بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

دكتاتورية الأغلبية العددية في مجلس النواب.. تثير مخاوف القوى السياسية العراقية

مجلس النواب

أكد مراقبون، أن اعتماد دكتاتورية الأغلبية العددية في مجلس النواب عبر تمرير بعض القوانين المثيرة للجدل في مجلس النواب، يثير مخاوف بعض القوى السياسية، التي عدّته تهديداً لمسألة التوافقات بين الكتل.

وأضافوا، أنه لم يكن تمرير قانون الاقتراض، الذي مرره البرلمان الأسبوع الماضي، رغم انسحاب الكتل الكردية، الأول في هذا السياق، إذ سبقه تمرير التصويت على فقرة الدوائر المتعددة ضمن قانون الانتخابات الجديد.

ومن قبل ذلك منح الثقة لعدد من وزراء حكومة مصطفى الكاظمي رغم رفض عدة كتل.

وقد بدت الكتل الكردية أكثر القوى اعتراضاً على مبدأ الأغلبية العددية، محذرة من تداعياته على مستقبل البلاد، كونه يمهد للتفرد بالقرار في أعلى سلطة تشريعية، ويفرض إرادة مكون على المكونات الأخرى.

من جانبه، قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ديار برواري، يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار، خلال تمرير القوانين، اعتراض المكونات باعتبارها شريكاً أساسياً في البلاد، وألا يتم تهميشها، وأن تكون شريكاً أساسياً بإصدار القرارات وتنفيذها، وتحمل مسؤولية إدارة البلد بشكل عام".

واعتبر أن "التوجه نحو فرض الإرادة عن طريق الأغلبية العددية في البرلمان، من أجل تمرير أجندات من دون مراعاة المكونات الأساسية الأخرى، يضعف الكيان الاتحادي للدولة العراقية".

وشدد على أن "هذا التوجه يتطلب قوة سياسية، وإجماعاً، وتكوين كتل سياسية تستطيع تمرير قرارات بشكل منفرد من دون الرجوع للقوى الأخرى".

وحذرت كتلة التغيير الكردية، من التعامل وفق هذا المبدأ الذي "لا ينسجم مع مبادئ العيش المشترك، مشيرة إلى أن اعتماد معيار الأغلبية والأقلية بتمرير القوانين في البرلمان، لا ينسجم مع المبادئ الأساسية للنظام الفيدرالي والعيش المشترك.
بينما عدت قوى سياسية المبدأ "غير متعارض" مع الدستور والقانون، لكنها دعت إلى أن لا ينهي المبدأ التوافقات السياسية.

وأكدت تلك القوى، أن الأصل في عمل البرلمان هو التوافق السياسي بتمرير القوانين، وألا يتم تمريرها وفقاً لمبدأ الأغلبية".

من جانبه، قال السياسي أحمد المساري، إنه سبق أن طالبنا التحالف الوطني بضرورة التريث قبل التصويت على القانون لحين حصول توافق وطني "حتى لا يترك انطباعا بأن القانون يشرع مبدأ الأمر الواقع".

أخر تعديل: الثلاثاء، 17 تشرين الثاني 2020 04:25 م
إقرأ ايضا
التعليقات