بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: إيران تسعى لمنع العراق من إعادة ترميم علاقاته العربيّة خاصة مع السعودية

العراق والسعودية وإيران

أكد مراقبون، أن نظام الملالي الإيراني، يسعى إلى منع العراق من إعادة ترميم علاقاته العربيّة خاصة مع السعودية، خاصة بعد إطلاق صواريخ في اتجاه السفارة الأميركية في بغداد عشية افتتاح معبر عرعر وهو دليل على سوء النوايا الإيرانية.

وأشاروا إلى أنه في ظلّ حال الضعف الذي يمرّ فيها العراق هذه الايّام، جاء افتتاح معبر عرعر الحدودي مع المملكة العربية السعودية ليبعث نوعا من الامل بوجود ضوء ما في نهاية نفق مظلم. تكمن اهمّية شعاع الامل هذا في انّه يبعث ببعض التفاؤل بانّ العراق ما زال يقاوم.

من جانبه، قال المحلل السياسي اللبناني خيرالله خيرالله في مقال له، إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يضع نصب عينيه إعادة التوازن الى السياسة العراقية، داخليا وإقليميا وخارجيا.

وأضاف، تبدو عملية إعادة التوازن هذه، التي تمرّ في نزع سلاح القوى غير الشرعية مثل ميليشيات ايران، في غاية الصعوبة. يزيد من صعوبتها الإصرار الإيراني على اعتبار العراق مجرّد مستعمرة تدار من طهران.

لعلّ أكثر ما يدلّ على مدى الإصرار الإيراني على منع العراق من إعادة ترميم علاقاته العربيّة الحملة التي انطلقت من جيوب موالية لإيران تركّز على أن الاستثمارات السعودية في العراق نوع من "الاستعمار".

هل وصل التخلّف في أوساط عراقية معيّنة، مرتبطة عضويا بالمشروع التوسّعي الايراني، الى اعتبار من يوظّف في مشاريع داخل العراق يمتلك عقلية المستعمر؟.

إنّه بالفعل تسخيف لكلّ القواعد التي تقوم عليها العلاقات بين الدول في القرن الواحد والعشرين، فكيف الامر بين دولتين جارتين عضوين في جامعة الدول العربية، وبين المؤسّسين لها، يربط بينهما تاريخ طويل وتواصل على كلّ صعيد، بما في ذلك بين العشائر والعائلات العراقية والسعودية؟.

وأشار إلى أنه ما يدعو إلى المحافظة على الأمل أن العلاقات الجديدة، أو المتجدّدة، بين السعودية والعراق ليست ذات طابع عاطفي. جاءت العلاقات، بما في ذلك إعادة فتح معبر عرعر، بعد زيارات متبادلة عدّة بين وفود من البلدين.

ضمّت هذه الوفود اختصاصيين يعرفون تماما ما الذي يمكن عمله وما الذي يجب تفاديه. كان الهمّ الأوّل للمشاركين في هذه الوفود العثور على مشاريع مشتركة قابلة للحياة ومنتجة يستفيد منها البلدان من جهة وتخدم مصلحة العراق الذي يعاني من أزمة اقتصادية عميقة من جهة أخرى.

أين العيب في ذلك، أين العيب في خلق فرص عمل للعراقيين؟ العيب الوحيد في أن العراق يريد أن يكون بلدا منفتحا على كلّ دول المنطقة، بما في ذلك إيران.
وأكد أنه ليس العراق وحده المكان الذي تكشف فيه إيران مدى عدوانيها من خلال مشروعها التوسعي. تصرّ إيران على تأكيد أنّ وجودها في سوريا أبدي وانّ خطتها الهادفة الى تغيير طبيعة التركيبة السكانية لسوريا مستمرّة. هذا ما يفسّر الوجود الكثيف لميليشيات إيرانية في مختلف أنحاء سوريا، خصوصا في محيط دمشق وعلى طول الحدود مع لبنان.

وأشار إلى أنه ما ينطبق على سوريا ينطبق على لبنان حيث تمنع إيران عبر "حزب الله"، الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني، تشكيل حكومة لبنانية.

وتساءل إلى أيّ حدّ يستطيع العراق المحافظة على مقاومته للمشروع الإيراني؟ الكثير سيعتمد على الإدارة الجديدة في واشنطن. ليس معروفا بعد هل سيكون جو بايدن ذا سياسة خاصة به... ام يكون باراك أوباما آخر!.

إقرأ ايضا
التعليقات