بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تلوث دجلة والفرات... خطر صحي محدق بسكّان العراق وفقدان الثروة السمكية

تلوث الأنهار

يقع العراق تاريخياً ضمن رقعة يتمتع فيها بأكثر تجهيزات المياه وفرة في منطقة الشرق الأوسط. ولكن تدفق مناسيب نهري دجلة والفرات انخفضت منذ حقبة سبعينيات القرن الماضي بنسبة 40%.

ويفقد نهرا دجلة والفرات جانباً كبيراً من صفاء مياههما، حيث تتزاحم عليهما أنابيب مياه الصرف الصحي الثقيلة والمنشآت الصناعية المشيّدة بالقرب منهما، وبدا ذلك أخيراً واضحاً بفعل تراجع مستويات النهرين، بعد سلسلة مشاريع السدود التي شيّدتها تركيا، وتحويل إيران مجرى عدد من روافد دجلة بشكل يحول دون وصولها إلى النهر.

وأكد مسؤولون، أنّ معدلات السرطان المتصاعدة في البلاد ليست نتيجة الحرب وآثار الأسلحة فقط، بل لها أسباب بيئية أيضاً، منها ما هو متعلّق بالمخلّفات التي تُرمى يومياً في دجلة والفرات.

من جانبها، تقرّ وزارة الصحة بأنّ مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي الثقيلة وغير المعالجة تصبّ يومياً في نهري دجلة والفرات، مؤكّدة، أنّ ملف الصرف الصحي والمخلّفات في نهري دجلة والفرات بات مشكلة تؤرق المؤسسات الصحية المختصّة بشكل كبير.

وتكمن خطورة مياه الصرف الصحي فيتهالك محطّات تصفية مياه الشرب واستخدام مياه الأنهر في الزراعة.

ويمتدّ نهر دجلة الذي ينبع من تركيا ويعبر الحدود السورية - التركية، بطول 50 كلم، وفي العراق على مسافة تصل إلى أكثر من 1400 كلم، وتصب خمسة روافد فيه بعد دخوله الأراضي العراقية وهي: الخابور والزاب الكبير والزاب الصغير والعظيم وديالى.

أمّا نهر الفرات الذي ينبع من تركيا ويخترق الأراضي السورية أيضاً، فيبلغ طوله حوالي 2940 كلم، منها 1160 كلم في الأراضي العراقية، في حين أنّ نهر شطّ العرب يتكوّن من التقاء نهري دجلة والفرات في البصرة، جنوبي العراق، ويمتدّ على مسافة 200 كلم، ليصبّ في مياه الخليج العربي.

وبحسب إحصاءات الحكومة، يستهلك سكّان العراق البالغ عددهم 40 مليون نسمة، 71 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.

وفي 2035 سيصل عدد السكان إلى أكثر من 50 مليوناً، ومن المتوقع أن تنخفض المياه السطحية إلى 51 مليار متر مكعب سنوياً، بعد إكمال كلّ المشاريع خارج الحدود.

وفي آب الماضي، حذّر العراق من تبعات الانخفاض الكبير في تدفق مياه نهري "سيروان" و"الزاب الأسفل" القادمين من إيران.


إقرأ ايضا
التعليقات