بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

يان كوبيتش.. زعيم ميليشيات الأمم المتحدة التابعة لولاية الفقيه في العراق

يان كوبيتش

أخبار العراق

 

يقتضي ميثاق الأمم المتحدة إرساء السلم والحفاظ عليه، وتسوية النزاعات، واتخاذ تدابير ضد الأخطار التي تهدد السلم، والقضاء على كل عدوان أو أي عمل يخل بالسلام بطريقة سلمية وفقًا للعدل والقانون الدولي، دون أن تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، إلا إذا عملت لقمع العدوان والحيلولة دون وقوعه، أو التهديد باستخدام القوة.

 

وهذه وظيفة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي هي بعثة سياسية تأسست بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1500 لعام 2003، بناء على طلب من حكومة العراق.

 

وقد اضطلعت البعثة بمهامها منذ ذلك الحين، ووسعت دورها بشكل كبير في عام 2007 بموجب القرار 1770.

 

في 18 أيلول 2007 عين الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السويدي-الإيطالي ستافان دي مستورا كممثل خاص جديد في العراق.

 

ومنذ عام 2013 اختير نيكولاي ملادينوف من قبل بان كي مون رئيسًا لبعثة يونامي حتى شباط 2015، حيث تم اختيار السلوفاكي يان كوبيتش.

 

وفي 14 تموز 2017 مدد مجلس الأمن، من خلال قراره رقم 2367، تفويض البعثة حتى 31 تموز 2018.

 

ويرأس البعثة الآن يان كوبيتش الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، ويعاونه نائبان، أحدهما يشرف على الشؤون السياسية وشؤون حقوق الإنسان. 

في حين أن الآخر يشرف على جهود الأمم المتحدة الإنسانية والإنمائية ويتولى مهام المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق.

 

وتُدار البعثة من قبل إدارة الشؤون السياسية التابعة للأمم المتحدة، وتدعمها إدارة عمليات حفظ السلام، فضلًا عن إدارة الدعم الميداني.

 

ولا تضم البعثة أي جندي لحفظ السلام، بل تتألف من خبراء فقط، وهي باقية في العراق طالما يرى البرلمان والحكومة العراقية أن هناك ضرورة لبقائها.

 

وتتمثل ولاية البعثة بتقديم المشورة والمساعدة إلى حكومة وشعب العراق ضمن عدة مجالات.

 

ويشمل ذلك دفع الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمساعدة في العملية الانتخابية وفي التخطيط للتعداد الوطني وتسهيل الحوار الإقليمي بين العراق وجيرانه وتعزيز حماية حقوق الإنسان والإصلاح القضائي والقانوني.

 

ولكن يان كوبيتش، الذي تسلم مهمته في شباط 2015 وسيستمر حتى تموز 2018، لم يفعل شيئًا، ولم ينفذ ميثاق الأمم المتحدة، ولم يقدم سوى كلام تردده الميليشيات والجعفري دومًا، إضافة إلى غض النظر عن جرائم الميليشيات، بل والاهتمام باللقاء بزعمائها من أمثال الخزعلي والعامري والمهندس. 

 

وفي الوقت الذي تدعو فيه بريطانيا وعدد من الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي لإجراء تغييرات في أولوية برامج الأمم المتحدة في العراق، يرى كوبيتش أن البرنامج الحالي جيد بما يكفي وليس هناك داعٍ للتغيير في برنامج العمل، لأنه -كما يقول كوبيتش- يحتوي على جميع الأدوات والآليات لأستطيع أن أعمل في جميع المجالات اللازمة!.

 

ولا ندري أي مجالات لازمة هذه سوى خدمة ميليشيات تسلب سيادة الدولة وحقوق الناس وتمنع عودة النازحين إلى إشعار آخر.

 

يقول كوبيتش: "يجب أن تكون الإصلاحات والاتفاقات بتنسيق القادة السياسيين بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني والمواطنين"، (لكنه نسي الميليشيات طبعًا)!.

 

ولا ندري عن أي قادة يتحدث يان كوبيتش وقد استفتت كردستان فرارًا منهم، ويضيف يان كوبيتش فيقول: "إن الوضع  في العراق ليس فوضويًا بالشكل الذي يوجب سيطرة الأمم المتحدة على كل شيء، فالعراق دولة ديمقراطية، وهناك ممثلون للشعب في البرلمان، وتملك القوى السياسية كل الأدوات، نحن نساعدهم في هذا المجال عبر محاولة تنظيم مباحثات بين القوى السياسية"، (ما شاء الله لا قوة إلا بالله).

 

وحين يُسأل كوبيتش عن عهد ما بعد داعش يقول: "ليس من واجب المجتمع الدولي فرض حلول على دولة ذات سيادة، ويجب تطبيق الدستور، ويوجد في العراق دستور يحتوى على كل التفاصيل".


وخذ مثلًا آخر من أحاديث كوبيتش، انظر ماذا يقول في هذا النص: "الجميع اليوم يثق في قوة القوات المسلحة العراقـيَّة والحشد الشعبيّ في تحرير الأراضي العراقـيَّة والقضاء على الإرهاب".

 

ولا أدري هل سأل كوبيتش عن نازحي يثرب وجرف الصخر أو عن معتقلي الرزازة، أو كم مقرًا لميليشيات العصائب وحزب الله في محافظات العرب السنَّة.

 

أو كم طول وعرض لوحة صورة هادي العامري في شارع المعارض في الرمادي الضرورية جدًا لدحر داعش، عفوًا الضرورية ربما  لدفع الناس مرة أخرى نحو داعش.

 

وفي تعليقه على تفجير الكرادة في 2016 يقول كوبيتش، وكأنه محلل سياسي تابع للميليشيات: "إن إرهابيي داعش الذين لحقت بهم الهزيمة في ساحات المعارك يسعون إلى الانتقام لخسائرهم باستهداف المدنيين العزل، وعلى الرغم من الألم والأسى لن يستسلم الشعب العراقي لمخططات هؤلاء الإرهابيين، وسوف يواصل رفض أساليبهم من خلال التمسك بالوحدة الوطنية الراسخة، وسوف ينتصر في نهاية المطاف".

 

وربما لو أراد الخزعلي أو الجعفري أن يقولا أفضل من هذا فلن يستطيعا، وربما نسي كوبيتش أمرًا، وهو أن يشكل ميليشيا تابعة لولاية الفقيه حتى تكتمل مهمته.

ونحن بدرونا نرشحه لهذه المهمة، ونطلب من الأمم المتحدة إطلاق لقب زعيم ميليشيات الأمم المتحدة التابعة لولاية الفقيه في العراق عليه.

 

م.ج

م م

أخر تعديل: الأحد، 08 تشرين الأول 2017 12:41 م
إقرأ ايضا
التعليقات