بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد عام من انطلاق التظاهرات الاحتجاجية.. إعادة افتتاح ساحة التحرير في بغداد

ساحة التحرير

خلت ساحة التحرير في وسط بغداد من خيامها وأزيلت صور "شهداء" الحركة الاحتجاجية، فيما رجع المتظاهرون إلى بيوتهم مع إعادة السلطات فتح الموقع المغلق منذ بدء "ثورة أكتوبر" قبل أكثر من عام، أمام حركة السير.

وسادت حالة من الحزن والصدمة على خلفية فتح الساحة التي تحولت إلى موقع رمزي للانتفاضة التي انطلقت قبل عام.

ورفض شباب جالسون في الموقع التحدث إلى وسائل الإعلام وسط انتشار كثيف لقوات الأمن.

وشكل جسر الجمهورية وساحة التحرير مركزاً للتظاهرات التي انطلقت العام الماضي ضد الفساد وللمطالبة بتوفير فرص عمل للشباب وتأمين خدمات عامة وضمان إجراء انتخابات شفافة في هذا البلد الذي يخضع لتجاذبات نفوذ واشنطن وطهران.

وجسّد جسر الجمهورية - الذي يربط ساحة التحرير مباشرة بالمنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة والبرلمان والسفارة الأميركية - رمزاً لعمليات أدت إلى استشهاد نحو 600 متظاهر، وإصابة 30 ألفاً بجروح في كل أنحاء العراق.

وكانت قوات الأمن نصبت على هذا الجسر ثلاثة جدران إسمنتية، لمنع المتظاهرين من الدخول إلى المنطقة الخضراء.

وتعد إعادة فتح هاتين المنطقتين مؤشرا إلى نهاية "ثورة أكتوبر" التي فقدت زخمها تدريجياً منذ بداية العام وسط أزمة كورونا وبفعل التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.

لكن الناشط في الحركة الاحتجاجية كمال جبار رأى أن "إخلاء الساحات لا يعني انتهاء الانتفاضة، لكن يعني أن الثوار خسروا معركة فقط، والانتفاضة مستمرة وعلينا أن ننظم أنفسنا في إطار تنظيمات سياسية".

وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات عديدة مطالبة بفتح «التحرير» و«الجمهورية» لتسهيل حركة السير في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، وإحياء الحركة التجارية من جديد في بغداد.

علّق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تغريدة على عملية فتح الساحة قائلاً "شبابنا في ساحة التحرير ضربوا أروع الأمثلة الوطنية طوال عام كامل، اليوم يؤكدون شموخهم الوطني بإبداء أقصى درجات التعاون، لفتح الساحة أمام حركة السير وإعادة الحياة الطبيعية".

وأضاف أن "الانتخابات الحرة النزيهة هي موعد التغيير القادم الذي بدأه الشباب بصدورهم العارية قبل عام".

وتولى مصطفى الكاظمي في مايو الماضي رئاسة الحكومة في العراق بعد أشهر من أزمة سياسية، متعهداً تضمين مطالب المحتجين خطط حكومته وإجراء انتخابات مبكرة وإخراج البلاد من الأزمة السياسية والاقتصادية.

لكن رغم تأكيده العمل على إعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي، لم يطلق بعد الإصلاحات التي طالب بها المتظاهرون.

وتعهد الكاظمي بإجراء انتخابات مبكرة في يونيو، لكن العديد من السياسيين يرون أن تحقيق ذلك في هذه المهلة أمر شديد الصعوبة لا سيما بسبب عراقيل تقنية.

وتثير الإصلاحات المقترحة أيضاً جدلاً واسعاً في البرلمان الموالي بغالبيته إلى إيران والذي يزداد عداؤه تدريجياً تجاه الكاظمي. وحظيت الحركة الاحتجاجية قبل عام بدعم شعبي.

إقرأ ايضا
التعليقات