بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: قوائم سياسية تنبثق عن ميليشيات موالية لإيران استعدادا لخوض الانتخابات في العراق

ميليشيات

أكد مراقبون، أنه مع كل انتخابات تشريعية في العراق، تنبثق قوائم سياسية عن ميليشيات موالية لإيران استعدادا لخوض الانتخابات، وحصلت بعض هذه القوائم أو معظمها، في انتخابات 2018 على عدد كبير من المقاعد، مكنها من فرض شروطها على تشكيل الحكومة والمؤسسات المرتبطة بها.

وأشار المراقبون إلى أن إيران تبذل جهودا حثيثة للاحتفاظ بنفوذها في العراق، بوسائل عدة، إحداها "استبدال" زي ميليشياتها العسكري بآخر "سياسي".

فقد عمدت قيادات عدّة في الميليشيات إلى تقديم استقالتها من الفصائل المسلحة، لإيجاد منفذ إلى مجلس النواب العراقي، إذ لا يحق لعناصر الفصائل المسلحة الترشح في الانتخابات من الناحية القانونية.

في غضون ذلك تواصل مفوضية الانتخابات قبول طلبات الكيانات السياسية الجديدة.

من جانبه، يرى المحلل السياسي  زياد السنجري، أنّ "إيران تحاول أن تستحوذ بشكل كامل على كل المقاعد النيابية، ولذلك تريد إنشاء كيانات جديدة والدخول في الانتخابات المقبلة حتى لو كانت تحت مسميات مختلفة مثل هذه الحركة وغيرها".

وأشار إلى أنّ "المفوضية ستوافق حتماً على قبول طلبات تسجيل هذه الجهات لأنها تحت الضغط".

وأضاف "بات من الواضح عزم إيران الإعلان عن هيئات أو ميليشيات جديدة، كمليشيا ربع الله مؤخراً، ما يؤدي إلى عسكرة المجتمع العراقي وجعل السلاح المنفلت صاحب الكلمة العليا، فضلاً عن مسألة الانتخابات وتأثير السلاح عليها".

وشدد السنجري على أنّ "أكثر ما تخشاه المليشيات الإيرانية، إجراء انتخابات نزيهة تنتج شخصيات معارضة لها، لذلك نرى في المشهد السياسي مجموعات جديدة، كحركة استباقية منها للالتفاف على إرادة العراقيين ومصادرة رأيهم".

ويشير المحلل السياسي، تيسير عبدالجبار الآلوسي، إلى أنّ "كل ما تقوم به طهران يمثّل انحداراً ملموساً في الوضع الأمني في العراق، وهو مؤشر على عجز حكومي في ضبط الأوضاع أمام تحد سافر للقوى الميليشياوية لأي إجراء حكومي".

وأضاف، أنّ "الكارثة هي في تأكيد مرجعية الميليشيا الجديدة (عهد الله) إمعان إيران في التدخل السافر في البلاد، وانتهاك سيادته".

وقد استنكر عراقيون تأسيس جهة سياسية جديدة تابعة لإيران، في ظل تردي الوضع الأمني، الذي تعمل على زعزعته المليشيات المسلحة الموالية لطهران.

إقرأ ايضا
التعليقات