بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: سقوط وتفكك دولة الملالي الإيرانية سيسقط بشكل تلقائي حركات الإسلام السياسي

ايران والاخوان

أكد مراقبون، أن سقوط وتفكك دولة الملالي الإيرانية سيسقط بشكل تلقائي حركات الإسلام السياسي الشيعية والسنية معاً، فقبل الثورة الخمينية كان أساطين الإسلام السياسي قابعين في الصفوف الخلفية في المجتمعات بلا قيمة.

فلما انتصرت ما يسمى بالثورة الإيرانية كانت أهم أحد المحركات الرئيسية لما يسمى بالصحوة الإسلامية التي دفعت بهم الى الأمام، وسقوط التجربة الإيرانية وفشلها سينعكس إيجابياً على منطقة الشرق الأوسط خصوصا في كل المناطق ذات الأغلبية الإسلامية.

من جانبه، يقول الكاتب محمد أل الشيخ، إن إيران دولة كهنوتية، يملك الولي الفقيه السلطة فيها مُلكيّة مطلقة ومدى الحياة. والعقد الاجتماعي الذي يحكم العلاقة بين القمة والقاعدة الشعبية يتحكم فيه كلاشينكوفات الحرس الثوري، أي القوة المسلحة التي تسحق دون تردد كل من تمرد عليها غير آبهة بشرط التراضي بين الحاكم والمحكومين.

بينما يقول الدكتور رشيد الخيون، إن شرعية وكاريزما خامنئي استمدها من شرعية وكاريزما الخميني مؤسس الثورة والدولة؛ لذلك فهو يملك كل مبررات الكاريزما الذي يحتاج إليها ليمسك بمقاليد السلطة.

ويواصل حديثه: إن موته سيخلق فراغا في القمة لا يستطيع أحد من آيات الله البارزين في إيران أن يملأه؛ فإبراهيم رئيسي الذي من الواضح أن خامنئي يُعده لخلافته لا تتوفر فيه الإمكانيات السياسية والعلمية، ناهيك عن القبول الشعبي ليحل محله، وسبق لرئيسي هذا أن نافس على رئاسة الجمهورية لكنه لم يحظ إلا على ثلاثين في المائة.

ويذهب الدكتور الخيون أن جنرالات الحرس الثوري التي تضخمت وتغولت في عهد خامنئي هم من سيتولون السلطة عملياً في إيران، وسيختارون فقيها ليقوم بالوظيفة الدستورية، إلا أنه سيبقى صورياً، وسوف تكون السلطة الحقيقية لدى جنرلات الحرس الثوري.

ويقول "أل الشيخ"، إن تدهور اقتصاديات إيران من الداخل، وتآكل البنية التحتية الخدماتية، بالشكل الذي سوف يسهم مساهمة جوهرية في اتساع رقعة التذمرات الشعبية، ولن يستطيع عسكر الحرس الثوري إذا ما تولوا عمليا السلطة أن يحافظوا على اللحمة الداخلية، خاصة إذا ما وجهوا مقدرات إيران إلى اقتناء السلاح والتوسع وبسط النفوذ، والتدخل في شؤون الدول المجاورة، فسيجد كوادر الحرس الثوري أنفسهم أمام خيارين إما التركيز ماليا على مكتسباتهم في الخارج، أو التضحية بها، وإعادة بناء الدولة من الداخل، التي انهكتها أيما انهاك سنوات الحصار الطويلة.

وأشار إلى أن إيران من حيث تلاحم فئات مكوناتها الشعبية دولة يمكن ان نقول عنها هشة، بل وفي غاية الهشاشة؛ فهي دولة مكونة من قوميات وطوائف واديان وإثنيات مختلفة، بالشكل الذي يجعل قوة الدولة المركزية، إضافة إلى تخليها عن شرعية الولي الفقيه، أو ضعفه، الذي هو بمثابة شرط الضرورة للبقاء، ستتدهور اوضاعها وتلاحم مكوناتها، وإذا أضفنا مشاكلها الاقتصادية ستشكل هذه العوامل مجتمعة دافعاً لتفكك الدولة الإيرانية.

إقرأ ايضا
التعليقات