بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد فتح "معقل" التظاهرات في بغداد.. نشطاء: ثورة تشرين مستمرة رغم أنف الجميع

التحرير

أعلنت قيادة عمليات العاصمة العراقية بغداد، في بيان لها، صباح اليوم السبت، إعادة فتح ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات الرئيس في العراق، أمام حركة سير المركبات، حيث ظلت مغلقة منذ العام الماضي.
ونقل البيان قول قائد العمليات، قيس المحمداوي: ”منذ ساعات الصباح الأولى، باشرت آلية عسكرية ومدنية، بتنظيف الساحة، وإزالة بقايا خيم المعتصمين، وإعادة تأهيل بعض المرافق الخدمية، فضلًا عن نشر قوات أمنية جديدة تحسبًا لأي طارئ“.
وبدت ساحة التحرير خالية من المعتصمين، فيما انطلقت المركبات بانسيابية عالية في شوارع الساحة، للمرة الأولى منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية العام الماضي.

واعتبر مراقبون للشأن العراقي، وناشطون أن فتح الطرق المغلقة في ساحة التحرير، ”يؤشر إلى ذوبان الاحتجاجات في البلاد وانتهائها“، فيما قال آخرون، إن الهدوء الحاصل في ساحات التظاهر ”يأتي ضمن اتفاق بين التنسيقيات للاستعداد لخطوات مقبلة“.

وقال الناشط في تظاهرات العاصمة بغداد، وأحد أصحاب الخيم في ساحة التحرير، محمد التميمي: ”الوضع الحالي، لا يصب في مصلحة إعادة التظاهرات بالقوة المعهودة، بعد تحقق جملة مكاسب، مثل إقالة حكومة عبدالمهدي، وإقرار قانون انتخابي مقبول نسبيا، ومجيء حكومة الكاظمي التي تسعى إلى النأي بالعراق عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران“.
وأضاف في تصريحات  له “ أن ”الخطوات المقبلة لساحات التظاهر، هي إنشاء كيانات سياسية من الناشطين وأصحاب الشهادات العليا، لخوض التنافس الانتخابي، وبناء كتلة كبيرة، للتأثير في العراق السياسي، ومزاحمة الأحزاب الحالية، والوقوف بوجهها.. رفع الخيم لا يعني بأي حال انتهاء الاحتجاجات في البلاد، بل جاء ذلك وفق رؤية واضحة“.

وقبل أيام، أعادت السلطات العراقية افتتاح نفق شارع السعدون الذي يمر أسفل ساحة التحرير، ما اعتبر ”مؤشرا على إمكانية التلاشي السريع لما تبقى من تجمعات المحتجين“، في ذكرى مرور عام على بدء الحراك الشعبي.
من جهته، رأى المحلل السياسي، عماد محمد، أن ”الاحتجاجات الشعبية، أصبحت علامة فارقة في تاريخ العراق الحديث، وأحدثت وعيا كبيرا، لدى المجتمع العراقي، بضرورة التغيير وإصلاح أوضاع البلاد، لكن إعادتها من جديد قد تبدو مهمة صعبة، خاصة مع تسلل اليأس إلى البعض من عدم إمكانية التغيير“.
وأضاف محمد في تصريحات  له أن ”الاحتجاجات في الوقت الحالي، توقفت بشكل كبير، بسبب تفشي فيروس كورونا، ومجيء حكومة مقربة من المتظاهرين، وهو ما يؤشر إلى تلاشي فكرة التظاهر، مع صعوبات قد تواجه إعادة انطلاق تلك الاحتجاجات“.

إقرأ ايضا
التعليقات