بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الذّنوب المرعبة..خطوات للجحيم..كيف دبرت طهران هجمات 11 سبتمبر؟وما الذي ينتظرها؟

أحداث 11 سبتمبر

الوثائق الفاضحة:-

274 دليلا على قيام طهران بتمويل وتوجيه إرهاب القاعدة

إيران دربت عناصر القاعدة على عمليات 11 سبتمبر قبلها بنحو 7 سنوات

كما وفرت معسكرات تدريب آمنة لعناصر التنظيم في أفغانستان

لسنوات ظلت أرواح ضحايا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن فاعلها الحقيقى ، والدولة المجّرمة التى مولت ودبرت هجمات مثل هذه، أدت في النهاية الى سقوط نحو 2973، اضافة لآلاف الجرحى والمصابين جراء الهجمات الدموية واستنشاق دخان الحرائق والغازات السامة.

 ولكن بعد مرور 16 عاما، آن الآوان لتستقر أرواح الضحايا بعدما اكدت محكمة أمريكية التهمة على المدبرين الرئيسيّين للهجمات، وهما ايران وحزب الله وأثبتت المحكمة ذلك بمئات من الوثائق الدالة على ارتكابهما الجريمة الوحشية في حق قرابة ثلاثة آلاف برىء!

وهو الحكم المدوي الذى اهتز له العالم قبل ساعات ، فلأول مرة ستعاقب ايران ماديا وعسكريا بسبب جريمتها الوقحّة والوحشية في 11 سبتمبر عام 2001.

خامنئي وحزب الله " متهم ثان وثالث بعد بن لادن"!

وكان قاضي محكمة نيويورك الجزئية جورج دانيلز، قد أدرج المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي شخصياً وحزب الله اللبناني كمتهمين ثانٍ وثالث بعد زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في تخطيط هجمات 11 سبتمبر 2001 وتمويلها وتنفيذها في الولايات المتحدة.

وبحسب شهادات مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية أمام محكمة نيويورك والتي تسببت في تغريم ايران مبلغ  10.7 مليار دولار بسبب علاقتها بهجمات سبتمبر، فقد أكدت شهادة المسؤولين أن الحكومة الإيرانية قدمت مساعدات مادية إلى تنظيم القاعدة في هجمات سبتمبر.

وقال مصدر قضائي إن الشهادة المرفوعة ضد إيران، تتهم 6 من الأفراد والجهات المستهدفين بالمقاضاة وهم، آية الله علي خامنئي، ووزير الاستخبارات والأمن علي فلاحيان، ونائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد باقر ذو القدر، إضافة إلى ثلاث جهات وهي وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني، وجناحه فيلق القدس.

طهران دعمت القاعدة ماديا وتكتيكياً


وأضاف تقرير المحكمة أن الدعم المادي والموارد التي قدمت لـ«القاعدة» كانت من قبل مختلف المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك، ولكن ليس على سبيل الحصر، الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي ومرؤوسيه، من قبل ضباط من فيلق القدس الجناح العسكري للحرس الثوري الإيراني، ومن قبل جهاز مخابرات المرشد الأعلى، وعملاء أو وكلاء إيران من بينهم «حزب الله»، وكانت العلاقة بين النظام الإيراني وحلفائه مع تنظيم القاعدة قبل وبالتزامن وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001" علاقة حميمة".

في نفس السياق فقد كشف التقرير أيضا، إنه في نوفمبر 2005 اتهم وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية آنذاك نيكولاس بيرنز، إيران بوضوح باستضافة «القاعدة»، قائلا: «تستمر إيران في استضافة كبار قادة القاعدة المطلوبين بسبب قتلهم أميركيين وضحايا آخرين في تفجير السفارتين في شرق أفريقيا في 1998 وقد طالبنا مرارا بتسليم هؤلاء الإرهابيين إلى بلدان ستحاكمهم وتطبق عليهم العدالة ونعتقد أن بعض عناصر القاعدة وغيرهم من التنظيمات المتطرفة ذات الفكر المشابه تستمر في استخدام إيران كملاذ آمن ومأوى لتسهيل عملياتهم.

في حين لفت المصدر القضائي  أن شهادة مسؤولي الاستخبارات الامريكية ، كشفت طريقة عمل الحكومة الإيرانية و تعاونها مع حزب الله، بل وأيضًا مع تنظيم القاعدة وحماس وجماعات أخرى، مع تأجج رغباتها دوما في مهاجمة أهداف غربية وأمريكية وغيرها مع الاحتفاظ بقدرة على الإنكار المقبول لتورطها – طيلة الوقت.

علاقة حميمة مع القاعدة ونشاطات غسيل أموال مع حزب الله!

وشدد المصدر القضائي أن هناك ثلاثة أنماط رئيسية تبرزها الشهادة أولها، عمق التعاون بين تنظيم القاعدة والحكومة الإيرانية و«حزب الله» - وهو ما يرجع إلى العلاقة المباشرة والشخصية بين قيادات هذه الكيانات الثلاثة - والذي تجلى في العمليات السابقة على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وخلال الهجمات نفسها ثم خلال النشاطات الدموية التي أعقبت الهجمات.

ووفقا لشاهدي الإثبات  فإن حزب الله"، ساعد تنظيم القاعدة في عمليات غسل الأموال وتعزيز قدراته المالية عبر تجارة الماس الأفريقية، كما تعاونت المنظمتان معا في اغتيال الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود للتخلص من أحد الشخصيات الرئيسية المعارضة للتحالف الحيوي بين بن لادن وحركة طالبان، كذلك فإنه وبعد تحقيق النصر الكبير في 11 سبتمبر – من وجهة نظر ايران كراعية للارهاب - استمر التعاون بين إيران والتنظيم اللبناني التابع لها وبين التنظيمات الأخرى وهو ما أسفر في النهاية عن تفجيرات مجمع الرياض في مايو 2003 الذي أسفر عن مقتل 38 شخصا وجرح 160.

وأفاد المصدر القضائي بأن النمط الثاني الذي يمكن ملاحظته من الشهادة هو أنه لسنوات طويلة قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر وبعدها، أظهر الكثير من المسؤولين الأميركيين على كافة المستويات الحكومية إدراكا ووعيا، بأن تنظيم القاعدة وإيران يتعاونان معا وتحدث بعضهم عن ذلك ليس فقط في الدوائر الخاصة بل في الكثير من المنابر العامة ويعتقد بعض المسؤولين أن الحكومة الأميركية لو كانت استفادت من تلك التحذيرات واتخذت إجراءات محددة، ربما كان بإمكانها تجنب هجمات الحادي عشر من سبتمبر والمآسي التي تلتها كنتاج لهذا التعاون بين إيران وتنظيم القاعدة.

العداء الإيراني لأمريكا منذ ثورة الخميني الإرهابية

يأتي هذا فيما قال مسؤولون أمنيون ان خامنئي متورط من قمة رأسه حتى اخمص قدميه في تدبير وتمويل هجمات 11 سبتمبر.

 كما ان ادراج الولايات المتحدة الأمريكية على أنها الشيطان الأكبر داخل ايران ومنذ قرابة ثلاثة عقود منذ نشأة الثورة الخمينية الارهابية لم يكن مجرد شعار يردده الجميع في طهران ولكنها كانت سياسة عمل لمختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الايرانية.

وتصل مبالغ الأحكام الصادرة بحق إيران لدفع تعويضات في مختلف القضايا الارهابية من 11 سبتمبر الى غيرها إلى أكثر من 50 مليار دولار!

طهران وفرت معسكرات تدريب للقاعدة في أفغانستان

وتشير الوثائق الدالة على تورط ايران في تدبير وتمويل هجمات 11 سبتمبر الى   إلى أن إيران، قامت بتسهيل، انتقال عملاء «القاعدة» إلى معسكرات التدريب في أفغانستان، وهو ما كان ضروريًا لنجاح عملية الحادي عشر من سبتمبر، وبينت الوثائق أن عماد مغنية (أحد قادة حزب الله اللبناني) زار المنفذين في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000 ونسق سفرهم إلى إيران بجوازات سفر جديدة لتأمينهم قبل تنفيذ العمليات. كما أثبتت أن الحكومة الإيرانية أصدرت أوامر إلى مراقبي حدودها بعدم وضع أختام مُبَيِّنة على جوازات سفر المنفذين، لتسهيل عمليات تنقلهم. واستمرت إيران في تقديم دعم مادي إلى «القاعدة» بعد وقوع أحداث سبتمبر وقدمت ملاذًا آمنًا لقيادات التنظيم " وهو ما كان مكافأة لهم على ضربات 11 سبتمبر!

 كما كشفت الوثائق أن اجتماعًا عقد في الخرطوم عام 1993 ضم أسامة بن لادن زعيم القاعدة السابق، وأيمن الظواهري، الزعيم الحالي للقاعدة مع عماد مغنية ومسؤولين إيرانيين لإقامة تحالف للتعاون المشترك ودعم الإرهاب.

وفي الوقت الذي تمركز فيه أسامة بن لادن و«القاعدة» في السودان في مطلع التسعينات، دعّم الترابي إنشاء مؤسسة وتحالفا يجمع بين المعارضة السنية والشيعية للولايات المتحدة والغرب – من بينها «حزب الله» اللبناني - في محاولة وافق عليها وانضم لها أسامة بن لادن وأيمن الظواهري زعيما «القاعدة»، وكذلك قيادات إيران. وعلى الرغم من أن إيران و«حزب الله» ينتميان لطائفة الشيعة، و«القاعدة» إلى السنة، فإن العلاقات بين «القاعدة» وإيران أظهرت أن الخلافات بين الطائفتين لا تمثل بالضرورة حاجزا منيعا أمام التعاون في مجال العمليات الإرهابية.

عماد مغنية.. الوسيط

وسافر عملاء بارزون في «القاعدة» إلى إيران لتلقي تدريبات على استخدام المتفجرات. وفي عام 1993 تحديدا، اجتمع بن لادن وأيمن الظواهري مع عماد مغنية قائد الإرهاب التابع لإيران ومسؤولين إيرانيين في السودان لإقامة تحالف للتعاون المشترك ودعم الإرهاب. وأدى الاجتماع الذي عقد بالخرطوم إلى سلسلة من الاتصالات والتدريبات والعمليات المستمرة التي جمعت بين إيران و«حزب الله» و«القاعدة». وأرسل أسامة بن لادن المزيد من العملاء الإرهابيين من بينهم سيف العدل، (الذي أصبح بعد ذلك الرجل الثالث في «القاعدة» وقائد التنظيم العسكري) إلى معسكرات تدريب «حزب الله» التي يديرها مغنية والحرس الثوري الإسلامي في لبنان وإيران.

كما ذكرت الوثائق أن الخارجية الأميركية وضعت إيران في قائمة الدول الإرهابية منذ عام 1984. كما كانت تصفها منذ عام 1980، في تقاريرها السنوية لحقوق الإنسان وتلك المهتمّة بالإرهاب، بأنها دولة تمارس الإرهاب.

إلى ذلك، قدّمت الدعوى 274 دليلا على دور إيران في تمويل الإرهاب، وعلى تعاونها مع منظمات إرهابية مثل القاعدة، وعلى علاقاتها الوثيقة بدول أخرى في قائمة الإرهاب.


أخر تعديل: الأحد، 26 آذار 2017 02:31 م
إقرأ ايضا
التعليقات