بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الواقع السياسي لن يتغير.. الأحزاب الكبيرة في العراق تثق بأنها لن تخسر السلطة

القوى السياسية العراقية

أكد مراقبون، أن الأحزاب الكبيرة في العراق تثق بأنها لن تخسر السلطة في أي حال من الأحوال، وهي على يقين من أن الواقع السياسي الذي وضع السلطة في قبضتها لن يتغير ولا يمكن تغييره من خلال توسيع الدوائر الانتخابية أو تصغيرها.

من جانبه، قال المحلل السياسي، فاروق يوسف، إن الأحزاب الكبيرة في العراق هي عبارة عن تجمعات هلامية لا يمكن التعريف بها باعتبارها كتلاً حزبية متماسكة ذات امتدادات شعبية متجذرة، فإن الحياة السياسية الحالية في العراق تخلو تماماً من حزب يمتلك قاعدة جماهيرية واضحة.

وأضاف، إذا ما كانت الكتل السياسية قد فشلت في المرة الأخيرة في تعيين رئيس للحكومة يكون مقرباً منها، فإن ذلك لا يعني أن الأوضاع خرجت عن نطاق سيطرتها، إذ صار واضحاً أن رئيس الحكومة سيكون مقيداً بالشروط التي فرضتها تلك الكتل الحزبية على الدولة من أجل أن تكون الحكومة قادرة على الاستمرار في العمل.

وتابع: ذلك ما شكل عنصر إحباط للمحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع منذ أكثر من سنة على أمل أن تؤدي احتجاجاتهم إلى تبديد مركزية النظام وصنع خرائط سياسية جديدة.

كان من اللافت يومها أن الأحزاب الكبيرة تعاملت بقدر من الإهمال مع المطالب التي رُفعت ولم تعلق عليها إلا من خلال خطب رجال الدين التابعين لها. أما ما فعلته الميليشيات من أعمال قتل وضرب وترهيب وخطف وتشتيت للتجمعات البشرية فإن الجزء الأكبر منها قد حدث بتوجيه إيراني مباشر وبإشراف ميليشيا "الحرس الثوري" الإيراني.

وأشار إلى أنه عبر أكثر من خمسة عشر عاماً أجريت فيها أربعة انتخابات اكتسبت الأحزاب الكبيرة أساليب خاصة في التعامل مع الديموقراطية، بحيث أن أي فريق مراقبة دولي لا يمكنه أن يجد خطأ في عمليات الاقتراع.

أما نسبة الإقبال على الاقتراع فإنها لن تكون ملزمة في بلد كالعراق. فالإرهاب سيكون سبباً جاهزاً لتعليق الانتخابات في مدن عديدة وهو ما حدث في الانتخابات الأخيرة التي صعد من خلالها ممثلو الميليشيات إلى مجلس النواب.

وأكد أنه لن يتغير شيء وسيبقى النظام السياسي على ما هو عليه، تلك نتيجة بائسة بعد أكثر من سبعمئة شهيد وآلاف الجرحى الذين خلفتهم الاحتجاجات الشبابية التي بدأت منذ أكثر من سنة.

وأشار إلى أنه يمكن القول إن الخريطة السياسية لا تزال كما كانت من قبل ولم يطرأ عليها أي تغيير ولا أحد في إمكانه أن يتوقع حدوث أي تغيير في المشهد الذي تمثله النسب المحسومة للكتل السياسية.

إقرأ ايضا
التعليقات