بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قروض حكومية لمواطني المناطق المستعادة لإعادة إعمار منازلهم ولا تنفيذ على أرض الواقع

إعادة الإعمار

ها نحن ندخل الشهر التاسع بعد استعادة الموصل بالكامل وإعلانها محررة رسميًا بعد أن انطوت صفحة داعش الإرهابي.

 

أطلقت الحكومة في بغداد قروضًا للمواطنين لمساعدتهم في تأهيل منازلهم المدمرة في المدن المستعادة من تنظيم داعش الإرهابي، هذه القروض لم تر النور إلى الآن بحسب محللين اقتصاديين. 

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي قروض بناء المنازل المدمرة نحو 5 مليارات دولار، وسط مخاوف من أن يصبح القرار الحكومي تمهيدًا للتنصل من دفع تعويضات للسكان، وبالتالي تفاقم الأعباء المالية التي تواجههم، الأمر الذي يعرقل عودة الكثير من المهجّرين إلى مدنهم.

وأعلنت الحكومة العراقية في بيان لها، أول أمس، عن إطلاق قروض جديدة تستهدف المواطنين لأغراض تأهيل الوحدات السكنية التي تضررت جراء العمليات الإرهابية والعسكرية بالمدن المستعادة من داعش الإرهابي.

وقال المهندس بلجنة تعويضات محافظة الأنبار، مضر عبد الرحمن الراوي المخمن: "إن إطلاق الحكومة العراقية قروضًا للمواطنين في المدن المنكوبة بمثابة إعلان عن فشل مؤتمر إعادة الإعمار في تحقيق الحد الأدنى من المنح لتعويض المواطنين أو إعادة بناء منازلهم في المدن المحررة شمال وغرب البلاد".

وأضاف الراوي: "هذا يعني أن الحكومة العراقية أدركت أن انتظار الوعود أو وصول شركات للاستثمار غير مجدٍ، ومع استحالة بقاء مشكلة السكن للمواطنين المدمرة بيوتهم وعدم توفر مبالغ مالية كافية لدى الدولة لتعويضهم، أطلقت تلك القروض".

وكانت وزارة التخطيط العراقية قد أعلنت خلال مؤتمر الكويت الذي انتهت أعماله الأربعاء قبل الماضي، عن حاجة العراق إلى نحو 88 مليار دولار لإعمار مدن شمال وغرب البلاد وإعادة الحياة إليها، إلا أن المؤتمر توصل إلى تعهدات بنحو 30 مليار دولار فقط، غالبيتها قروض سيادية، إذ بلغت المنح نحو مليار و800 مليون دولار، معظمها بشروط من منظمات عربية وغربية وأممية.

من جانبه، قال مستشار صندوق إعادة الإعمار في نينوى، حسين جاسم الجبوري: "إن الأرقام الموجودة الخاصة بقطاع السكن مخيفة، حيث تبين وجود نحو 200 ألف وحدة سكنية بين دمار كامل أو جزئي لا تصلح للعيش، تشمل منازل وشققًا سكنية في مدن نينوى والأنبار وديالى وصلاح الدين وكركوك وحزام بغداد وشمال بابل". 

وأضاف الجبوري أن كلفة إعمار كل منزل تتراوح في أقل الأحوال من 30 إلى 40 مليون دينار، ما يعادل 25 إلى 40 ألف دولار، وهذا ما يعني أن الدولة بحاجة إلى مبلغ لا يقل عن خمسة مليارات دولار.

وفي هذه الأثناء، لا زال آلاف من أهالي المناطق المحررة يعيشون في المخيمات بسبب الدمار الهائل الذي لحق بمدنهم جراء الحرب بين القوات العراقية وتنظيم داعش الذي حول مدنًا وأحياء بكاملها إلى أكوام من الأنقاض.

وبدأ قسم من العراقيين المدمّرة منازلهم في محاولات إعمار جزئية أو البحث عن سكن مؤقت، وفي هذا السياق قال عضو البرلمان العراقي، حامد المطلك: "إن السكن أبرز المشاكل التي تواجه المواطنين بالمدن المحررة، خاصة وأن كثيرًا منهم عاد لمدينته فلم يجد سوى ركام وجدران محطمة". 

وأضاف أن "المواطنين -وخاصة الموظفين- لا يملكون مالًا من أجل إعمار منازلهم، والدولة مسؤولة عن تعويضهم دستوريًا، ويبقى التساؤل هنا: "هل هذه القروض بديل عن التعويضات أم أنها إجراء مساعد مؤقت للمواطنين؟".

كلها وعود سياسية، حيث رجح نشطاء من الموصل أن إطلاق رئاسة الوزراء لمثل هذه الوعود بتسليم قروض هو دعاية انتخابية مبكرة ليس أكثر، حتى بات المواطن الموصلي فاقدًا الأمل في أن يتم تسليمه قروضًا أو حتى تعويضًا، وهو يعتمد الآن على نفسه في إعادة إعمار مناطقه وأسواقه بإمكاناته المحدودة.

 

ع د

م م

أخر تعديل: الأربعاء، 28 شباط 2018 04:55 م
إقرأ ايضا
التعليقات