بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ننشر صورة لحمزة بن لادن مع شقيقيه بإيران

أسامة بن لادن ونجله حمزة

التقطت صورة حمزة بن لادن، وريث زعيم تنظيم القاعدة ، قبل خروجه من إيران بفترة وجيزة، كاشفة عن وجه الوريث الجديد، في ظل حرص التنظيم على عدم إظهار هيئته فيما يصدره من تسجيلات صوتية، منذ أن دشنها في العام 2008.


ووفقا لما نشره موقع "العربية"، يظهر في الصورة - بعد التأكد من هوية المتواجدين فيها، من خلال أحد المواقع والحسابات التابعة لتنظيم القاعدة، والتي أخذت في المجمع السكني الخاص لقيادات القاعدة وأسرة ابن لادن في إيران - ثلاثةٌ من أبناء أسامة بن لادن، وهم "محمد ولادن" وعلى يسار الصورة الأخير كان "حمزة".

 

وتفرق الأشقاء الثلاثة بعد الخروج من إيران، فبينما التحق لادن بشقيقته إيمان للإقامة في سوريا إلى جانب والدتهما، كان ترتيب أسامة بن لادن لابنه محمد إلى جانب الآخر عثمان بالخروج من وزيرستان عقب اشتداد الضربات الجوية من قبل القوات الأميركية، والانتقال إلى أي مدينة في باكستان، إلى حين ترتيب الوصول إلى بيشاور.

 

بينما كان حرص أسامة بن لادن على متابعة سرعة إيصال حمزة وبرفقة والدته "خيرية صابر"، بعد خروجهما من إيران في شعبان 1431 إلى مقر إقامته في أبوت آباد، والمشرف على ذلك كله "عطية الله الليبي"، فبعد مكوثه عدة أشهر في وزيرستان، وجه زعيم القاعدة ابنه بالتوجه إلى بلوشستان كممر للوصول إلى السند لحين تأمين الطريق للوصول إلى والده.

 

وكلف زعيم القاعدة "حمزة" أو "أحمد خان"، كما طلب منه والده أن يطلق على نفسه خلال رحلة فراره، الاتصال بأحد الوسطاء "المؤتمنين" في بيشاور، والإقامة لديه ريثما يتم ترتيب منزل آخر أكثر قرباً لمنزل والده أسامة بن لادن.

 

وكما جاء في رسالة زعيم القاعدة: "وبعد وصولك إلى السند (وهو لأحد إخواننا المؤتمنين في بيشاور إلا أنه من أهل المنطقة تتصل عبر الهاتف الآتي : 2261262 ) في بيشاور إلا أنه من أهل المنطقة مما يتطلب منك التثبت من الكلمات المحدودة التي ستتحدث بها معه لتتفق على مكان محدد في بيشاور تلتقيان فيه ليأخذك إلى منزله، ريثما نتصل نحن به ونرتب لك مكانا آخر أكثر قرباً منا على أن تخبر الأخ الذي سيصحبك من السند به إلى بيشاور بالمكان الذي تتفق عليه مع صاحبك في بيشاور وهو إما عند مستشفى في بيشاور أو عند ساحة فردوس وهذا ما سنخبره به مع إخباره بأنك ستتصل عليه في الفترة القادمة وسيكون اسمك أحمد خان فهذا الطريق نراه أكثر الطرق أمنا، فلذلك اخترناه فاعزم أمرك دون التأخر لي عمل أو دورة بدأتها فكله مدروك بإذن الله".

 

وطالب أسامة بن لادن ابنه "أحمد خان" بالتعجل في الخروج من وزيرستان، (خرج منها في 1432) ودون الانتظار حتى انتهاء استخراج بطاقته، داعياً إياه بتزوير بطاقة لأي من عناصر التنظيم.

 

وعمد زعيم القاعدة العمل مبكرا ومنذ إقامة ابنه في إيران على تهيئته لوراثة تنظيم القاعدة، كخطيب ومحرض والصوت الأول لإصدارات التنظيم، بعد أن تولى رفاق والده الاعتناء بتنشئته في مجمعهم السكني الواقع بطهران.

 

على رأسهم كان عطية الله الليبي، وسيف العدل، وأبو حفص الموريتاني، فدرس النحو والأمور الشرعية، كما وتلقى التدريب الخطابي على يد الخطيب السابق لتنظيم القاعدة وصهر أسامة بن لادن سليمان أبو الغيث، وتولى أبو محمد المصري، والد زوجته، تدريسه التاريخ، إضافة إلى دور والدته "خيرية صابر" في الحث والتوجيه ومراجعة ما يتلقاه من دروس، لتساهم في شرحها والتعليق عليها.

 

اختيار حمزة من بين أشقائه كوريث أول لتركة والده، فيما سمَّاه بـ "جهاد الكلمة"، متجاوزا أشقاءه الأكبر سنا، إنما يعود إلى صفات امتاز بها عن باقي إخوته، أبرزها كانت ضعف شخصيته وشخصيته الطيعة، وكما وصفه "عطية الله" في رسالة له فهو ليس كما سعد الذي (قتل في غارة جوية من طائرة بدون طيار في وزيرستان، بعد فراره من إيران)، بسبب تعجله وعدم انصياعه للتوجيهات، متسببا في حتفه.


نوايا زعيم القاعدة جاءت واضحة في إحدى رسائله إلى حمزة أو من لقب نفسه بعد توليه للمنصب الجديد بـ"سلمان الخير" قائلا له: "وأما العمل الذي ستقوم به بعد مجيئك هو عملك على زيادة الإعداد للقيام بواجب عظيم، وهو واجب الجهاد بالكلمة وهو أمر عظيم والمجاهدون يعانون من نقص ظاهر في القادرين على القيام به، فأنا حريص جداً على أن تأخذ منا خلاصة تجربة السنين التي عشناها بعد هجرتنا وهو ما يحتاج إلى وقت لاستيعابه حتى يمكن تطبيقه، وأما ما تريده من التدرب على الأسلحة فهو أمر يسير جدا، يمكن تحصيله بوقت محدودٍ، فهو أمر يسير جدا متى سنحت لذلك فرصة أخرى وبناء عليه فاجتهد في السعي للخروج بأسرع ما يمكن وريثما يهيأ لك الأمر، لا تخرج من البيت إلا للضرورة الملحة ويُجتنب اصطحاب ابنك معك".

 


أ.س

إقرأ ايضا
التعليقات