بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الإثنين, 18 كانون الثاني 2021

رغم الحروب والهجرة.. سكان العراق في تزايد مستمر وبنسب كبيرة ودعوات لتحديد النسل

كثرة السكان في العراق

رغم الحروب وأعمال عنف التي ذهب ضحيتها نحو مليون شخص، في العراق، وأدت إلى هجرة ملايين العراقيين خلال مراحل زمنية مختلفة، إلا أن سكان العراق في تزايد مستمر وبنسب كبيرة.

وارتفاع عدد السكان في العراق بدأ يثير مخاوف الحكومة والمختصين في إدارة الموارد البشرية، مما دعا إلى تحديد النسل وتنظيم الأسرة العراقية.

وأطلقت وزارة الصحة استراتيجية لتنظيم الأسرة العراقية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تمتد من عام 2021 وحتى عام 2025، تتضمن سلسلة خطوات لتنظيم حياة الأسرة بشكل ينسجم مع وضعها المالي ويمنعها من الإقدام على الإنجاب من دون تخطيط مسبق.

وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق ريتا كولومبيا، إن "استخدام موانع الحمل الحديثة يبلغ نسبة 36 في المئة تقريباً داخل الأسر العراقية وهذا يعني أن العديد من الأزواج والأفراد الذين يحتاجون إلى خدمات تنظيم الأسرة لا يمكنهم الوصول إليها"، واصفةً هذا الأمر بـ"الانتهاك لحقوقهم الإنجابية".

وأشارت كولومبيا إلى أن "صندوق السكان العالمي سيعمل بموجب هذه الخطة على تعزيز قدرات نظام الرعاية الصحية وتقديم خدمات عالية الجودة للأسرة العراقية ووضع احتياجات الصحة الإنجابية للشباب وذوي الاحتياجات الخاصة وخفض حمل اليافعات كأولوية في عملها داخل العراق".

إلا أن رغبة المنظمة الدولية في تطوير تنظيم الأسرة العراقية قد تصطدم بقناعات دينية واجتماعية ترفض خفض معدلات الإنجاب، وهي بحاجة إلى حملات توعية سواء من المنظمات الدولية أو المحلية أو رجال الدين لتغيير نمط حياتها.

وصرحت وزيرة الدولة السابقة لشؤون المرأة بشرى الزويني، بأن "نسب الإنجاب عالية في المناطق الفقيرة داخل البلاد التي تعاني من مشكلات اقتصادية"، داعيةً إلى تدخل الدولة لتنظيم الأسرة في هذه المناطق من خلال التوعية عبر وسائل الإعلام ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضحت الزويني، أن "غالبية دول العالم تتجه إلى اعتماد سياسات منظمة تحافظ فيها على معدل الأسر بما يتناسب وقدرة الدولة وامكاناتها ومواردها، بالتالي نحن بحاجة إلى سنّ قوانين ونشر الوعي المجتمعي لدى الأسر العراقية للتقليل من الإنجاب".

ويُعدّ العراق من الدول مرتفعة الخصوبة التي تصل إلى 3.5، في حين تتراوح في أغلب دول العالم بين 2 إلى 2.25 كحد أقصى، وفق الزويني، التي بيّنت أن هذه النسب أدّت إلى ارتفاع معدل السكان بشكل كبير في العراق.

ودعت الزويني منظمة الأمم المتحدة إلى دعم منظمات المجتمع المدني العاملة بالعراق في هذا الاتجاه، مبينةً أن "العراق تعهد من خلال مؤتمرات دولية بالتقدم في هذا المجال إلا أن الظروف السياسية عرقلت تنفيذ التعهدات".

وترجح وزارة التخطيط أن يتجاوز عدد سكان العراق بعد 10 سنوات، الـ50 مليون شخص، كون الزيادة السنوية تتراوح من 850 ألفاً إلى مليون نسمة.


وبحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة عقب إطلاق وزارة الصحة العراقية استراتيجية تنظيم الأسرة، فإن العراق تعهد قبل عام خلال المؤتمر الدولي للسكان الذي عُقد في نيروبي، بتقليل حالات حمل اليافعات، وتقليل وفيات الأمهات والعنف القائم على النوع الاجتماعي وزيادة فرص كسب العيش للشباب.

وتضيف البعثة الدولية أنه "إذا تم الوفاء بهذه الالتزامات، فهذا الأمر سيدعم العراق في الاستفادة من العائد الديمغرافي والوصول إلى أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030".

إقرأ ايضا
التعليقات