بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيات تقتحم ساحة الحبوبي وتطلق النار على المتظاهرين.. ونشطاء يطالبون الكاظمي بالاستقالة

حملة الصدر الناصرية

قال متظاهرون متواجدون في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، إنهم تعرضوا إلى إطلاقات نارية من قبل ميليشيات موالية لإيران، وذلك بعد أن انقطع التيار الكهربائي عن مناطق محيطة بالساحة.

وأشار متظاهرون إلى أنهم شاهدوا سيارات سوداء من نوع "تاهو" وهي تتقدم باتجاه الساحة، فيما سُمع صوت إطلاق نار بشكل متقطع.

تأتي التطورات الأخيرة، بالتزامن مع شيوع أنباء –لم يتم تأكيدها أو نفيها رسمياً- عن وصول رئيس جهاز الأمن الوطني عبدالغني الأسدي، ووزير الداخلية عثمان الغانمي إلى المحافظة، وذلك في محاولة لـ"ضبط الأوضاع" بعد ليلة دامية سقط فيها قتلى وجرحى إثر هجوم شنه مسلحون بالزي المدني على الساحة.

وأعاد متظاهرو ساحة الحبوبي نصب خيامهم، بعد أن تم إحراق معظمها ليلة أمس، فيما جابوا شوارع ساحتهم، بهتافات تؤكد استمرارهم في احتجاجهم السلمي.

ارتفعت حصيلة الصدامات بين متظاهرين معارضين للحكومة ومؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مدينة الناصرية إلى سبعة قتلى.

فيما انفجر الوضع في محافظة واسط بعد أن أقدمت قوات الأمن العراقية، فجر، على رفع خيام المحتجين، لتتطور بعدها الأحداث وتتحول إلى صدامات.

ووقعت الصدامات بين أنصار حركة الاحتجاج الشبابية المناهضة للحكومة التي بدأت في تشرين الأول 2019 وأنصار الصدر الذي دعا مؤيديه للنزول للشارع في استعراض للقوة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في حزيران المقبل.

واتهم نشطاء مناهضون للحكومة أنصار الصدر بإطلاق النار عليهم وإحراق خيامهم في مكان تجمعهم الرئيسي بساحة الحبوبي.

واستمرت الاشتباكات طوال الليل، حيث أفاد مسعفون عن مقتل ستة أشخاص خمسة منهم جراء جروح بطلقات نارية، وما لا يقل عن 60 جريحاً.

لكن مصادر محلية أفادت بأنّ المتظاهرين المناهضين للحكومة عادوا صباح أمس إلى الميدان لإعادة نصب خيامهم.

وأقالت السلطات قائد شرطة المدينة وفتحت تحقيقاً في الأحداث وفرضت حظراً للتجول طوال الليل في الناصرية.

كذلك اتخذت مدن أخرى إجراءات أمنية، حيث فرضت الكوت والعمارة شمالا قيوداً جديدة على الحركة. وتمثل الناصرية معقلاً رئيسياً لحركة الاحتجاج ضد الحكومة.

وطالب محتجو مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاستقالة بعد فشلها في حماية المحتجين، غداة مقتل 7 أشخاص على الأقل بالرصاص وإصابة العشرات خلال مصادمات مع أنصار التيار الصدري.

وقال بيان صادر عن ساحة الحبوبي، معقل الاحتجاجات في الناصرية، إن ميليشيات تابعة للتيار الصدري اقتحمت الساحة واعترفت بالجريمة عبر بيانات تابعة لقيادتها، وهي محملة بكل أنواع الأسلحة.

وأضاف البيان، أن هذه الميليشيات أقدمت على حرق وتجريف كل الخيم في ساحة الحبوبي، وسيطرت سيطرة مطلقة على مركز المحافظة بأسلحتها واستطاعت إسقاط المدينة بيدها، والقوات الأمنية والحكومة المركزية والمحلية بوضع تفرج غريب.

وطالب المحتجون حكومة الكاظمي بتقديم استقالتها لهذا الفشل الكبير بحفظ هيبة الدولة وحماية أرواح الشعب وحماية حق الاحتجاج والرفض والتعبير.

كما طالبوا المرجعية العليا بالتدخل لحماية الشباب ومعاقبة الميليشيات المجرمة عبر تجريمها شرعياً، والضغط على الحكومة والأمم المتحدة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة.

وحذر محتجو الحبوبي من استمرار المجازر بحق المتظاهرين في حال لم تتدخل الأمم المتحدة لحمايتهم، وقالوا إن الكثير من الموت والدمار ينتظرنا بوجود السلاح المنفلت.

وعاد مئات المتظاهرين، إلى ساحة الحبوبي ونصبوا الخيام من جديد بعد أن تم حرقها أمس الأول، واقتحام الساحة من قبل أنصار الصدر، وبعضهم كانوا يحملون أسلحة رشاشة.

إقرأ ايضا
التعليقات