بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"تحالف القوى" و"الجبهة العراقية".. يتصارعان على نيل صفة ممثل المكون العربي السني

تحالف القوى

كشف مراقبون، عن صراع محتدم بين "تحالف القوى" و"الجبهة العراقية"، على نيل صفة "ممثل المكون العربي السني، وهو صراع انعكس  على احتكار تمثيل المدن المدمرة شمال وغربي البلاد على واقع تلك المدن التي لا تزال تختنق بأكثر من 10 ملفات إنسانية.

وأشاروا إلى أن ولادة "الجبهة العراقية" كانت بمثابة نهاية مرحلة الحرب الباردة بين القوى المتصارعة على لقب تمثيل المكون السني.

وأنه مع بدء جمع تواقيع لإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الأسبوع الماضي، عمد الأخير إلى فتح دفاتر الدورات البرلمانية السابقة، والتلويح بملفات فساد ضد خصومه من الكتل الأخرى.

كما عقد الخصمان اجتماعات مع كتل وأحزاب من المكونين الشيعي والكردي للحصول على الدعم.

وجراء هذه التطورات تكون ملفات المختطفين والمغيبين قسرياً وتعويض ضحايا الإرهاب والأخطاء العسكرية، والنازحين واللاجئين، وتأهيل المدارس والمستشفيات المدمرة، والمطالبات السابقة بإخراج الجماعات المسلحة من المدن وترك الملف الأمني للقوات النظامية، بحكم المؤجلة أو الخاضعة للمساومة السياسية.

وقد زاد هذا الأمر من نقمة الشعب في مدن شمال وغربي العراق، فضلاً عن بغداد، على ممثليه في البرلمان.

وتطالب اليوم القوى المنضوية في "الجبهة العراقية" بإقالة الحلبوسي.

وحصلت وفقاً للتسريبات على تأييد عدة قوى شيعية، قسم منها مرتبط بإيران، مثل "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، في الوقت الذي يتحرك فيه الحلبوسي، لكسب قوى أخرى، أبرزها الكردية، لإجهاض المحاولة.

من جانبهم، قال سياسيون، إن هذا الصراع تسبب بتعطيل ملفات ومستحقات ومطالب ينتظرها الناس في المناطق الشمالية والغربية.

وأضافوا، أن أي خلاف سياسي داخل أي مكون يؤثر بشكل مباشر على المناطق التي تتحكم فيها تلك القوى.

واتهموا القوى السياسية في هذه المناطق بأنها "تعمل حالياً على تقديم تنازلات في مختلف القضايا والاستحقاقات للقوى السياسية الأخرى المتنفذة في البرلمان، حتى تقنعها بإقالة الحلبوسي، فيما تعمل القوى الداعمة له على منع الإقالة، عبر تقديم تنازلات للقوى نفسها. هذا الصراع ضيع حقوق الناس وتنفيذ ما يريده الناس في المدن المحررة".

وبيّنوا أن "استمرار هذا الصراع سيضيع كل المكاسب السياسية، التي حققها المكون العربي السني، طيلة الفترة الماضية، رغم أنها أقل بكثير من استحقاقه، وهذا بسبب ما يتم تقديمه من تنازلات وغيرها للقوى الأخرى، من أجل تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية".

من جانبه، قال قيادي في تحالف "القوى العراقية"، إنه "لا تنازل عن مستحقات الناس، لكن الحكومة لغاية اللحظة لم تلتزم بما وعدت به، وهذا أدى إلى خيبة أمل من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي".

وأضاف: "تحالف القوى العراقية يؤكد، في كل اجتماع ولقاء، تحقيق مطالب سكان المدن المدمرة، والضغط على الحكومة للوصول إلى هذا الأمر".

واعتبر أن الخلاف الحالي "عبارة عن وجهات نظر مختلفة وهذا أمر صحي. وهي موجودة في كل المكونات. إن الجهود مستمرة لتصفير الخلاف وتوحيد المواقف".

إقرأ ايضا
التعليقات