بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالصور.. "موناليزا الموصل" أيقونة أطفال الحروب في العراق.. كيف أصبح شكلها بعد مضي 3 سنوات؟!

1

هل تتذكرون الطفلة الموصلية سبأ؟ التي خطفت صورتها قبل عامين أنظار العالم بابتسامتها الباكية، التي هزّت مشاعر الملايين، والتي أصبحت حديث وسائل الإعلام العربية والعالمية حينها، ولقبت بـ "موناليزا الموصل".

الطفلة العراقية الهاربة من بطش تنظيم داعش الإرهابي تغيرت صورتها بعد 3 سنوات، وقالت في مقابلة متلفزة، إنها حاليا بالموصل مع عائلتها.

وتحوّلت الطفلة العراقية الهاربة من معارك الموصل إلى أيقونة حرب مثلت بدموعها المدنيين والأبرياء الذين يدفعون الثمن الباهظ للحرب في العراق.

وحول الصورة الأولى الشهيرة لـسبأ التي التقطت بتاريخ 16 آذار/ 2017 أثناء معارك الموصل، قالت "إن لحظة التقاط الصورة كنت أبكي لأنني أخاف من القصف والحرب".

أما الصورة الثانية فالتُقطت حديثاً. وكلا الصورتين بعدسة المصور علي الفهداوي الذي يعمل لصالح وكالة "رويترز".

وكانت قد نزحت "سبأ" مع عائلتها من بادوش بالموصل بعد أن اجتاحت زمرة داعش الإرهابية تلك المناطق، وكانت قد قطعت وعائلتها مسافة طويلة في ظروف صعبة وأجواء باردة.

وبعد أن فرت "سبأ" من بيتها عقب معركة دامية في جوار منزلها بمدينة الموصل، فصادفها المصوّر الفهداوي وطلب منها أن يصورها فابتسمت للكاميرا وهي باكية، لتمتزج على وجهها تفاصيل جمعت بين الفرح والحزن، والأمل والخذلان، والعتاب على الأمة وتنكر الأزمان، وتعابير أخرى.

ورغم تواتر الأنباء المأساوية عن الكارثة في مدينة الموصل، إلا أن صورة الفتاة ذات الملامح المؤثرة استحوذت على اهتمام المتابعين، فيما رشح ناشطون صورة الطفلة العراقية لأن تكون أكثر صورة مؤلمة في ذلك العام تجمع البراءة مع الألم.

وقد روى المصور علي الفهداوي القصة الكامنة خلف دموع "موناليزا الموصل": "جذبتني طفلة منكوشة الشعر، حافية القدمين، والطين يعلو ملابسها، قادتني قدماي بسرعة لأقف أمامها وألتقط لها الصورة، فابتسمت لي وهي تبكي".

وتابع: "الكثيرون تساءلوا عن المصوّر الذي التقط الصورة، وهو ما دفعني للبحث عن الطفلة سبأ مرة أخرى، لكي أحيي هذه القصة من جديد، ولأسلط الضوء على حياتها من جديد وكيف أصبحت بعد الحرب، وأين استقر بها المقام".

وأشار الفهداوي إلى أن عملية البحث لم تكن سهلة، فالأدوات التي اعتمد عليها بسيطة، وهي تاريخ الصورة الموجود في الكاميرا وذاكرته للمكان الذي من غير الممكن أن ينساه، بحسب تعبيره.

ويضيف الفهداوي: "رحلت إلى الموصل حيث نزحت العوائل المرافقة لعائلة سبأ في ذلك الوقت، وتجولت بين المخيمات لعلي أجد صورة تطابق موناليزا الموصل في سجل النازحين، ولكن دون جدوى، وتواصلت مع زملائي من الصحفيين والناشطين في محافظة نينوى لعلهم يجدون الطفلة هناك حتى وصل بي الأمر أني أعلنت عن جائزة لمن يدلني على الفتاة".

وبعد ثلاثة أشهر عثرت على صورة كانت قد نشرت في إحدى الصفحات العراقية على فيسبوك تجمع بين صورتها وصورة العبارة التي غرقت في الموصل وراح ضحيتها المئات من أهالي المدينة.

ويضيف: "تواصلت مع صاحب الصفحة، وشاءت الأقدار أن يكون صاحب الصفحة هو عم الطفلة سبأ، ففرحت كثيرًا وأخذت العنوان وانطلقت مسافرًا إلى منطقة بادوش القريبة من الموصل حيث تقيم عائلة الطفلة، وعندما رأيتها سبقت دموعي الكلام فبكيت".

إقرأ ايضا
التعليقات