بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأحزاب الموالية لإيران في العراق.. تحارب الاقتصاد العراقي بوضع العراقيل والتهديدات

ميليشيات

تقوم الأحزاب والجماعات الموالية لإيران في العراق، بمحاربة الاقتصاد العراقي عبر وضع العراقيل من انفلات السلاح والاحتكار حتى لا ينهض العراق من كبوته.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحديات عدَّة فيما يتعلق بتوفير الأجواء الملائمة لاستقطاب الاستثمارات في البلاد، نتيجة الإشكالات الأمنية والتجاذبات السياسية وتفشي الفساد.

وأكد مراقبون، أن غياب الإرادة السياسية وسيطرة جهات حزبية على النشاط الاستيرادي في البلاد، والذي يصل إلى حدود 60 مليار دولار سنوياً، يعد المعرقل الرئيس أمام نشوء استثمارات أجنبية في العراق.

وأشاروا إلى أن توجه الحكومة إلى فتح باب الاستثمارات أو صياغة تفاهمات مع الدول الأجنبية والعربية، غير كافٍ لنشوء تلك الاستثمارات.

إذ يعاني العراق منذ سنوات بيئة استثمارية غير آمنة، تسببت بها عوامل عدَّة، على رأسها الفساد، وانفلات السلاح، واحتكار جهات سياسية النشاط الاقتصادي في البلاد.

ومع تصاعد الحديث عن الاستثمارات الأجنبية في العراق، فضلاً عن توصل بغداد إلى تفاهمات اقتصادية غير مسبوقة مع الرياض، قادت جماعات موالية لإيران حملةً لتهديد تلك التفاهمات.

وتأتي تلك التهديدات بعد أيام على حديث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عن حملات تشكيك وشائعات تهدف إلى تعطيل أي تفاهمات بين بلاده ودول أخرى.

وقال الكاظمي في 10 تشرين الثاني الحالي، إن "هناك حملات تشكيك بأي تقارب للعراق مع أي دولة، ترافقها شائعات تهدف إلى خلط الأوراق وتعطيل أي تفاهم يصب في مصلحة البلد".

وأوضح الكاظمي أن "العراق يجب أن يكون بيئة جاذبة للاستثمار، وليست طاردة، لأنه بحاجة فعلية إلى الاستثمارات وتوفير فرص العمل والإعمار".

وأشار إلى أن "المجلس التنسيقي العراقي - السعودي عقد اجتماعات متواصلة أخيراً، للوصول إلى مجموعة تفاهمات بخصوص قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والنفط والتعليم والثقافة، وغيرها".

وتشن منصات إعلامية مرتبطة بالفصائل المسلحة، فضلاً عن شخصيات سياسية وميليشياوية بارزة مقربة من إيران، هجوماً منذ أيام على أي تفاهمات محتملة بين بغداد والرياض.

ويرى مراقبون أن تلك التهديدات وحالة الفوضى الأمنية التي تعيشها البلاد، تعد أحد أكبر معرقلات الاستثمارات الأجنبية بشكل عام.

وأشار مراقبون إلى أن صناعة الجماعات المسلحة الموالية لإيران مصدات أمام الاستثمارات الأجنبية في العراق، لا تقتصر على "الدوافع الطائفية" فحسب، مشيرين إلى أن ما يدفع تلك الجماعات إلى الاعتراض على اتفاقات حكومة الكاظمي مع الرياض، هي المخاوف من عقد اتفاقات تتجاوز حدود المصالح الإيرانية وتقلل من هيمنتها على الاقتصاد العراقي.


إقرأ ايضا
التعليقات