بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الجمعة, 06 كانون الأول 2019

مراقبون: استمرار ملايين النازحين في مخيماتهم ضربة مدوية لنزاهة الانتخابات القادمة

النازحين
ملايين النازحين عقبة ضخمة تقابل الانتخابات المقبلة

ملايين النازحين ورقة في يد الحكومة والميليشيات للعبث بالانتخابات القادمة


من يصوت في الانتخابات القادمة؟ ما مصير ملايين النازحين؟

هل يتم الاستغناء عن أصواتهم أم يتم تزويرها؟

ألف سؤال وسؤال يواجه الانتخابات البرلمانية والنيابية القادمة في وضع سياسي مرتبك، وإصرار على إجراء الانتخابات في بيئة منهارة ووسط أجواء حرب ودمار.

وقبل نحو شهرين ونصف الشهر عن موعد توجه ملايين الناخبين العراقيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان تمهيدًا لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل استمرار نزوح ملايين الأشخاص، ومع قرب إجراء الانتخابات، تبقى مخاوف عدم قدرة النازحين على الإدلاء بأصواتهم قائمة، ما قد يؤثر على النتائج النهائية في الانتخابات.

عودة 41% فقط من النازحين

ويقول رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب، رعد الدهلكي: "إن 3,408,141 نازحًا فقط عادوا إلى منازلهم، وهم يشكلون 41% من مجموع النازحين"، بينما تقول حكومة العبادي إن 5.7 ملايين نسمة نزحت في البلاد (من أصل 37 مليونًا)، عاد نصفهم إلى منازلهم حتى الآن.

ونزحت الغالبية الساحقة من النازحين من مناطق شمالي وغربي البلاد ذات الغالبية السنية، والتي اجتاحها داعش صيف 2014، وكانت مسرحًا للحرب على مدى ثلاث سنوات.

ويرى الدهلكي -وفق تقرير لميدل إيست أونلاين- أن نسبة العائدين "خجولة"، خاصة أن بعض المدن تحررت قبل أكثر من عامين.

وانتهت الحرب المفتوحة ضد داعش الإرهابي نهاية العام الماضي بخسارة التنظيم كل الأراضي التي كانت تحت سيطرته، غير أن أغلب النازحين لم يتمكنوا من العودة جراء تدمير البنية التحتية والدور السكنية، خاصة في المناطق ذات الغالية السنية شمال وغربي البلاد.

تلكؤ في إعادة النازحين

ويتهم الدهلكي الحكومة بالتلكؤ في عمليات إعادة النازحين، على الرغم من وجود قرار برلماني يلزمها باتخاذ جملة من الإجراءات قبيل إجراء الانتخابات.

ويضيف أن البرلمان صوَّت على خارطة طريق ملزمة للحكومة بإعادة النازحين، تضم 11 بندًا، أولها وأهمها تشكيل تحالف مؤسساتي لجميع الوزارات الخدمية والأمنية، ويشير إلى أنه كان من المفترض قيام التحالف المؤسساتي بتقديم تقارير نصف شهرية إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، بشأن ما يتم إنجازه.

 

ومضى قائلًا: "مع الأسف، الحكومة لم تلتزم بهذا القرار، وهو ما رسخ لدينا فكرة بأن الحكومة غير جادة في شأن تهيئة ظروف عودة النازحين".

في ذات السياق استبعد" الدهلكي" إمكانية إعادة النازحين إلى مناطقهم قبل إجراء الانتخابات، وبات النازحون يتصدرون المشهد بعد أن وضعت الحرب ضد "داعش" أوزارها.

وقبل أشهر اتهمت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أحزابًا -لم تسمها- بالعمل على إعادة النازحين قسرًا لمناطقهم لضمان مشاركتهم في الانتخابات.

كما لم يُخفِ الدهلكي وجود ضغوط على النازحين للعودة إلى مناطقهم في ظروف غير ملائمة، وقال الدهلكي: "تم الوقوف من جانبنا على عودة قسرية للنازحين في بعض مناطق محافظتي الأنبار وبغداد".


وأوضح أن هناك مخاطبات رسمية صادرة من قبل قيادات أمنية (لم يسمها) تم فيها وضع مهل زمنية بغلق مخيمات دون الاهتمام بمصير النازح الذي سيخرج من هذا المخيم أو ذاك.

وأضاف: "أبلغنا رئيس الوزراء بذلك، وكان رافضاً لهذه الإجراءات ووعد بمنع هذه الحالات لأنها مرفوضة جملة وتفصيلاً".

من جانب آخر، فإن ثمة نازحين سنَّة حُكم عليهم بالتهجير الإجباري في مناطق جرف الصخر في محافظة بابل.

وعزا الدهلكي أسباب عدم تمكنهم من العودة لمنازلهم إلى سعي أطراف سياسية (لم يسمها) تحمل أجندات أجنبية لتغيير ديموغرافية تلك المناطق، إلى جانب مخاوف النازحين من "أجنحة عسكرية" تنتشر في مناطقهم، في إشارة إلى الميليشيات الشيعية المسلحة.

ويرى مراقبون لـ"بغداد بوست" أن الاستهانة بملف ملايين النازحين السنَّة وعدم تصدي حكومة العبادي للمشكلة بشكل حاسم يمثل استهانة بالغة بالانتخابات القادمة، أو وجود إصرار حكومي وميليشياوي على إجراء الانتخابات وسط هذا الجو المضطرب.

ونوهوا بأن وجود ملايين النازحين في المخيمات سيكون ضربة مدوية لنزاهة الانتخابات القادمة في حال استمر الوضع كما هو عليه.

م م

أخر تعديل: الثلاثاء، 27 شباط 2018 04:07 م
إقرأ ايضا
التعليقات