بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالفيديو.. أنور مالك: واهم من يعتقد أن نظام ولاية الفقيه يستهدف السنة فقط

أنور مالك

ألقى أنور مالك، الإعلامي الجزائري، كلمة خلال حضوره لأمسية رمضانية للمقاومة الإيرانية.

 

وبدأ "مالك" كلمته مهنئًا الحضور بشهر رمضان الكريم الذي هو شهر الرحمة والمغفرة والسلم والسلام والمحبة والتعايش والتآلف، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي يتشرف بحضور مثل هذه المناسبة الرمضانية الكريمة التي دأب عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

 

وقال "مالك" إن هذه المناسبة تعد فرصة راقية ورائعة لمناضلين ومقاومين وثوار وباحثين وسياسيين ومفكرين وغيرهم، يلتقون فيها على مائدة الفكر المعتدل والنضال السلمي حيث يغتنمون شهر رمضان الكريم ليقدموا رسائلهم الحضارية التي تمثل الإسلام.

 

الرسالة الأولى هي إلى العالم الإنساني ومفادها أن الإسلام دين الوسطية والرحمة والتعايش والتكامل والعدالة وحقوق الإنسان والحريات الإنسانية التي ليس لها مثيل في قيمها وروحها وأهدافها ومنطلقاتها وبوارقها وفوارقها.

 

الرسالة الثانية يقدمونها إلى كل المسلمين حيث يؤكدون من خلالها أن الإسلام هو دين الرقي والتطور، ودين السلم والأمن، ودين لخُلُقِ الاختلاف التكاملي وليس لجدال تصادمي ما يؤدي إلا لتخريب الأوطان وزعزعتها.

 

الرسالة الثالثة هي للمقاومة الإيرانية التي ما دأبت في مثل هذه المناسبة الدينية المقدسة على توجيه رسائلها باسم الشعب الايراني الذي هو أول من ذاق ويلات نظام ولاية الفقيه قبل أن تتمدد ويلاتهم إلى شعوب المنطقة عبر ميليشيات الملالي وتنظيماتهم الإرهابية التي قتلت وذبحت وسلخت وأبادت الكثير من العرب والمسلمين تحت مشروع تصدير خمينية متوحشة أضرت بإيران قبل غيرهم، حتى صار الإيراني يخشى على نفسه داخل وطنه وخارجه.

 

وأضاف الإعلامي الجزائري، خلال كلمته: "لقد سكت العالم للأسف الشديد عن جرائم نظام ولاية الفقيه بحق المقاومين لفاشيته الدينية التي بلغت منتهى التطرف، والمتصدين لغريزته الدنيوية التي بلغت منتهى التوحش، وأدى هذا الصمت الرهيب المريب إلى اغتنام هذا الولي الفقيه الفرصة وبالغ في سفاهته الدينية لدرجة تكفير أمة الاسلام ورفع من سفالته السلطوية حتى وصل إلى أقصى مدى التسلط والفاشية على الديمغرافيا الايرانية والتوسع في الجغرافيا العربية".

 

وتابع: "السيدة مريم رجوي السادة الحضور الكرام إن الثورة الايرانية التي عمادها ووقودها هي منظمة مجاهدي خلق، كان هدفها ديمقراطي بامتياز، واندلعت لتحرير الايرانيين من ديكتاتورية نظام الشاه فقط، ولم يكن هدفها استبدادي بصناعة وثن الخميني ووطن يعتدي على أوطان غيره، ولم تكن غايتها صناعة نظرية الولي الفقيه التي تعد من أخطر الأفكار العنصرية والطائفية المهدِدة لأمن الشعوب الاسلامية والمستهدِفة للسلم العالمي".

 

 

وأوضح أنور مالك: "بلا شك أن العالم بفضل الله ثم نضال المقاومة الايرانية والشعوب العربية المضطهدة قد بدأ كلهم يستشعرون خطر هذه المنظومة التي لديها نظام فاشي يحكم طهران ولديها منظمات متوحشة تعيث قتلا في سورية والعراق واليمن ولبنان وغيرهم من الدول العربية والاسلامية التي تعاني من إرهاب الملالي".

 

واستكمل: "وهنا يجب أن نؤكد على أمر مهم للغاية أن الولي الفقيه لم يقتصر على صناعة ميليشيات شيعية طائفية بينها من تختفي تحت مسميات دينية مزيفة مثل ما يسمى حزب الله في لبنان وما يسمى أنصار الله في اليمن وتحتفي بشعارات حسينية وزينبية بلا شك أن الحسين وزينب رضي الله عنهما منها براء، بل هناك منظمات أيضا محسوبة على السنّة مثل داعش والقاعدة وغيرهما، كلها تابعة ومدعومة من الحرس الثوري بطرق استخباراتية مختلفة".

 

وأشار "مالك"، خلال كلمته إلى دور السعودية في محاربة هذا النظام قائلًا: "لقد شرعت الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية وبعض دول العالم في تقليم مخالب هذه المنظمات والميليشيات عبر إدراجها في قوائم الارهاب الدولي، كما جرى مع منظمة حزب الله الإرهابية وآخر ما صدر بخصوصها هو قرار إدراج قادتها في قوائم الإرهاب وبذلك تقرر عدم التفريق بين الجناح العسكري والجناح السياسي وهي خطوة قانونية جدا تشكر عليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الذي اتخذ منذ سنوات أيضا قرار عاصفة الحزم ضد الحرس الثوري في اليمن الذي ينشط هناك مستعملا القناع الحوثي حتى يخادع العالم بأن القضية يمنية يمنية وأن التحالف العربي بقيادة بلاد الحرمين هو عدوان خارجي على دولة اليمن ذات السيادة".

 

ولفت إلى أن خدعة استعمال أقنعة محلية تجري أيضا في لبنان، حيث إن منظمة حزب الله الإرهابية هي مجرد حزب الولي الفقيه وبأدوات تحمل الجنسية اللبنانية، والواقع أن الحرس الثوري في سفارة خامنئي ببيروت هي التي تقود الحزب وتتحكم فيه وتستعمله في ضرب اللحمة اللبنانية وزعزعة أمن اللبنانيين.

 

وأضاف أن الشعب الحر في سوريا دفع ثمنا كبيرا وهو يقاوم من أجل حريته وتحرير وطنه، تعرض لأبشع أنواع الابادة من قبل ميليشيات ايران التي تستعمل قناع نظام السفاح الأسد، غير أن كل ذلك قد انفضح أمره ولم يعد بإمكان الملالي ستر العورة بعدما كشفتها الثورة.

 

وبالنسبة للعراق، قال مالك إن العراق بدوره تعرض ومازال يتعرض للقتل والتهجير من ميليشيات طائفية تمارس الإرهاب على الهوية، فهي تذبح المواطن العراقي الذي يحمل اسم الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتغتصب العراقية التي تحمل اسم أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها.

 

ووصف مالك كل من يعتقد أن نظام ولاية الفقيه يستهدف الأمة السنية فقط بأنه واهم، مشيرا إلى أن الطائفة الشيعية لم تسلم منه فقد نكل بالإيرانيين من مجاهدي خلق وغيرهم ويكفي مجزرة عام 1988 التي ذُبح فيها عشرات الآلاف من المساجين العزّل وهم من المجاهدين والمناضلين الذين رفضوا الفاشية الدينية للخميني وتم اعدامهم بدماء باردة في مجزرة ساخنة تعتبر أبشع إبادة في القرن الماضي ولا تضاهيها إلا إبادة الجزائريين في 1945 من المحتل الفرنسي.

 

فضلا عن المشانق التي تنصب لعرب الأحواز وأيضا للأكراد والبلوش وغيرهم من الاقليات ولا يمكن تجاهل المطاردات والاغتيالات التي تجري بحق المقاومة الايرانية في كل أنحاء العالم.

 

وأكد الإعلامي الجزائري أن نظام ولاية الفقيه يحاول أن يتمدد في دول المغرب ويتهدد دول المشرق، ونظام ولاية الفقيه يخدع دول الغرب بمحاولات عقد اتفاقيات اقتصادية واتفاقيات دولية تتعلق بالأمن العالمي لن يلتزم بها أبدا، ومنها على سبيل المثال الاتفاق النووي الذي غادرته أمريكا بسبب ما فيه من ثغرات لا تخدم إلا نظام الملالي الذي وجب ردعه بكل الوسائل المتاحة والمباحة.

 

وأعرب "مالك" عن أسفه الشديد على موقف اوروبا الذي جاء مخيبا ويتنافي مع القيم الديمقراطية والحقوقية الأوروبية لحد بعيد، حيث شاهدنا أوروبا تراهن على صفقات ومصالح اقتصادية لشركاتها ومؤسساتها، على حساب قيم أخلاقية وانسانية ينتهكها في وضح النهار نظام الملالي الذي لم ولن تنفع معه أي اتفاقيات مهما كان محتواها بل ستزيد في عمره وتعطيه الفرص الاكبر لنشر الارهاب في كل العالم.

 

واختتم مالك كلمته قائلًا: " إن الحل الدولي الشامل والكامل لحماية السلم العالمي لن يتحقّق إلا بتحرير طهران من نظام فاشي ووحشي ومرتشي وهذا يبدأ بالاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية كممثل شرعي ووحيد للشعب الايراني واسقاط الشرعية عن نظام ملالي استبدادي. ويجب أيضا تنوير كل الإيرانيين بخطر الولي الفقيه الذي يشكّل منظومة فساد واستبداد واستعباد، حتى يتحدوا ويثورا جميعاً ضده. وطبعاً لن يكتمل ذلك إلا بتطهير دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء وغيرهم من عواصم العرب والمسلمين من منظمات خراب واضطراب وارهاب يرعاها خامنئي، وهذا يبدأ بإدراج الحرس الثوري في قائمة الارهاب الدولي ومحاربة شبكاته الايديولوجية وتجفيف منابع تمويله والقضاء على كل ميليشياته".

 

 

شاهد الفيديو.. 

 

 

أ.ع

أخر تعديل: الأربعاء، 30 أيار 2018 06:42 م
إقرأ ايضا
التعليقات