بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد تغلغل ميليشيات إيران بمفاصل البلاد.. العراقيون يفقدون الثقة بمدى تأثير الانتخابات على تغيير الخريطة السياسية

تظاهرات العراق

أكد مراقبون، أن فقدان العراقيين الثقة بمدى تأثير الانتخابات على تغيير الخريطة السياسية يشكل أحد أبرز حجج مقاطعتها، بخاصة مع تغلغل الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وسيطرتها على مفاصل مهمة في الدولة العراقية.

وبحسب استطلاعات أجرتها المجموعة المستقلة للأبحاث، تبين أن "أكثر من 60 في المئة من العراقيين لا يثقون بنزاهة الانتخابات، في حين أن من يثق بالمفوضية العليا للانتخابات أقل من 30 في المئة".

من جانبه، قال رئيس المجموعة منقذ داغر "وفق الإحصاءات فإن أقل من 15 في المئة من العراقيين يعتقدون أن تصويتهم سيؤدي إلى تغيير في المشهد السياسي".

واعتبر داغر أن "الوضع السياسي الحالي وصل إلى مرحلة انسداد، وبناء على الاحصاءات فإن مشكلة العراق الكبرى منذ 15 سنة تتمثل في فقدان المواطنين الثقة بمؤسسات الدولة، مما جعلهم يؤمنون بأن التغيير لا يمكن أن يجري ضمن إطار مؤسسي".

وأضاف أن "أية تطمينات أو قوانين ستكون فارغة من أي مضمون، كونها تنطلق من الطبقة السياسية الفاقدة للثقة".

يأتي ذلك بعدما صوّت مجلس النواب على ملحق قانون الانتخابات المتعلق بتقسيم الدوائر الانتخابية في كل محافظة، فيما يتزايد الجدل حول ما إذا كان هذا القانون يمثل دافعاً إضافياً لمقاطعة الانتخابات المقبلة.

وتضمن القانون الجديد اتفاق الكتل السياسية على تقسيم الدوائر الانتخابية، مع اعتماد الكوتا النسائية، إلى 83 دائرة في عموم البلاد، بينما يتراوح عدد المقاعد في كل دائرة بين ثلاث و خمسة مقاعد.

وأقرّ البرلمان القانون في 17 محافظة، فيما تستمر الخلافات حول كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية في محافظة كركوك، نظراً إلى التعقيدات السياسية والخلافات الحادة بين الأجنحة السياسية الرئيسة هناك.

وبالرغم من تصويت البرلمان على آلية توزيع الدوائر الانتخابية في محافظة نينوى، بعد خلافات حولها، إثر اعتراضات نواب من داخل مدينة الموصل على "إضافة أحياء من داخل المدينة إلى الأقضية والنواحي خارجها".

فيما يتلخص السبب الآخر بـ "اتفاق بعض الكتل العربية والكردية على تقسيم سهل نينوى المكون من ثلاث وحدات إدارية، وإضافتها إلى مناطق بعيدة عن السهل".

وتبدو التقسيمات الطائفية والقومية واضحة في إطار القانون الجديد، خصوصاً في المدن المشتركة بين الطوائف والقوميات المختلفة، الأمر الذي ربما يشكل دافعاً آخر للمقاطعة.

إقرأ ايضا
التعليقات