بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نيويورك تايمز الأمريكية تنشر تقريرًا عن "تحديات الموصل بعد استعادتها" من داعش

نيوروك تايمز الأمريكية تنشر تقرير عن "تحديات الموصل بعد استعادتها" من داعش

صحافة عالمية- أخبار العراق- الموصل

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية اليوم، الأربعاء، تقريرًا تحدث عن تحديات ما بعد تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش.

ولفت التقرير إلى ضرورة أن يكون الاحتفال بالانتصار على التنظيم "موجزًا"، في ظل بقاء الكثير من العمل قبل تحقيق الاستقرار في البلاد.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن "رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، والقوات الأمنية يستحقون الاحتفال، لكن ينبغي أن يكون الاحتفال موجزًا"، موضحة أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل العاجل الذي يتعين القيام به من قبل العراقيين والولايات المتحدة والجيران الإقليميين وغيرهم، من أجل تحقيق الاستقرار في العراق وسوريا، الأمر الذي يتطلب تقريرًا جديدًا حول ارتفاع معدل الإصابات بين المدنيين، وأن يعيد الرئيس ترامب والبنتاغون التفكير في كيفية خوض الحرب".

وأضافت أن "التحدي الأطول أجلًا سيكون بمعالجة العوامل المعقدة التي أوجدت الظروف الملائمة لازدهار داعش، بما في ذلك التنافس المدمر بين المسلمين السنّة والشيعة، والفساد، وفشل الحكومات في تلبية الاحتياجات الاقتصادية والأمنية لمواطنيها".

اقرأ أيضًا:

نوفل العاكوب يكشف تفاصيل "خطة المائة يوم" بعد استعادة الموصل

وأوضحت أن "هناك جيوبًا من المقاومة والتهديدات المتبقية في الموصل من قبل الخلايا النائمة لداعش والانتحاريين والمنازل الملغومة بالمتفجرات".

مشيرة إلى ضرورة أن "يختفي أي رضا عن النجاح العسكري بسبب ارتفاع عدد القتلى، الذي وصل لأكثر من 1000 جندي عراقي ومئات -إن لم يكن آلاف- من المدنيين الذين قتلوا في تسعة أشهر من القتال".

وأكملت: "سكان الموصل أصيبوا بصدمة نفسية بسبب العنف النفسي والجنسي والجسدي الذي تعرضوا له خلال ثلاث سنوات من سيطرة داعش، إلى جانب تدمير المدينة، بما في ذلك مسجد النوري الشهير، والكثير من باقي تراثها الديني والثقافي".

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضحت الصحيفة أن "هناك حاجة إلى مليار دولار على الأقل لإعادة الإعمار حتى يتمكن آلاف النازحين العراقيين من العودة إلى ديارهم"، مبينة أن "تحالف الدول التي انضمت إلى أمريكا لمحاربة داعش جمع الأموال من خلال الأمم المتحدة لإعادة بناء العراق وسوريا، والذين يجتمع بعضهم في واشنطن هذا الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن الخطوات المستقبلية".

ولفتت إلى أن "العراقيين يتحملون المسؤولية الرئيسية عن تحقيق الاستقرار في بلادهم، لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك دون مساعدة".

وتساءلت عن "كيفية ضمان أن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ستوفر أمن الأقليات السنّية وتجلب السنّة في العملية السياسية"، مشيرة إلى أن "فشلها في القيام بذلك يعود تاريخه إلى عام 2003، عندما قام الأمريكيون بالغزو والإطاحة بنظام صدام حسين، وخلق الأرض الخصبة التي سمحت بازدهار داعش".

وعن ملف العلاقات بين بغداد وأربيل، قالت الصحيفة إنه "يجب إدارة التوترات بين الأكراد والعراقيين في شمال العراق، بمستوى التطلعات الكردية من أجل الاستقلال".

وأشارت إلى أنه "ومن المهم أيضًا منع إيران من توسيع نفوذها في العراق وفي سوريا، حيث تعتبر روسيا حليفًا رئيسيًا لنظام الأسد".

وتابعت بأنه "إذا لم يتم التصدي لهذه التحديات، فستستمر هذه الأوضاع في إخماد السياسة العراقية وتؤدي إلى صراعات جديدة يمكن أن يستغلها تنظيم داعش مجددًا".

كما تطرقت الصحيفة إلى ما وصفته بـ"المعضلة" المتمثلة فيما يجب القيام به حيال عناصر تنظيم داعش الذين بدأوا "يذوبون" داخل المجتمعات المحلية لإعادة التجمع، لافتةً إلى ضرورة "بذل جهود على المستوى المحلي لإقناع الشباب بعدم الانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تتلاعب بالإسلام لأغراض عنيفة".



هـ. ش
م م


أخر تعديل: الأربعاء، 12 تموز 2017 06:03 م
إقرأ ايضا
التعليقات