بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في زمن الميليشيات.. بلاد الرافدين تشتري "سر الحياة" من دول الجوار

شح المياه
أرشيفية

العراق يعلن جفاف أنهاره ويتحول إلى مشتري للمياه من الجوار


العراقي من متباهي بدجلة والفرات لفرد ينتظر الحكومة تتصدق عليه بكوب ماء

 

إيران تقضي على سر الحياة بإصرارها على التدمير والتخريب


بعد إدعاءات وزارة الموارد المائية.. وزارة النقل تعلن شراء المياه من دول الجوار  

 

سلاسل التخريب والدمار في عراق المليشيات حلقاتها دائمًا متصلة، لا تنقطع أبدًا طالما أن هذه الحلقات التي تتحكم فيها الحكومة والمليشيات الإرهابية المدعومة من نظام "الملالى"، التي سعت نحو البشرية ففتكت بها، ونحو الأرض فتحكم فيها الغرباء وطٌرد منها الأبناء، حتى طبيعة الله في أرضه لم تقدر على الحفاظ عليها.

 

فبعد أن تسللت وزارة الموارد المائية في بياناتها وتصريحاتها بالأكاذيب في محاولة لتهدئة العراقيين وطمأنتهم بشأن سر الحياه، جاءت وزارة النقل اليوم لتعلنها صراحة وتكشف عزم الحكومة شراء المياه عبر سفن حوضية من دول الجوار؛ لري عطش سكان محافظة البصرة، ملتقى نهري دجلة والفرات، في أحدث مؤشر على حجم تفاقم الأزمة في العراق يُسمى ببلاد النهرين.

 

الشح بدلاً من نهري الجنة

إذا كنت تتذكر يومًا دجلة والفرات فسيأتي في ذهنك تلقائيًا حضارة بلاد الرافدين،  والعراق الأصيل، ونهري من أنهار جنة الله ـ حسبما يُقال- أما اليوم فإذا ذكرنا لك "الرافدين"  فنذكر بيان لوزارة النقل، أكدت فيه توجيه من رئيس الوزراء، أنه ستقوم السيارات الحوضية التابعة لوزارة النقل بالتوجه نحو البصرة لتوفير المياه العذبة، وتوزيعها بالمجان على الأحياء السكنية في عموم البصرة، وستلتحق معها الحوضيات التابعة لقيادة القوة البحرية لأداء هذا الواجب الوطني المقدس.
 
وأكدت الوزراة أنه تم تكليف السفن المخصصة لجلب المياه بالتحرك نحو موانئ المنطقة القيام بالمهمة نفسها وعلى جناح السرعة  مشيرة إلى أن الشركات التابعة لوزارة النقل، ستتولى بتجهيز المناطق السكنية بأحواض ثابتة تملئ بالماء العذب، من وقت لآخر، وبشكل دوري بحوضيات الوزارة.

 

قرارات حكومية

 

 

وكان مجلس الوزراء، قد أصدر أمس عدة قرارات عاجلة لمواجهة شحة المياه في محافظة البصرة، منها تشكيل وفد حكومي برئاسة وزير النفط وعضوية وزراء الإعماروالإسكان والبلديات والأشغال العامة والكهرباء والموارد المائية والنقل وهيئة المستشارين في رئاسة الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء وخلية الأزمة تذهب إلى البصرة بشكل عاجل وتتولى معالجة المشاكل التي تواجهها المحافظة.

وكذلك زيادة العجلات الحوضية الناقلة للماء الصافي لتوزيع الماء إلى المواطنين، وربط مشروع ماء البصرة في الهارثة بالخطوط الناقلة الحالية ودراسة إمكانية ضخ الماء أثناء التشغيل التجريبي وتُقدم من استشاري المشروع.

وتقوم الهيئة التنفيذية لمشروع ماء البصرة بالتنسيق مع الجانب البريطاني لغرض تخصيص المبلغ المطلوب للشركة الاستشارية، وزيادة الإطلاقات في قناة البدعة ومنع التجاوزات عليها.


كما أعلنت وزارة الموارد المائية، عن إرسال إطلاقات مائية إلى البصرة لمعالجة الشحة المائية فيها والملوحة، ستصل بعد أسبوع.

 

آثار ومخاوف 

العراق يوم بعد يوم يودع جزءًا مما يتميز به، حتى كاد أن يفقد هويته، وإذا ظل الوضع هكذا، واستمرت الحكومة في التخريب، سيأتي يوم نمر على أرض جرداء ولا نتعرف إليها، في حين أنها كانت أقدم حضارات الإنسانية وأولى منابع الموارد المائية، والبلد الذي دومًا كان يتباهى بدجلة والفرات.  

 



\\ إ.أ



أخر تعديل: الأربعاء، 11 تموز 2018 07:30 م
إقرأ ايضا
التعليقات