بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خيبة أمل تسيطر على الشارع العراقي.. مفاوضات سرية انتهت بفتح ساحة التحرير

ساحة التحرير

سادت مشاعر من خيبة الأمل في العاصمة بغداد، وأغلب بيوت العراقيين المتفاعلين مع أمل التغيير الوحيد، مع مشاهد الجرافات التي رفعت خيام ساحة التحرير ومنصات إلقاء الأهازيج وصور الضحايا ولافتات المطالب.

فقد أعادت السلطات، فتح ساحة التحرير، وجسر الجمهورية الرابط بينها وبين المنطقة الخضراء أمام حركة السير، في خطوة قالت الحكومة إنها أتت بالاتفاق مع المتظاهرين.

لكن الحقيقة وفقاً لناشطين، أن الاتفاق تم مع لجان تنسيقية محسوبة على "التيار الصدري"، وأخرى تم التفاوض معها من قبل فريق مستشاري رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بمنحها إغراءات واضحة من بينها تأمين وظائف لعدد من أعضائها.

وأكد الناشطون، أن تجريف الخيام وفتح الساحة لن يكون نهاية التظاهر حتى لو بقي العشرات منهم يستظلون تحت أشجار ساحة التحرير.

فيما كشفت مصادر سياسية مطلعة، عن خفايا فتح ساحة التحرير ومقترباتها المغلقة منذ أكثر من عام بسبب التظاهرات، مشيرة إلى أن عملية فتح الساحة جاءت بعد مفاوضات سرية استمرت عدة أسابيع.

ونقلت المصادر عن مسؤول حكومي قوله، إن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أصدر توجيهات للقوات الأمنية بفتح الساحة، بعد تفاهمات أجريت خلال الأيام الأخيرة، مع ممثلين عن ساحات التظاهر، انتهت بالاتفاق على إعادة فتحها.

وقال عضو في إحدى اللجان التنسيقية بتظاهرات بغداد، ويدعى سعد الخزعلي، إن إعادة فتح الساحة تمّت بخبث حكومي بعد أسابيع من المفاوضات السرية والضغوط.

وأضاف الخزعلي، أن إشهار ورقة المخربين والسماح بمرورهم من حواجز الأمن ووصولهم إلى التظاهرات، والتضييق على الناشطين كانت إحدى أسوأ صفحات القمع التي مرت على التظاهرات.

واتّهم من وصفهم بأصدقاء ومستشاري رئيس الوزراء بلعب دور سيء في هذا الإطار، واصفاً الاحتجاجات بأنها لن تنتهي بسهولة كما يحلو للحكومة والأحزاب التي جاءت بها.

وينقسم المتظاهرون حالياً إلى قسمين؛ الأول يرى أنّ التظاهرات انتهت، ويؤكد على ضرورة الذهاب نحو الخيارات السلمية الأخرى لتحديد مصير العراق، ولا سيما عبر الانتخابات المبكرة التي حددت الحكومة موعدها في 6 حزيران المقبل، وذلك من خلال تأسيس كيانات سياسية جديدة أو المساهمة في دعم أحد الكيانات المقربة من المتظاهرين.

وهذا الفريق تبنى التفاوض مع الكاظمي وانسحب نهائياً من الساحة.
في المقابل، يؤكد القسم الثاني التزامه البقاء في الساحات والضغط على رئيس الوزراء لتنفيذ المطالب التي باتت تتلخص بالكشف عن قتلة المتظاهرين.

واندلعت التظاهرات العراقية في الأول من تشرين الأول من العام الماضي، عقب دعوات انطلقت عبر موقع "فيسبوك" على إثر تردي الخدمات وتفاقم نسبة البطالة، قبل أن تتفجر بشكل واسع في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق خلال ساعات قليلة.

وطيلة السنة الماضية، شهدت التظاهرات عمليات عنف غير مسبوقة، ولا سيما بعد أن دخلت جماعات مسلحة وُصفت بـ"الطرف الثالث"، على خط قتل وقمع واختطاف المحتجين والناشطين.

وقد أدت أعمال العنف إلى استشهاد نحو 700 متظاهر، وإصابة أكثر من 27 ألفاً آخرين، في وقت لم تتم فيه محاسبة أي جهة متورطة بهذه الأعمال.

إقرأ ايضا
التعليقات