بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

BROOKINGS: ماهي علاقة تنظيم "القاعدة" بإيران ؟

إيران والقاعدة

بينما يحاول تنظيم "القاعدة" الإرهابي التعافي من مقتل قائده أسامة بن لادن على يد القوات الأميركية، إلا أن قياداته تطورت بشكل كبير خصوصا بعد رجوع كوادره من إيران.

وقال موقع "BROOKINGS " الأميركي أن بعد إنهيار الإمارة الإسلامية في أفغانستان فر العديد من مؤسسي تنظيم "القاعدة" إلى إيران، وعاشوا بحرية برعاية نظام طهران، إلا أنها سمحت لهم مؤخرا بمغادرة البلاد والرجوع لباكستان.

وأضاف الموقع في تقرير له أنه مع فرار أيمن الظواهري وبن لادن لشرق باكستان مع بدء الغزو الأميركي لأفغانستان، هاجرت كتلة أخرى من التنظيم لغرب إيران، وأبقاهم النظام تحت الإقامة الجبرية وبقوا هناك لتسع سنوات في ظل تعتيم من قبل سلطات طهران عن أحوالهم، وكانت لهم حرية التنقل والمعيشة بالبلاد على الرغم من إدعاء السلطة لأنها تبقيهم تحت الإقامة الجبرية، إلا أنه لم يكن من المسموح لهم بمغادرة البلاد.

وأشار التقرير أن نظام طهران لمح في عدة مناسبات أنه مستعد لتبادل قيادات "القاعدة" ببلاده مقابل أعضاء منظمة "مجاهدي خلق" بالعراق، إلا أن مغادرتهم إيران وتوقيتها مازالت غامضة، فبعض التقارير تقول أن تلك المغادرة كانت في  سياق مبادلة مع تنظيم "القاعدة" بباكستان مقابل مسؤول مخابراتي إيراني كبير.

وتقول نظرية أخرى أنه منذ تدهور العلاقات الإيرانية- الأميركية منذ 2010 بسبب برنامج طهران النووي وقمعهم الوحشي للمعارضة، تركت السلطات الإيرانية قيادات "القاعدة" تترك البلاد في هدوء لباكستان لمهاجمة الولايات المتحدة مرة أخرى.

وذكر الموقع أنه مهما كانت دوافع إيران لترك قيادات "القاعدة" تترك البلاد، إلا أن التنظيم الآن يمر بأزمة صعبة، فهجمات الولايات المتحدة عليهم بطائرات دون طيار أضعفت التنظيم بشكل بالغ حتى قبل عملية إغتيال أسامة بن لادن، ولهذا يبدوا أن رجوع قياداتهم المنفية من إيران كان مرحب به جدا.

وتابع التقرير أن تلك الكتلة من إيران العائدة تشكل جزءا مهما في مرحلة ما بعد "بن لادن"، فالبعض منهم مصري مثل الظواهري، إلا أن أهم وجه منهم هو سيف العدل المصري وإسمه الحركي محمد صلاح الدين عبد الحليم زيدان، والذي كان عقيدا بالجيش المصري، وإنضم لتنظيم "الجهاد الإسلامي" التابع للظواهري في ثمانينات القرن الماضي.

وفي السياق ذاته يقول الموقع أنه عند إندماج عصابات الإرهاب التابعة لـ"بن لادن" و"الظواهري"، أصبح "سيف" مسؤولا عسكريا كبير في التنظيم وكان مقربا جدا لـ"بن لادن"، وفي 2001 رافق بعض أعضاء عائلة أسامة بن لادن لإيران، من ضمنهم سعد الدين بن لادن إبن أسامة بن لادن، والذي عاد مع سيف لباكستان في أواخر عام 2010.

وذكر التقرير أن "سيف" في وقت إقامته بإيران كتب عن سيرة حياة أبو مصعب الزرقاوي، قائد التنظيم في العراق، وأشاد بجهوده في محاربة القوات الأميركية، وإنتقد فيه إيران لعدم دعمها الكافي له، وتشير تقارير أخرى أنه قد أصبح قائد التنظيم الحالي إلى أن يجد "الظواهري" مكان أمنا يختبأ فيه.

وأشار الموقع أن من ضمن العائدين من إيران لباكستان مصري أخر هو عبدالله أحمد عبدالله، وإسمه الحركي: محمد المصري، وكان دوره محوريا مع سيف العدل المصري في الهجمات على سفارة الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا في آب/أغسطس 1998، بالإضافة لسليمان أبو غيث الكويتي والذي قام بجمع التبرعات لتنظيم "القاعدة" قبل هجمات الحادي عشر من آيلول، ويعد واحدا من أهم المتحدثين بإسم التنظيم قبل فراره لإيران عام 2001، وأبو حفص الموريتاني وإسمه الحقيقي محفوظ ولد الوليد الشنقيطي ، ذو الدراسة الدينية الواسعة.

وجاء رجوع قيادات "القاعدة" من إيران في الوقت الذي يعاني فيه التنظيم من ضربات الطائرات دون طيار الأميركية، وأصبحت تلك القيادات قلقة خصوصا بعد إكتشاف الجيش الأميركي لجبل من الأقراص الصلبة التي تحوي معلومات مهمة عن التنظيم تم العثور عليها عند مقتل "بن لادن"، وستكشف تلك البيانات عن مواقع إختباء تلك القيادات، وسيحتاج التنظيم لوقت كبير لإعادة بناء نفسه، ويأتي ذلك على خلفية قضية حكم فيها قاضي أميركي بتغريم إيران 10.5 مليار دولار كتعويض عن مشاركة نظام طهران في هجمات الحادي عشر من آيلول.

وأوضح التقرير أن من أهم الكتل في صناعة قرار تنظيم القاعدة حاليا هم إرهابيي باكستان التابعين للتنظيم، فهم يعرفون بلادهم أكثر من أي أحد، ويعتبر قاذد التنظيم في باكستان هو محمد إلياس كشميري، والذي تلقي تدريباته في المخابرات الباكستانية، كما حارب في كشمير والهند وأفغانستان وفي موطنه باكستان لعقود عدة، وهو المسؤول عن العديد من هجمات التنظيم بأوروبا.

وإختتم الموقع تقريره أن قوانين تنظيم القاعد واضحة بشأن من سيخلف قيادة التنظيم بعد "بن لادن، فنائبه الظواهري سيصبح أمير القاعدة، فلديه خبرة عقود طويلة من الإرهاب ترجع لعملية إغتيال أنور السادات، كما أنه أكبر منظري التنظيم، لكن العائدين من إيران بالإضافة للفريق الباكستاني سيلعبون أيضا دورا مهما، إلا أن الإشاعات عن الخلافات بين تلك العناصر لا يجب أخذها على محمل الجد، فما يجمعهم أقوى بكثير من خلافاتهم، فهم عازمون على الإنتقام لمقتل زعيمهم أسامة بن لادن ومهاجمة أميركا.

م .ش


أخر تعديل: الأربعاء، 14 أيلول 2016 07:33 م
إقرأ ايضا
التعليقات