بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تورنتو ستار: خمس دروس من الحرب الفاشلة على الإرهاب

هجمات الحادي عشر من آيلول

سوف يتم تشجيعنا على التذكر والنسيان، سوف نتذكر مقتل حوال 3 آلاف شخص 11 آيلول/سبتمبر، وسنذكر شجاعة من خاطروا بحياتهم لمساعدة ضحايا ذلك الحادث، إلا أن قادتنا السياسيين سيتناسوا العديد من الدروس المستفادة، على الرغم من أهميتها وإمكان التعلم منها لعدم تكرار تلك المأساة مرة أخرى.

بدأ الصحفي توني بورمان في صحيفة "تورنتو ستار" الكندية مقاله بهذه الكلمات وقال أنه بعد 15 عاما على تلك المأساة فإن لديه خمس دروس مستفادة من رماد الحادي عشر من آيلول/سبتمبر.

الدرس الأول: كان يمكن تفادي هجمات الحادي عشر من آيلول:

يجب ذكر أن خطر "أسامة بن لادن" كان معروفا لدى إدارة جورج بوش عند توليه الرئاسة، لكن في 6 آب/أغسطس قبل شهر من 9/11 تم إرسال مذكرة للرئيس الأميركي بعنوان "بن لادن سيهاجم الولايات المتحدة"، إلا أن "بوش" كان في إجازة ولم يقطعها حتى مع معرفته بمحتوى تلك المذكرة.

الدرس الثاني: سياسة الإنتقام فاشلة:

قررت إدارة "بوش" مطاردة "بن لادن" عن طريق غزو أفغانستان ومن بعدها العراق في 2003 ، إلا أن الدمار الذي خلفته تلك الغزوات حقق أحلام أسامة بن لادن، فبعد الحادي عشر من آيلول حظت أميركا بدعم عالمي بما فيه قوى الشرق الأوسط، وإذا أميركا تصرفت أميركا بتعقل وإعتدال لتم تهميش "بن لادن" وأمثاله.

الدرس الثالث: الإرهاب ليس وليد اللحظة:

بعد سعي أميركا لمعارك غير رابحة، ضاعت أهدافها في محاربة الإرهاب، ومازالت أثار ذلك الفشل ملموسة لليوم، فالتركيز على ساحة القتال تجاهل الأسباب الأساسية للإرهاب في الشرق الأوسط، وهى فشل النظام التعليمي، والفساد الحكومي، وتفشي الفقر، وقمع المرأة، وضياع المواهب والقدرات وعد إستغلالها.

الدرس الرابع: التكلفة البشرية كانت مروعة:

جريمة الحادي عشر من آيلول كانت مروعة وخلفت حوالي 3000 ضحية، إلا أن مئات الألوف من الأبرياء تم قتلهم في العراق وأفغانستان نتيجة الغزو الأميركي وعليت ألا ننسى ذلك.

الدرس الخامس: تغول مراقبة الدول لمواطنيها:

كانت لهجمات الحادي عشر من آيلول نتائج كارثة على حقوق الإنسان، فإستغلت الكثير من الدول مصطلح "مكافحة الإرهاب" لقمع الحريات، وسحق المعارض السياسية، وتكوين شبكة معقدة من المراقبة على تفاصيل حياة المواطنين في مختلف دول العالم.

وإختتم الكاتب مقاله بأن من أحد النتائج المحزنة لـ11/9 هو تعاظم قوة "القاعدة" و"داعش" أكثر من ذي قبل، فالأصولية إنتشرت بشكل حاد في الشرق الأوسط وسط تجاهل قادة المنطقة في معالجة جذور الإرهاب، وإذا لم يتم التركيز على حل تلك المشاكل فإن الحزن على ماحدث منذ خمسة عشر عاما في نيويور لن يكن له أي معنى. 


س
أخر تعديل: الأحد، 11 أيلول 2016 05:48 م
إقرأ ايضا
التعليقات