بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

أحداث 11 سبتمبر وإمبراطورية فارس الكبرى

امبراطورية فارس
في جميع الوثائق التي تم الاستيلاء عليها خلال مداهمة مجمع أسامة بن لادن في أبوت آباد، باكستان عام 2011، تبدو دلائل دعم إيران لتنظيم القاعدة أكثر من أن يحصى، كما يأتي توصيف ويكلي ستاندارد، كبير مسؤولي مخابرات الولايات المتحدة،  أن مجموعة وثائق تتضمن رسائل تصف طبيعة العلاقة بين إيران والقاعدة، والطرق المحددة التي من خلالها ساعدت إيران شبكات وعمليات القاعدة.

الغريب في الأمر أن إدارة أوباما ترفض الإفراج عن هذه الوثائق للجمهور وحاربت للحفاظ عليها مخفية أثناء المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الايراني، بل وتشير عدد من الخطابات - التي نشرها مكتب مدير الاستخبارات القومية الأميركية - بشكل مباشر إلى إيران باعتبارها أحد مصادر التمويل لتنظيم القاعدة.

التخطيط المشترك

قدمت إدارة أوباما لإيران المليارات من الدولارات من خلال الاتفاق النووي على الرغم من وجود الدلائل الدامغة لدى أمريكا من أن إيران توفر ملاذا آمنا لكبار إرهابيي القاعدة، إلا أن الإدارة الأمريكية أبقت تفاصيل الاتفاق النووي سرية عن الكونغرس، كما حجبت الإدارة الأمريكية من قبل عن الجمهور وعن الكونغرس وثائق حول الغارة على بن لادن التي توضح مدى الدعم الذي توفره إيران لتنظيم القاعدة على مر السنين.
بدا هذا الدعم الإيراني لتنظيم القاعدة واضحا في مساعدة إيران في تدريب بعض نشطاء التنظيم، وتسهيل مرور عناصر القاعدة إلى أفغانستان من خلال إيران قبل وبعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، والسماح لقادة التنظيم بالبقاء تحت إقامة جبرية شكلية في إيران، وهو ما رأته القاعدة ملاذا آمنا لها.

الامبراطورية الكبرى

حسن راضي الأحوازي، مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية، شبه المخطط الأمريكي الإيراني بالشرق الأوسط بسطوع الشمس، لافتاً إلى أن إيران تعتبر دولاً عربية محافظات لها، فما حرب إيران الضروس على السعودية إلا لكونها الدولة الإسلامية العربية الأقوى، وبإضعافها ستكون دول الخليج العربي لقمة سهلة لطهران. 

وأوضح راضي أن هذا المخطط أصبح معروفاً وجلياً على الأرض وكل الأحداث السلبية التي وقعت في الوطن العربي، تشير بوضوح عن دورهما السلبي في تلك الأحداث، وما احتلال أفغانستان 2001، والعراق 2003، إلا دليلين واضحين على ذلك المشروع والتعاون العلني بين واشنطن وطهران. 

هذا المخطط ليس وليد هذه المرحلة، ولا يرتبط بنظام أو حكومة بعينها، بل هو مخطط غربي قديم متجدد، تتبادل الدول الغربية الأدوار بالتعاون مع الدولة الفارسية، ففي الوقت الذي قسم الوطن العربي إلى 21جزءا (دولة)، قدمت بريطانيا دول الأحواز، وبلوشستان، وكردستان، وأذربيجان الجنوبية، إلى بلاد فارس لتصبح دولة كبرى بالمنطقة تماشياً مع المشروع الغربي. 

التغول الفارسي

يشير الناشط الأحوازي -المقيم بلندن، أن احتلال الأحواز، والجزر الإماراتية الثلاث، وما يحصل اليوم في العراق وسوريا واليمن وغيرها من الدول العربية يثبت هذا التآمر الذي بدأ من فترة طويلة وما زال قائما، فتغول إيران العسكري وبشكل علني في المنطقة وسكوت أمريكا على هذا الأمر دليل آخر على صحة هذه النظرية، حيث يعتبر تدخل إيران عسكرياً في سوريا والعراق انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

وعن سبب وقوف إيران خلف عمليات القتل والقمع في دول عربية، قال: “تعتبر طهران أن عدداً من الدول العربية ما هي إلا محافظات إيرانية، ويجب أن تعاد إلى السيادة الإيرانية”.

مهدي طائب رئيس مقر “عمَار الاستراتيجي” لمكافحة الحرب الناعمة، قال أن إيران تعتبر سوريا المحافظة رقم 35 لطهران، مشيرا إلى أنه وبناء على هذه الفلسفة تقود إيران عمليات القمع والقتل بشكل مباشر ضد الشعوب المنتفضة بالمنطقة خاصة في سوريا والعراق وضد الدول المستقرة عبر مليشيات تابعة لها مثل ما يحصل في اليمن والبحرين ولبنان من أجل الحفاظ على وجودها وحماية عناصرها ومؤسساتها الاحتلالية في تلك الدول من جهة، ومن أجل تنفيذ مشروع “سايكس بيكو” الجديد في المنطقة، والسيطرة على بعض الدول أو أجزاء من تلك الدول مكافئة لدورها وتعاونها في هذا المجال من جهة أخرى. 
أخر تعديل: الأحد، 11 أيلول 2016 03:15 م
إقرأ ايضا
التعليقات
احمد الشمري
احمد الشمري
الأحد، 11 سبتمبر 2016 08:03 م
رغم التقارير الدوليه التي تضع ايران على راس الدول الارهابيه ..الا انها لم تتخذ هذه الدول اجراء يوازي جرائم هذا التنظام الفاشي الإرهابي ...لماذا سؤال يراود الكل