بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المقبرة الأعظم.. تحرك لفتح "حفرة الخسفة" بالموصل جريمة داعش و نوري المالكي الخالدة

الخسفة  الموصل

مراقبون: فتح الخسفة سيفتح من جديد ملفات المالكي وايران وجرائم داعش الإرهابي

مع الإعلان عن بدء تحرك حكومة الكاظمي، لفتح المقبرة الأعظم للضحايا العراقيين خلال فترة داعش السوداء في العراق والموصل، ومعرفة ما بها من جثث والاستدلال على أصحابها وذويها، تجددت إلى الأذهان مرة ثانية جريمة المجرم نوري المالكي الخالدة في حق العراق والعراقيين، وهو الذي تواطأ مع داعش الارهابي، المجرم الأوحد وراء سقوط الموصل ومجزرة سبايكر وغيرها من الجرائم التي لم يحاكم عليها حتى الآن.
 وعليه تعمل حكومة الكاظمي، على التحرك بشكل فعلي من أجل فتح "حفرة الموت" أو حفرة "الخسفة" في محافظة نينوى على بعد 20 كيلومتراً جنوب الموصل، حيث تضم الحفرة نحو 2000 جثة لمدنيين قتلهم تنظيم "داعش الارهابي" خلال فترة سيطرته على المحافظة.
وأكد عضو هيئة المستشارين في مجلس الوزراء، سعد العبدلي قائلاً "فتح حفرة الخسفة في محافظة نينوى يحتاج إلى جهد دولي، حيث تعد هذه الحفرة الأكبر والأكثر دموية، ولا نعرف عمقها وعدد الجثث الملقاة".


وأضاف، أن "الجثث رميت بشكل عمودي تراكمي، مما يجعل الرفات والعظام تختلط مع بعضها، ليكون من الصعب تشخيص الرفات وعائديتها إلى أسر الضحايا، لكن هناك معلومات تفيد بأن قاع المقبرة عميق جداً ومظلم تماماً، ويحتوي على مياه محاليل وغازات وأمور أخرى".
وأشار العبدلي إلى أن "الفريق المختص بقضايا المقابر الجماعية بدأ بالتخطيط لهذا الموضوع الذي يحتاج إلى جهد دولي".
وفي يونيو الماضي، طالب نائب رئيس لجنة الأمن في البرلمان، نايف الشمري الحكومة بضرورة التحرك لإنهاء ملف ضحايا "حفرة الخسفة"، ووضع حد لمعاناة ذوي الضحايا الذين دفنوا فيها على يد عناصر تنظيم "داعش" في نينوى.
وقال الشمري في تصريحات، إن "مسلحي التنظيم أقدموا على دفن نحو 10 آلاف مدني من أهالي الموصل في حفرة الخسفة، إبان سيطرتهم على المحافظة"، معتبراً أن الحفرة تعد مقبرة جماعية لأهالي نينوى. ويشار إلى أن موضوع "حفرة الخسفة" إلى المرحلة التي أحكم فيها "داعش" قبضته على محافظة نينوى في 2014، إذ استخدم الحفرة لتصفية خصومه ومعارضيه ورميهم فيها، ويقدر بعض سكان المنطقة أعداد من ألقوا في المكان بأكثر من 10 آلاف شخص.


والخسفة كما يسميها بعض سكان المنطقة فجوة أرضية طبيعية يزيد قطر فوهتها عن 40 متراً وعمقها أكثر من 150 متراً، بحسب دراسة أكاديمية أجرتها "جامعة الموصل" قبل سنوات، أشارت إلى وجودها في منطقة شبه صحراوية تضم رمالاً متراكمة تسحب أي جسم ثقيل إلى داخلها.
وقال سكان الموصل من قبل، إن التنظيم المتطرف حوّل الخسفة إلى 'موقع للموت'، بعد سيطرته على الموصل في يونيو/حزيران 2014. واستخدمه لتنفيذ الإعدامات ومقبرة جماعية لإلقاء جثث الضحايا.


وقال محمد ياسين أحد سكان بلدة حمام العليل القريبة من الخسفة: 'كانوا يجلبونهم معصوبي الأعين وأيديهم موثوقة خلف ظهورهم، ويركّعونهم على طرف الخسفة ليطلقوا النار على رؤوسهم ويدفعوهم إلى هناك'. وأكد ياسين، وهو عسكري متقاعد، أنه شاهد منذ سيطرة داعش الارهابي على المنطقة ما لا يقل عن 6 عمليات إعدام عند الخسفة.
وياسين -بحكم عمله سائق شاحنة لنقل النفط يمر قرب المكان بشكل منتظم. وذكر أن الضحايا الذين قُتلوا كانوا من الشرطة والجنود أو موظفين حكوميين حُكم عليهم بالإعدام لارتباطهم بالدولة. وأشار إلى أن 'الناس أصبحت تخاف هذا المكان الذي أصبح مكاناً للموت، لتنفيذ الإعدام'.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها منظمة 'هيومان رايتس ووتش'، وفقاً لصور أقمار اصطناعية، إلى أن "الخسفة ممتلئة".
وقال مراقبون، إن الخسفة ستنكشف ومعها ستعاد للأذهان جرائم تنظيم داعش الإرهابي وجرائم نوري المالكي ومن مكنّوا هذا التنظيم المرعب من تدمير مفاصل العراق
أ.ي

أخر تعديل: الإثنين، 09 تشرين الثاني 2020 09:07 م
إقرأ ايضا
التعليقات