بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

1000 مليار دولار أموال عراقية مهرّبة للخارج..من يستعيدها؟ ومن يُحاسب اللصوص؟

دولارات
مليارات الدولارات تم تهريبها خارج العراق

مراقبون: وزراء ومسؤولون نهبوا عشرات المليارات وهربوها للخارج

العراق يده مكبّلة في استرداد أمواله!

فترة حكم نوري المالكي شهدت النهب الأعظم لأموال العراق

الأمم المتحدة: العراق ثالث دولة على مستوى العالم في الفساد


أعلنت رئيسة كتلة التغيير النيابية، سروة عبد الواحد، العمل على إعادة الأموال المهربة خارج العراق بعد 2003.

وقالت عبد الواحد في بيان لها: "إن منح الثقة من قبل أعضاء كتلة التغيير النيابية يدعوني إلى الاستمرار في نهج الكتلة في مكافحة الفساد في إقليم كردستان وعموم العراق".

وأضافت أن "من أول مهامنا التركيز على إعادة الأموال المهربة ما بعد 2003 إلى العراق".

كما أوضحت أن "كتلة التغيير مستمرة في نهج التغيير الوطني والتعامل مع القضايا العامة والدفاع عن حقوق شعبنا في كل مكان".

وأشارت إلى أن "المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تشريع القوانين التي تخدم المواطن العراقي".

الأموال العراقية المهربة

وهو ما أثار أسئلة واسعة داخل العراق حول حجم الأموال العراقية المهربة إلى الخارج، ومن يقوم بذلك حتى الساعة، وكيفية استعادتها للعراق.


وبرأي خبراء، فإن حجم الأموال العراقية المهربة للخارج يتخطى الـ1000 مليار دولار، وذلك بحسب آخر إحصاء رسمي لهذه الأموال المهربة قبل قرابة 3 سنوات، وهو مبلغ مهول، العراق في أمس الحاجة إليه!

استرداد الأموال

وكانت هيئة النزاهة قد كشفت من قبل أن الأموال المهربة والمتواجدة في الدول المراد استرجاعها بلغت ترليونًا و14 مليون دولار، فيما أشارت إلى وجود بعض المعوقات في موضوع تسلم المتهمين واسترداد الأموال لاختلاف النظم الداخلية.

وقال مدير عام دائرة استرداد الأموال في الهيئة، محمد علي: "إن الأموال العراقية المتواجدة في الدول المراد استردادها، ترليون و14 مليون دولار"، مشيرًا إلى "وجود أموال مهربة في الأردن ولبنان والإمارات، وتم الحجز عليها بغرض إعادتها للعراق".

وأضاف علي أن "الهيئة عملت على تهيئة ملفات الوزراء الذين اتُّهموا بالفساد للمطالبة بإعادتهم للعراق، ومنهم وزير الكهرباء الأسبق، أيهم السامرائي، ووزير التجارة السابق، عبد الفلاح السوداني، ووزير الدفاع الأسبق، حازم الشعلان، وزير الاتصالات السابق، محمد توفيق"، مبينًا انه "تم إشعار الدول التي يتواجدون فيها تمهيدًا لتسلمهم".

وأشار علي إلى "وجود بعض المعوقات في موضوع تسلم المتهمين واسترداد الأموال لاختلاف النظم الداخلية، إضافة إلى ازدواج الجنسية وأحكام قضائية يُختلف عليها بين الدول"، مؤكدًا سعي الهيئة إلى "عقد مذكرات تفاهم مع تلك الدول بغرض الإسراع في إعادة المتهمين والأموال".

كما يشار إلى أن عددًا من الوزراء السابقين تمكنوا من السفر إلى خارج العراق بعد اتهامهم بالفساد المالي والإداري، إضافة إلى عدد من الموظفين في بعض دوائر الدولة الذين تمكنوا من اختلاس بعض الأموال وتهريبها إلى خارج العراق، في وقتٍ ما زالت فيه الحكومة العراقية غير قادرة على إرجاع هذه الأموال إلا في نطاق محدود.

العراق ثالث أكبر دولة بالفساد في العالم

كما يذكر أن الفساد المالي والإداري ينتشر في العراق بشكل كبير، إذ أن منظمة الشفافية العالمية صنفته كثالث أكثر دولة فسادًا في العالم بعد الصومال والسودان، إلا أن الحكومة العراقية غالبًا ما تنتقد تقارير المنظمة بشأن الفساد، وتعتبرها غير دقيقة، وتستند إلى معلومات تصلها عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق.

وازاء الجهود المبذولة للسيطرة على الوضع فيما يخص الأموال العراقية المنهوبة والمهربة للخارج، وقعت دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ومكتب مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي العراقي، مذكرة تعاون مشترك لاسترداد الأموال المهربة والمدانين الهاربين خارج العراق، ومكافحة غسل الأموال وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.


وذكر بيان لهيئة النزاهة أن "دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة ومكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي العراقي، وقعا مذكرة تعاون مشترك لاسترداد الأموال المهربة والمدانين الهاربين خارج العراق ومكافحة غسل الأموال وتجفيف منابع تمويل الإرهاب".

وأكد المدير العام لدائرة الاسترداد، محمد علي، على "تعميق التعاون بين الطرفين اللذين توكل إليهما مهمة جمع المعلومات ومتابعة واسترداد الأموال المهربة إلى خارج البلاد، فضلًا عن باقي الجهات ذات العلاقة".
 

وأضاف أن "دائرة الاسترداد المشكَّلة حديثًا بادرت إلى توسيع أطر التعاون مع جميع المؤسسات والدوائر والهيئات الوطنية المعنية باسترداد الأموال والمتهمين، إيمانًا منها بأن التعاون هو السبيل الوحيد لنجاح الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة أموال العراق المهربة، وكبح جماح المفسدين والمتجاوزين على حرمة المال العام، وبما يصب في جهود مكافحة الفساد".

من جهته، ثمّن مدير عام مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي، نعيم طعمة خضير، "إسهام الهيئة الفاعل في إنجاح جهود المؤسسات والدوائر والهيئات المعنية باسترداد الأموال المهربة والمدانين ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مبديًا استعداد المكتب لتوفير المعلومات اللازمة لدائرة الاسترداد حول أماكن تواجد الأموال المهربة والمدانين بجرائم الفساد وهدر المال العام في بلدان العالم المختلفة.

كما لفت البيان إلى أن "أبرز ما تضمنته مذكرة التعاون المشترك الموقَّعة من الجانبين، تبادلهما الخبرات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحة الفساد والتنسيق والمتابعة بغية إنجاح المهام الموكلة إليهما بموجب القانون وتبادل البحوث والدراسات وعقد ورش العمل والدورات التدريبية بغرض رفع المستوى التنفيذي لمنتسبيهما مع ضرورة الالتزام بسرية المعلومات التي يتبادلانها".

في نفس الوقت، أعلنت وزارة الخارجية عن تشكيل فريق دبلوماسي لاسترداد الأموال العراقية المهربة خارج العراق منذ عام 2003 وحتى الآن.

أمور محيرة

من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي، محمود السعدي، أنه "من الأمور المحيرة أن العراق بالرغم من الحجم الهائل للأموال المهربة سواء قبل 2003 أو بعدها، ورغم كل الحديث عبر وسائل الإعلام عن ضرورة ملاحقة تهريب الأموال، إلا أنه لا تتوفر في العراق إحصاءات أو تقديرات دقيقة لحجم الأموال المهربة بالرغم من وجود هيئة للنزاهة".

ويضيف السعدي أن "عمل دائرة استرداد الأموال لم يكن بحجم المليارات التي تم تهريبها، فهيئة النزاهة منذ تأسيسها نجحت لمرة واحدة في استرداد الأموال التي اختلستها إحدى موظفات أمانة بغداد، أما ملفات الوزراء والشخصيات الأخرى فما زالت حبيسة الأدراج المغلقة".

النزاهة النيابية منزعجة

فيما أشار عضو لجنة النزاهة النيابية، عادل نوري، إلى أن هناك دولًا تعتاش على الأموال العراقية المهربة والتي تم تبييضها وغسلها فيها.

مضيفًا أن "العراق قام بمفاتحة بعض الدول للكشف عن قيمة الأموال المهربة، لكن هناك دولًا لا تتعاون وتعتاش على تبييض هذه المليارات من الدولارات وغسلها"، موضحًا أن "هذه الأموال تساعد هذه الدول في الاستثمار، لأن قيمتها بالمليارات، وهذا الكم الهائل من المال المهرب ليس بالأمر الهين، ويساعدها في إنعاش اقتصادها".

كما أكد نوري أن "العراق غير قادر على استرجاع هذه الأموال ما لم يشرّع قوانين خاصة باستردادها، ويعقد تفاهمات مشتركة ويفرض ضغوطًا على هذه الدول، مثل تضييق الخناق على مصالحها في العراق"، مبينًا أن "اللجنة لديها بعض أسماء الفاسدين الذين هربوا هذه الأموال".
م م


أخر تعديل: الأحد، 02 تموز 2017 07:41 م
إقرأ ايضا
التعليقات