بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ولاية الفقيه.. النظام آيل للسقوط والنهاية تأتي مسرعة بعد عقود من الاستبداد

ولاية الفقيه ..النظام آيل للسقوط

مراقبون: عوامل السقوط تحيط بولاية الفقيه.. والاحتجاجات الأخيرة مؤشر على العاصفة القادمة


"خامنئي مستبد وولاية الفقيه منبع الفساد".. هكذا جاءت الطلقات سريعة ومدوية في صدر نظام الملالي من جانب القيادى الإصلاحي الإيراني، أبي الفضل قدياني، والذي هاجم الملالي بعنف ليكشف في جملة بسيطة "حجم المأساة التي تعيشها إيران"، فخامنئي مستبد ونظام ولاية الفقيه المتربع على عرشه "أسُّ" الفساد.

وهو ما دفع للسؤال عن نظام "ولاية الفقيه" ومصيره خلال الفترة القادمة.

وكان القيادي الإصلاحي الإيراني، أبو الفضل قدياني، قد هاجم المرشد الأعلى للنظام الإيراني، علي خامنئي، واصفًا إياه بـ"المستبد"، معتبرًا أن جذور الفساد ومنبعه والكوارث التي حلت بإيران طيلة العقود الأربعة الماضية هي ولاية الفقيه المطلقة التي "استعبدت الشعب وتحكمت في مصيره".

وقال أبو الفضل قدياني (القيادي في منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية) في مقال له: "في عهد خامنئي، أصبحت أجهزة الاستبداد تتطاول على حقوق الشعب، والمؤسسات الفاسدة قد سمنت، والأجهزة القمعية أصبحت منتشرة في كل مكان، وأبواق الدعاية زادت من ترويج الخرافات والأكاذيب".

كل مصائب إيران

وحمّل قدياني، المرشد الأعلى علي خامنئي، "مسؤولية الفساد وكل مصائب وكوارث البلد طيلة ثلاثين عامًا مضت من حكمه"، ورأى أن "نظرية ولاية الفقيه" لا تحظى بقبول معظم رجال الدين في الحوزة، كما ثبت عمليًا فشلها بعد تسليم مصير البلد لمدة أربعين عامًا لولي فقيه فشل رغم هيمنته على كل الصلاحيات والسلطات والقوة المطلقة، ولجأ إلى تكديس الثروة وتكميم أفواه المنتقدين والمعارضين بدل الإصلاح.

وأشار قدياني إلى أن انتشار "الظلم والفساد غير المسبوق" في ظل الدولة الدينية في إيران أدى إلى "محاربة الدين والهروب من التدين" بين الشباب، وبالتالي "سقوط اعتبار الدين" نتيجة الاستبداد الديني الحاكم.

سم قاتل

معتبرًا ولاية الفقيه "سمًا قاتلًا"، مضيفًا أن "وقت النقد الصريح لهذه النظرية -وبصوت عالٍ، وبكل وضوح وأمانة وليس بالسر أو بلغة الإشارة- قد حان".

وبسبب هذا الفساد في نظام ولاية الفقيه والسوءات الشنيعة داخله، تمكن علي خامنئي (المرشد الأعلى) من الإمساك بالمنصب وهو غير جدير به.

ويكشف الفيديو الأخير الذي تم تداوله عن كيفية مساعدة هاشمي رفسنجاني لخامنئي في تولي مقاليد الأمور في إيران وتنصيبه كمرشد مؤقت، لكنه سرعان ما تمكن من حكم إيران بالحديد والنار حتى اليوم بسبب السلطة المطلقة في نظام ولاية الفقيه الفاسد.

نظام آيل للسقوط

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، إن نظام ولاية الفقيه في إيران آيل للسقوط فعلًا خلال الفترة القريبة القادمة.

ووفقًا لها، فإن "النظام الإيراني يعيش مرحلة الانهيار الفعلي، حيث إنّ تورط النظام في حربي سوريا واليمن شكَّل عوامل مؤثرة في التسريع بتفجر الانتفاضة".

كما قالت إن الانتفاضة الإيرانية الأخيرة أثبتت أن المجتمع الإيراني متشبع بالاحتجاج والعصيان ضد حكم الملالي ويكفيه وميض لحظي لإسقاط النظام.

كما أثبتت أن النظام يعيش حالة في غاية الضعف والهشاشة وعدم الثبات، وأن هناك قوة متفانية منتشرة في أرجاء إيران مستعدة لمثل هذه الانتفاضات.

 

وأوضحت أنّ احتجاجات الشعب الإيراني قد رمت مسرحية الإصلاح المزيفة والاعتدال الخادع إلى المزبلة، وأثبتت أن نظام ولاية الفقيه يعيش مرحلة السقوط.

كما أوضحت أن أربعة عقود من الفقر والتضخم والبطالة والغلاء وعوامل اقتصادية أخرى، كانت سببًا للانتفاضة الإيرانية الأخيرة، والتي بدأت تزحف موجتها الثانية.

وقال مراقبون لـ"بغداد بوست" إن نظام ولاية الفقيه يواجه فعلًا مؤشرات السقوط والانهيار، ولفتوا إلى أن "الاختلاس والسرقات والنفقات الهائلة لإثارة الحروب في دول المنطقة وتمويل الإرهاب والميليشيات والنهب الحكومي من قبل قادة قوات الحرس والمؤسسات التابعة له وأبناء الذوات والسلطات الحكومية، هي ما أدت إلى ظهور حالة سخط عام من الملالي والانتفاض ضده؛ فولاية الفقيه نظام سياسي يحمل كل السوءات.

م م

أخر تعديل: الخميس، 08 شباط 2018 05:49 م
إقرأ ايضا
التعليقات