بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عام 2020 انتكاسات إيرانية متتالية.. اغتيال سليماني وكورونا وانفجارات وحرائق غامضة

إيران

شهد عام 2020 انتكاسات إيرانية متتالية منذ اغتيال قاسم سليماني وعدم الرد الموعود عليه، وتداعي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي تحت ضغط العقوبات وجائحة كورونا، وكذلك سلسلة الانفجارات والحرائق الغامضة التي استهدفت البرنامجين النووي والصاروخي.

وألقى هذا الوضع الكارثي بظله على "النادي الإيراني" في الإقليم من بغداد إلى دمشق وبيروت، حيث حصلت انهيارات اقتصادية لا سابق لها على وقع حراك شعبي في العراق ولبنان، و"قانون قيصر" وسواه من العقوبات.

من جانبه، يقول المحلل السياسي خطار أبو دياب، إنه تبعًا لتسلسل الاحتجاجات منذ أواخر عام 2017، يتضح وجود أزمات هيكلية ومزمنة تندلع بسبب هموم معيشية ومطالب اقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى غضب وانتقاد للنظام الحاكم وسياساته التي أدت إلى إفقار الشعب وتبديد ثروته على التدخلات الخارجية.

وبالرغم من نجاح القبضة الحديدية أو حجم المساعدات "الدعم والإغاثة يطالان حوالي 75 في المئة من سكان إيران" في احتواء التحركات لا تزال الأسباب قائمة والقمع يؤجل المشكلة لا أكثر ما دامت المظالم لم تعالج والمطالب لم تنفذ.

وهكذا عند توافر الشرارة أو الصاعق يمكن لمشاعر الاحتقان أن تنفجر ضد المنظومة الممسكة بالبلاد، ويدلل ذلك على أزمة عميقة لا تتصل فقط بتداعيات الضغط الخارجي، بل ترتبط بالرؤى المتناقضة في سياق النظام، وكذلك بسوء إدارة الشؤون العامة في ظل شح الإمكانات وآثار جائحة كورونا.

وأشار أبو دياب إلى انه حسب لغة الأرقام، يتواصل تراجع الاقتصاد الإيراني، إذ أن معدل النمو خلال الربع الثاني من هذا العام كان سلبيا بنسبة 3.5 في المئة، ووفق صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير الصادر في 19 أكتوبر الحالي تضاعفت ديون الحكومة الإيرانية بنسبة 2.2 في المئة تقريبا في عام 2020 مقارنة بعام 2018.

ووصل المبلغ إلى نحو 260 مليار دولار في 2020، وفي نفس الإطار أفادت إحصاءات حكومية بتراجع القدرة الشرائية بنحو الثلث مقارنة بعام 2019، وإذا سلمنا ببعض تقديرات الخبراء التي تفيد بعيْش "80 في المئة من الإيرانيين تحت خط الفقر" وارتفاع معدل البطالة بنسبة 37 في المئة، نفهم جيدا أن الوضع الإيراني قابل للانفجار.

ويتابع: ينعكس هذا التراجع في الداخل على المشروع الإمبراطوري الإيراني وإمكانيات تمويله بسبب ثقل العقوبات الأميركية، وقد أدى ذلك إلى غلبة أكبر للدور الروسي في سوريا، وبروز توازن سلبي مع واشنطن على الساحة العراقية مع وصول مصطفى الكاظمي.

وأخيراً طرح مسألة النفوذ الإيراني في لبنان كما طالب الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون "من أركان حركة أمل سابقاً" الذي اقترح "مخاطبة الجزء من الجمهور الشيعي المؤيد لهذا السلاح من خلال مشروع الإمام موسى الصدر الذي يركز على نهائية الوطن والعيش المشترك، وهذا نقيض ما يفعله سلاح حزب الله والمشروع الإيراني، أي مشروع الهلال الفارسي الذي يدمر الأوطان والدول لإلحاقها بهذا المشروع".

كما تخشى القيادة الإيرانية من مخاطر هذا المناخ وإمكانية التحول من تحرك النقابات العمالية والقوى السياسية المتخفية إلى العمل الجماعي ومن ثم إلى التهديدات الأمنية، مما سيعقد عملية السيطرة على الوضع.

إقرأ ايضا
التعليقات