بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مصانع أسلحة وآلاف من صواريخ "كاتيوشا وفجر".. ترسانة حزب الله خطر هائل

حزب الله ترسانة اسلحة ضخمة للغاية موجهة للدول العربية ودعم الارهابيين

مشروع قانون أمريكي جديد لنزع سلاح حزب الله


مراقبون: ميليشيا حزب الله خطر.. خصوصًا وأن قائدها بدأ يوزع عناصرها كمرتزقة في سوريا والعراق واليمن وغيرها 


قد يكون مقبولًا أن ينشأ سباق تسلح بين الدول والجيوش، لكن هل من المقبول أن ينشأ سباق تسلح بين العصابات والميليشيات؟.

 

للأسف هذا ما حدث، فميليشيا حزب الله -التي يديرها الإرهابي، حسن نصر الله، ذو التوجهات الفارسية الإيرانية- تواصل العمل ليل نهار على زيادة أنواع وقطع الأسلحة التي تحوزها لدرجة تثير القلق في المنطقة برمتها، فلا يمكن غض النظر عن تضخم حجم ميليشيا إرهابية بهذا الشكل معروفة أهدافها وتوجهاتها.

 

وكان عضوان في الكونجرس الأميركي قد تقدما بمشروع قانون جديد يهدف إلى نزع سلاح ميليشيات حزب الله، في مؤشر على أن الجماعة "المصنفة إرهابية" في دول عدة، باتت في مرمى اهتمام واشنطن التي تحاول قطع الأذرع الإيرانية المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.


خطر حقيقي

 

ويعتبر مشروع القانون الذي تقدم به توم سوزي وآدم كينزينغر، أن ميليشيات حزب الله المدعومة من إيران باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على مصالح الولايات المتحدة وعلى أمن واستقرار المنطقة.

 

وبحسب مشروع القانون، سيطلب الكونجرس من مدير الاستخبارات الوطنية إعداد تقييم حول قدرات حزب الله وترسانته وطرق الإمداد غير المشروعة التي يستخدمها للحصول على الأسلحة.

 

وسيساعد تقييم الاستخبارات الوطنية في دعم عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تهدف إلى ضمان خلو جنوب لبنان من الميليشيات، بحسب المشروع.

 

كما من شأن التقييم الاستخباراتي أن يشرح بالتفصيل الطرق التي يجلب بها حزب الله الأموال وتوزيعها في الأراضي الخاضعة لولاية اليونيفيل.

 

نزع سلاح حزب الله

 

وقال العضو كينزينغر في بيان بعد تقديم مشروع القانون وفقًا لتقرير نشرته "سكاي نيوز" إنه "على مدى عقود استمر حزب الله في تشكيل خطر واضح وشامل على الولايات المتحدة وحلفائنا، وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على هذه المنظمة الإرهابية، فإنها تستمر في النمو وزرع الفوضى في الشرق الأوسط".

 

وأضاف: "لقد حان الوقت لأن نتناول القدرات والترسانة والعمليات الدولية لحزب الله، وننشئ الطرق التي يمكننا من خلالها أن نقف بشكل أكثر فعالية شراء الأسلحة الخطيرة".

 

وبدوره، قال سوزي في بيان: "لقد طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حزب الله بنزع سلاحه بعد حرب لبنان المدمرة عام 2006 التي قتلت العديد من المدنيين الإسرائيليين واللبنانيين، بينما يواصل حزب الله بناء قدراته العسكرية مع عشرات الآلاف من الصواريخ المتقدمة التي تهدد مصالحنا وحلفاءنا في الشرق الأوسط ".

 

ويتزامن مشروع القانون الجديد مع توجه عام للسياسة الأميركية مؤخرًا لاتخاذ خطوات حازمة ضد إيران وأذرعها في المنطقة.

 

وفي أكتوبر عام 2017، أي قبل ستة أشهر، أقر مجلس النواب الأميركي 3 مشاريع قوانين تفرض عقوبات على ميليشيا حزب الله اللبنانية، وتتضمن العمل على تجفيف منابع تمويله، ودعا أحدها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الميليشيا كمنظمة إرهابية.

 


لكن ماذا تحوي ترسانة "حزب الله"؟

 

وفق تقارير عسكرية واستراتيجية إسرائيلية عدة، قسَّم المختصون الإسرائيليون الوسائل القتالية لـ"حزب الله" بعد حرب 2006 إلى مجموعات هي:

 

أ ـ وسائل قتالية من الصناعات الإيرانية: منها منظومة الصواريخ بعيدة المدى من طراز "فجر 3" بمدى 43 كم؛ و"فجر 5" بمدى 75 كم، وقد جرى استعمال قسم من هذه الوسائل القتالية من قبل "حزب الله".


ب ـ وسائل قتالية من إنتاج الصناعات العسكرية السورية: تضمنت هذه الوسائل صواريخ 220 ملم يصل مداها إلى 75 كم؛ ومنظومة صواريخ 302 ملم مداها يزيد على 100 كم، وقد فضل "حزب الله" في الحرب استعمال السلاح السوري، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.


ج ـ وسائل قتالية من إنتاج دول أخرى جرى تحويلها إلى "حزب الله" من سوريا وإيران: صواريخ متطورة مضادة للدبابات من طراز (Kornet) و(Metis) و(29 ــ RPG)، أو صواريخ مضادة للطائرات من طراز (SA-7) و(SA-14) من إنتاج روسي جرى نقلها من سوريا إلى "حزب الله"، أو صاروخ الشاطئ ــ البحر من طراز (802 ــC ) من إنتاج الصين، والذي حول من إيران إلى "حزب الله". 

 


كما أن هناك صواريخ عدة لحزب الله على النحو التالي:

 

1- صواريخ "كاتيوشا": هي صواريخ روسية بالأساس تعود إلى حقبة الاتحاد السوفييتي، وتشمل سلسلة من الأنواع التي يمكن إطلاقها بوساطة راجمة أو بوساطة منصة ثابتة يدويًا أو حتى من دون الحاجة إلى وجود مشغل اعتمادًا على التوقيت الذي يمكن ضبطه للانطلاق في وقت لاحق، ولا أهمية استراتيجية أو عسكرية كبرى لهذه الصواريخ -رغم قدرتها التدميرية- بقدر ما هي الرغبة في إحداث هلع أو انهيار نفسي لدى الطرف الآخر، ويمتلك "حزب الله" نحو 13 ألف صاروخ منها أو أكثر، معظمها ضمن مدى (12- 25) كلم.

 

2- صواريخ "رعد": هي صواريخ إيرانية الصنع، تم إنتاجها في عام 2004 بعد إخضاعها لعدد من التجارب وفق تصريح سابق لوزير الدفاع الإيراني، علي شامخاني، آنذاك، وهي صواريخ تعمل على الوقود السائل، وتبلغ نسبة دقتها في إصابة الأهداف 75%، ذات مهمة تدميرية وتستطيع حمل رأس متفجر بوزن 100 كغ.


3-صواريخ "فجر": هي صواريخ إيرانية الصنع بدعم صيني وكوري شمالي، ويتم إطلاقها من قواعد وعربات متحركة، يمتلك "حزب الله" منها سلسلة (فجر3) التي يبلغ مداها نحو 45 كم و(فجر4) و(فجر5) التي يبلغ مداها نحو 75 كلم، وتقديرات عام 2004 تشير إلى أن الحزب يمتلك نحو 500 صاروخ من هذه الصواريخ التي تتيح له القدرة على الوصول إلى حيفا.

 

4- صواريخ "زلزال": هي صواريخ باليستية، كانت إيران قد عرضتها في عرض عسكري في عام 2005 إلى جانب صاروخ (شهاب6)، وتعمل الصواريخ (زلزال واحد) على الوقود الصلب، ويبلغ مداها نحو 150 كم، وتستطيع الوصول إلى تل أبيب، مما يجعلها في منظومة الصواريخ المتطورة جدًا، وبحسب بعض التقديرات، فإن الحزب يمتلك منها ما بين 10 إلى 20 صاروخًا، وهناك من يطرح إمكانية وجود صاروخ (زلزال2) لدى الحزب، وهو صاروخ يبلغ مداه نحو 200 كم، وهو يستخدم لضرب المواقع المهمة المتعلقة بالمدن والاتصالات وبالمواقع الحيوية، لأن باستطاعته حمل رؤوس تحتوي على مواد متفجرة قد تصل إلى 600 كغ.

 

والمشكلة -وفق خبراء- ليست فقط في آلاف الصواريخ وقطع الأسلحة التي يحوزها حزب الله، ولكن هناك معلومات وافرة عن إقامة حزب الله لمصنعي أسلحة بتمويل من الحرس الثوري الإيراني.


ووفق المعلومات المتداولة، فإن هذه المصانع تقع على عمق خمسين مترًا تحت الأرض، وهي محميّة بطبقات من الخرسانة ضد الغارات الإسرائيلية المحتملة.

 

وبحسب جريدة  "السياسة الكويتية" التي نشرت معلومات عن هذا الأمر، فقد نشطت هذه المصانع مع بداية عام 2017، حيث تم التدريب على إقامة المصانع لمستشارين من الحرس الثوري الإيراني، وخبراء لبنانيين في جامعة الإمام الحسين بطهران.

 

وتُستخدم هذه الجامعة عادة لتدريب وإعداد أفراد من الحرس الثوري الإيراني لمهام حساسة، لا سيما في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، حيث تلقى عدد كبير من الحرس الثوري الإيراني ومجموعات لبنانية تابعة للحزب تدريبها فيها حول تقنيات تصنيع الصواريخ.

 

وكان موقع "longwarjournal" قد نقل بالقول: "إن إنشاء مصانع الصواريخ في لبنان جاء بعد الهجمات الإسرائيلية على مصنع للأسلحة في السودان عام 2012، وقصف طرق الإمداد عبر سوريا من إيران".

 

كما أشارت "Intelligence Online" الاستخبارية الفرنسية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يبني مصنعين للأسلحة في كل من محافظة الهرمل، وفي المنطقة الساحلية بين صيدا وصور، أيّ في منطقة الزهراني.

 

ومصنع الهرمل يصنّع صواريخ سطح - أرض من طراز فاتح 110، يصل مداه إلى 300 كلم، مع رأس حربي لـ400 كيلوغرام، كما تشيرالمعلومات إلى قدرة خبراء حزب الله على تصنيع صاروخ C802 مضاد للسفن، الذي يقلل قدرات السفن على اعتراضه مع احتمالية إصابة الهدف بنسبة عالية جدًا تصل إلى 98%، ويزن رأس الصاروخ 165 كلغ متفجرات خارقة للدروع ومضادة للأفراد.


وعليه، ووفق مراقبين لـ"بغداد بوست"، فإن ترسانة أسلحة حزب الله تبدو مخيفة فعلًا، ولا بد من تدميرها تمامًا، فهي خطر على لبنان وتماسكه كدولة، وخطر على المحيط العربي، خصوصًا وأن حسن نصر الله بدأ يقوم بنشر عناصره كجنود مرتزقة في العديد من الدول سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو غيرهم، فحزب الله خطر على الأمن القومي العربي والأمن العالمي، ولا بد من سحقه ووقفه عند حده.

م م

أخر تعديل: الأحد، 22 نيسان 2018 06:28 م
إقرأ ايضا
التعليقات