بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حكومة الكاظمي تساند الميليشيات في القضاء على الثورة في البصرة!

البصرة

ناشطو البصرة غاضبون: عنف مفرط لم نرَ له مثيلاً واعتقالات وحرق خيام

تمثل البصرة رمزية خاصة جدا في الحراك الشعبي العراقي، فمنها وقبل أكثر من عامين انطلقت الاحتجاجات الغاضبة ضد حيدر العبادي وبعده عادل عبد المهدي ثم حكومة الكاظمي. إنها معقل الثورة العراقية الكبرى باختصار.
لكنها وبأوامر مباشرة من الحكومة الفاشلة التي يتولاها الكاظمي، تقوم قوات الأمن على مدى الأيام الماضية بالعمل على القضاء على الثورة. ولم يهدأ غضب الناشطين، لا سيما في البصرة جنوب البلاد. فقد أكد شهود عيان ونشطاء من البصرة، اعتقال العشرات من المتظاهرين، بعد حملة قمع بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والدخانية والصوتية، فضلاً عن استخدام الهراوات والسكاكين من قبل قوات مكافحة الشغب.


وقال نور الدين الخيكاني، أحد المشاركين الذين أصيبوا في تظاهرات المدينة، إن المتظاهرين وقفوا بكل سلمية محاولين منع قوات الأمن من رفع الحواجز للدخول إلى ساحات التظاهر في المدينة. وأضاف للعربية.نت: "في تمام الساعة 8 مساء دخلت قوات وأحرقت الخيم والسرادق التي كانت موجودة في الساحة فيما عمدت إلى ملاحقة الشبان الذين كانوا في داخلها.
وتابع قائلاً: بعدها تمت الدعوة إلى مسيرة سلمية حضرها ما يقارب 10000 شخص من شباب البصرة، وبينما كنا متوجهين للساحة للتظاهر سلميا قوبلنا بقوات أمنية كبيرة جداً مؤلفة من قوات الشغب وأمن الملاعب والشرطة المحلية وكذلك أفواج الطوارئ.
وأوضح أن القوى الأمنية بدأت بإطلاق النار من سلاح متوسط، كما استخدمت الغازات المسيلة للدموع والقنابل الدخانية، وعلى إثرها تفرق المتظاهرون داخل الأحياء والأزقة القريبة من الساحة، بينما عمد عناصر الأمن إلى مطاردتهم بالسيارات الحكومية، وتم اعتقال العديد من المتظاهرين، ومن لم يتم الإمساك به تعرض للإهانة والتنكيل والضرب بالهراوات، في مشهد عنيف لم أر له مثيلاً". مؤكدا أنه تعرض للضرب المفرط بعد أن حاصرتهم القوى الأمنية في أحد الأبنية، قبل أن يفر إلى السطح ويقفز إلى بناية أخرى. ونتيجة للقفزة هذه تعرض الخيكاني إلى كسر في الساق ومفصل اليد. وقال: "كانت لحظة مرعبة، بين الحياة والموت".


وقال الناشط السياسي محمد إبراهيم، إن "البصرة أم الثورات، وقد بدأت فيها التظاهرات منذ العام 2009 وعام 2011 حتى يومنا هذا، مضيفا أنها تعرضت لأبشع أنواع القمع.
وطالب الحكومة المركزية ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الداخلية عثمان الغانمي بالتدخل السريع والمباشر ومحاسبة من تسبب بهذا القمع، لا سيما خلال تظاهرات الأحد.
وأكد أن تظاهرة جديدة ستنطلق للمطالبة بإطلاق سراح ما يقارب 75 متظاهراً تم اعتقالهم وضربهم، وكذلك للحد من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين.
وكانت قد وقعت صدامات أول امس الأحد، بين عدد من المتظاهرين وقوات الأمن في مدينة البصرة. وفضت قوات الأمن  اعتصاماً في ساحة "الأندلس" وسط مدينة البصرة، ما أسفر عن إصابة عدد من المحتجين بحالات اختناق.
وأكد ناشطون، انذاك أن قوات مكافحة الشغب أزالت، في وقت متأخر من الليل، الخيام في ساحة البحرية، وسط البصرة، وأعادت فتح الطريق المؤدي إلى مبنى المحافظة.
وقال خبراء، إن استخدام العنف مع الاحتجاجات والمظاهرات في البصرة، خطيئة سياسية للكاظمي بكل تأكيد وانحياز سافر للميليشيات الايرانية المسلحة وبقاء هذه الخيام في الشوارع وبقاء شعاراتها كان دافعا لان يتذكر العراقيون طوال الوقت ايران وجرائم ميليشياتها.
ا.ي

إقرأ ايضا
التعليقات