار عشوائياً لترهيب الناس وتخويفهم ومنعهم من أي تجمع احتجاجي لكن رغم كل أدوات القمع وأساليب الترهيب التي استخدمتها قوات المخابرات والأمن والشرطة،  وكان قد خرج الشعب الكردي بمظاهرة كبيرة وعارمة جابت كل الشوارع الرئيسية، ومنها شارع فردوسي في العاصمة سنندج، واستمرت أكثر من 3 ساعات متواصلة، حيث ألقي القبض على العشرات من الشباب أثناء الاشتباكات".

وأضاف بالاني: "انطلقت المظاهرة السلمية، في البداية، لكن بسبب العنف الذي استخدمته القوات الأمنية لتفريق المتظاهرين الغاضبين، انجرت المظاهرات إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن الإيراني، حيث جرح عدد كبير من المتظاهرين". 

 إجرام الحرس الثوري

 وقال مراقبون ان شرارة الغضب ضد الملالي قد انطلقت فعلا من شوارع كردستان ايران، ولا سبيل لايقافها أمام الاجرام المتعمد من قوات الحرس الثوري وقمعهم المتظاهرين بكل قوة.
 كما قالوا أن الاستفتاء المرتقب في اقليم كردستان العراق، قد زاد الأكراد الايرانيين إصرارا على نيل مطالبهم السياسية من نظام الملالي.

 مشيرين أن الأكراد في إيران يتعرضون الى قمع رهيب وهناك حالة غليان ضد الملالي، يتزايد على مدار الساعة.

 في نفس السياق ،كان الأكراد تظاهروا الثلاثاء الماضي، أمام مبنى القائم مقامية في مدينة بانه، بعد أن أغلقوا محلاتهم التجارية، احتجاجاً على مقتل شابين كرديين من الـ"عتالين" على الحدود الإيرانية العراقية ، وأصيب 25 كرديا في المظاهرة الاحتجاجية، فيما اعتقلت السلطات الإيرانية العشرات من الشباب المتظاهرين الغاضبين على قتل شابين من أبناء مدينتهم على يد الحرس الثوري الإيرانين في منطقة "هنكجال" الحدودية التابعة لمدينة "بانه، وهما قادر بهرامي، من قرية "وزمله"، وحيدر فرجي من قرية "ششه".

وأثارت هذه الحادثة موجة غضب عارمة لدى أهالي مدينة "بانه" الذين تظاهروا أمام مبنى القائم مقامية ومستشفى صلاح الدين الأيوبي، مطالبين بإيقاف مسلسل استهداف وقتل العمال الأكراد.

حالة غليان

وازاء حالة الغليان التي تشهدها المدن الكردية ضد الملالي ،اعتبر يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني علي خامنئي، أن ما وصفه بانفصال "كردستان العراق"، "مؤامرة" محذراً من حرب طويلة في المنطقة في حال حدث ذلك.

وقال صفوي، القائد السابق للحرس الثوري وكبير مستشاري المرشد الإيراني إن قضية الاستفتاء في كردستان العراق هو "مخطط جديد بعد هزيمة الإرهابيين التكفيريين في العراق وسوريا تقوم فصوله على تقسيم العراق وفصل شماله عنه ما يعني إثارة حرب طويلة الأمد في المنطقة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "فارس".

وأكد صفوي، بمدينة سنندج الكردية "غرب إيران"، والتي تشهد مظاهرات ضد القتل العشوائي للعتالين عبر الحدود برصاص الحرس الثوري، أن "إيران وتركيا وسوريا والعراق تعارض انفصال كردستان العراق".
ومضيفا إن "تقسيم شمال العراق يعني بالضرورة بدء حرب وإيجاد فوضى طويلة الأمد لتلك المنطقة، وإن المتضرر الأول من هذا التقسيم سيكون أكراد شمال العراق"!

وهو ما اعتبره مراقبون لـ" بغداد بوست " تهديد صريح لكردستان العراق واعلان حرب عليها فور إعلان الاستفتاء يوم 25 سبتمبر الجاري.

 وقالوا ان تصريحات صفوي التي خرجت من مقر التظاهرات الغاضبة ضد الملالي في مدينة سنندج الكردية، يؤكد وجود حالة فزع شديدة لدى  الملالي، والخوف يعتريه من أن يطالب أكرد ايران بالانفصال هم الآخرين على غرار اخوانهم في شمال العراق.

وتوقعوا أحداث ضخمة خلال الفترة المقبلة.

أخر تعديل: السبت، 09 أيلول 2017 09:49 ص
إقرأ ايضا
التعليقات