بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإثنين, 18 كانون الثاني 2021

لمواجهة الاختفاء القسري.. الأمم المتحدة تدعو العراق إلى تجريمه

صور المختطفين

دعت الأمم المتحدة الحكومة العراقية إلى إدراج جريمة الاختفاء القسري في التشريعات الجنائية المحلية، وضمان عدم احتجاز أي شخص في مكان سري.

وكانت الحكومات قد عملت على إنشاء لجنتين لتقصي الحقائق خلال عامي 2016 و2018 وصياغة مشروع قانون حماية الأشخاص من الاختفاء القسري، لا يزال يجري التداول بشأنه في مجلس الوزراء.

وقالت اللجنة الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري، في أحدث تقرير لها عن العراق، إنها "ترحب بتلك الإجراءات" لكنها "تأسف بشدة لاستمرار نمط الاختفاء القسري في معظم أراضي العراق، مع الإفلات من العقاب".

ودعت اللجنة الأممية السلطات إلى التعجيل في مراجعة مشروع قانون حماية الأشخاص من الاختفاء القهري بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، إلى جانب ضمان التشاور مع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني.

يأتي ذلك حسب تقرير اللجنة الذي حذر من أن "التأخير في اعتماد المشروع أسهم في استمرار عدم تجريم جريمة الاختفاء القسري"، في البلاد.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري أيضا، عن قلقها إزاء عدم وجود بيانات موثوقة عن حالات الاختفاء القسري في العراق، وعن أعداد الجثث مجهولة الهوية والمقابر الجماعية.

وأوصت اللجنة الأممية السلطات بإنشاء قاعدة بيانات موحدة على الصعيد الوطني لجميع حالات الاختفاء التي حدثت في البلاد منذ عام 1968.

وأفادت اللجنة بتلقي "مزاعم عن 420 مكانا للاحتجاز السري" في العراق، داعية السلطات العراقية إلى "إجراء تحقيق في هذه الادعاءات.

وكذلك إغلاق أي من هذه المرافق أو تحويلها إلى مراكز احتجاز عادية ومسجلة وخاضعة للإشراف، فضلا عن اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم احتجاز أي شخص، بصورة سرية، في المستقبل".

كما طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات بالوفاء بالتزامها بتحديد مكان ضحايا الإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين، متهمة الحكومة العراقية بإهمال هذا الملف.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها، إنه "منذ تولي مصطفى الكاظمي منصبه كرئيس للوزراء في مايو 2020، أعلن أن حكومته تعمل على إنشاء آلية جديدة لتحديد مكان ضحايا الإخفاء القسري، لكن يبدو أن السلطات لم تفعل شيئا يُذكر لمتابعة ذلك".

وأكدت المنظمة، أنه في كل حالة راجعتها هيومن رايتس ووتش، لم ينجح الأقارب في الحصول على معلومات من السلطات حول مكان المفقودين. لم تسمع أي من العائلات عن هذه الآلية الجديدة تحديدا، ولم تتصل بهم.

وأضافت أن السلطات العراقية لم ترد على رسالة بتاريخ 5 نوفمبر من هيومن رايتس ووتش تطلب فيها معلومات عن ثماني حالات إخفاء حدثت بين ديسمبر 2019 وأكتوبر 2020.

يذكر أن العراق يعتبر واحدا من المناطق التي يوجد فيها أكبر عدد للمفقودين في العالم، وفقا للجنة الدولية للصليب الأحمر.

إقرأ ايضا
التعليقات