بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صفعة على وجه الإرهابي نصر الله من التشيك.. الميليشيا إرهابية ومراقبون: الحلقة تضيق حول حزب الله بعد ضياع لبنان

ميليشيا حزب الله وحسن نصر الله وخامنئي

خير الله: سقط لبنان وأصبح جزءا من الحاضنة الإيرانية ولا سبيل لاستعادته إلا بعد طرد حزب الله من المعادلة

في صفعة جديدة تمرغ سمعة حزب الله الإرهابي في الوحل، جاء قرار البرلمان التشيكي بتصنيف حزب الله منظمة ارهابية ليزيد الطين بلة في وجه الميليشيا الإيرانية الإجرامية.
وعلق وزير الخارجية الإسرائيلية، غابي أشكنازي: إن قرار البرلمان التشيكي القاضي بتصنيف "حزب الله" اللبناني تنظيما إرهابيا، خطوة إضافية في الجهود التي تقودها الوزارة من أجل توسيع دائرة الضغوط الدولية على المنظمة، داعيا الاتحاد الأوروبي ودولا أخرى إلى الانضمام لموقف جمهورية التشيك.


وصوّت برلمان جمهورية التشيك لصالح قرار باعتبار ميليشيا "حزب الله" اللبناني الشيعي تنظيما إرهابيا، حيث جاء في القرار أن الحزب يزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ويشكل تهديدا على الدول الديمقراطية أينما كانت".
وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعربت عن ترحيبها بالقرار وناشدت دول الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى الانضمام لموقف برلمان التشيك باعتبار حزب الله بجميع أذرعه، سواء السياسية أو العسكرية، تنظيما إرهابيا.
ونقلت عن وزير الخارجية أشكنازي قوله إن صداقة حقيقية تجمع بين إسرائيل وجمهورية التشيك، نوجه الشكر لنواب البرلمان في براغ على هذا القرار المهم.
وورد في بيان أصدره أشكنازي أن القرار التشيكي الذي يضع حزب الله في قائمة الإرهاب بجميع أذرعه ينضم لقرارات اتخذت في الشهور الأخيرة في برلمانات أخرى وحكومات أوروبية فضلا عن دول في أمريكا اللاتينية، مضيفا أن التشيك صديقة حقيقية لإسرائيل، لدي أمل أن يترجم هذا القرار إلى خطوات إضافية.


وجاء القرار لينضم إلى قرارات مماثلة اتخذتها دول أوروبية أخرى مؤخرا منها النمسا وألمانيا وسويسرا وصربيا، فيما كانت كل من أستونيا وغواتيمالا قد أعلنتا ”حزب الله“ تنظيما إرهابيا مؤخرا، وقررت أستونيا منع دخول نشطاء حزب الله إلى أراضيها، وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن ”جميع هذه القرارات جاءت في إطار ضغوط تمارسها إسرائيل على الساحة الدولية من أجل تصنيف حزب الله تنظيما إرهابيا من دون الفصل بين ذراعه السياسية والعسكرية، فيما دعا أشكنازي الاتحاد الأوروبي لإصدار قرارات تعتبر جميع أنشطة حزب الله خارجة عن القانون.
ونوهت صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، في الثالث من هذا الشهر، إلى أن محاولات تصنيف حزب الله كتنظيم إرهابي تجري على قدم وساق في أوروبا، وأنها شهدت دفعة جديدة في ظل إطلاق مبادرة من قبل الوزارة الاتحادية للداخلية والإعمار والأمن الوطني في برلين. وذكر تقرير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، وفق تقرير لـ"ارم نيوز" وقتها، أن كيانات ومؤسسات حكومية في برلين تمارس ضغوطا على الاتحاد الأوروبي، بغية إدخال "حزب الله" اللبناني، سواء ذراعه العسكرية أو السياسية، في قائمة التنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن الحديث يجري عن محاولات ألمانية لتصنيف الحزب تنظيما إرهابيا داخل القارة الأوروبية.


ولفت التقرير، إلى وجود معلومات عن محاولات تباشرها الوزارة الاتحادية للداخلية والإعمار والأمن الوطني في ألمانيا، بقيادة سكرتير عام الوزارة، هانز جورج أنجليكا، الذي نقل إليها أن الهدف من وراء الضغوط التي تمارسها هو إدخال التنظيم اللبناني لقائمة التنظيمات الإرهابية خلال تولي ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا.
وقال مراقبون إسرائيليون، أن أحد أبرز إنجازات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، ما يتعلق بملف "حزب الله"، والجهود التي قادها من أجل التعاطي مع التنظيم على أنه خارج عن القانون في دول مختلفة، من بينها ألمانيا وبريطانيا، فضلا عن جمهورية هندوراس الواقعة في أمريكا الوسطى.
وجدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، دعوته الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية كافة، إلى تصنيف ”حزب الله“ منظمة إرهابية وحظرها بشكل كلي، وذلك بالتزامن مع إعلان صربيا أن الحزب منظمة إرهابية، معتبرا أن إعلان صربيا "خطوة أخرى مهمة تحد من قدرة هذه المجموعة المدعومة من إيران على العمل في أوروبا".
وتوقف الكاتب خير الله خير الله، أمام الوضع البائس في لبنان،  وقال في مقال له، تمرّ بعد أيام قليلة، يوم 31 تشرين الاوّل – أكتوبر تحديدا، الذكرى الرابعة لانتخاب قائد الجيش السابق العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية. اصبح ميشال عون رئيسا بموجب تسوية فرضّها "حزب الله" الذي خيّر اللبنانيين بين ان يكون مرشّحه رئيسا للجمهورية، أو اغلاق المجلس النيابي الى ابد الآبدين، مع ما ما يعنيه ذلك من فراغ في موقع الرئاسة!!
بعد اربع سنوات على دخول ميشال عون قصر بعبدا، كلّ ما يمكن قوله ان الفراغ كان افضل. تبدو هذه خلاصة منطقية في ضوء ما آل اليه لبنان الذي اصبح مصيره في مهبّ الريح بعد انهيار نظامه المصرفي، مع ما يعنيه ذلك من احتجاز لاموال المودعين وفقدان الثقة ببيروت كمركز مالي للمنطقة، وتدمير لمعظم مؤسسات الدولة. لم يكن ينقص لبنان سوى تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب – أغسطس 2020. ادّى التفجير الى سقوط عدد كبير من الضحايا من كلّ المذاهب والطوائف والمناطق والطبقات الاجتماعية. لحق الأذى باحياء مسيحية في اكثريتها، إذ تضرّرت عشرات آلاف المنازل مع ما يعنيه ذلك من موجة هجرة جديدة لمسيحيي لبنان الذي يعاني من عزلة عربية لا سابق لها منذ الاستقلال في العام 1943.
ووفق خير الله خير الله، هناك لبنان آخر قام مع وصول ميشال عون الى قصر بعبدا بعد اغلاق مجلس النوّاب سنتين ونصف سنة للحؤول دون وصول غيره الى رئاسة الجمهورية. كانت التسوية الرئاسية خطأ لا يغتفر، خصوصا بعدما تبيّن ان وصول ميشال عون الى الرئاسة سيعني بداية "عهد حزب الله" في لبنان.
ثمّة حاجة الى تبسيط الأمور الى ابعد حدّ من اجل فهم ما حصل في لبنان منذ توقيع وثيقة التفاهم المسماة وثيقة مار مخايل بين ميشال عون والأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله في السادس من شباط – فبراير 2006، أي بعد اقل بقليل من مرور سنة على اغتيال رفيق الحريري. يظهر شريط الاحداث الممتد من شباط – فبراير 2006 الى 31 تشرين الاوّل – أكتوبر 2016 ان ميشال عون اجتاز بنجاح كلّ الاختبارات التي اخضعها له "حزب الله". بدأت الاختبارات بتغطية حرب صيف 2006 ثم الاعتصام في وسط بيروت وتجاهل اتخاذ موقف من غزوة العاصمة والجبل التي قام بها الحزب في ايّار – مايو 2008 والتي كانت انقلابا بكل معنى الكلمة. لا تزال مفاعيل هذا الانقلاب تتفاعل الى اليوم. كان يفترض بمفاعيل هذا الانقلاب ان تكون سببا كافيا لتفادي الدخول في تسوية تؤدي الى انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية، خصوصا ان من بين الارتكابات التي غطاها مشاركة "حزب الله" النظام الاقلّوي السوري في الحرب التي يشنّها على شعبه الباحث عن حدّ ادنى من الكرامة منذ آذار – مارس من العام 2011. كان خيار "حزب الله" خيارا مدروسا وموفّقا، بالنسبة اليه طبعا وليس بالنسبة الى لبنان. كان الحزب يعرف نقطة الضعف الاهمّ عند ميشال عون. كانت هذه النقطة تتمثّل في الوصول الى موقع رئيس الجمهورية بايّ ثمن. كان يدرك ان قناة الاتصال بميشال عون وهي صهره جبران باسيل لا تقلّ عنه رغبة في الوصول الى رئاسة الجمهورية. انتهى الامر بان تحوّل جبران باسيل الى الشخص الوحيد الموثوق به لدى ميشال عون. إنّه الشخص الذي استطاع ايصاله الى قصر بعبدا، لا اكثر ولا اقلّ. الاهمّ من ذلك كلّه ان هذا الشخص يتمتع بأفضل علاقة مع "حزب الله". اكثر من ذلك، كان صوت ايران في مجلس جامعة الدول العربيّة عندما شغل موقع وزير الخارجيّة. هذا امر لم يحصل يوما في تاريخ لبنان منذ تأسيس الجامعة. رأى العرب في مداخلات باسيل في مجلس جامعة الدول العربية انحيازا فاضحا الى ايران و"محور المانعة" الذي تقوده في المنطقة. جعلهم ذلك ينسون لبنان ويعتبرون انّه ساقط عسكريا وسياسيا في المحور الإيراني ولا مجال لانتشاله من هذا المستنقع.
وهكذا انهار لبنان ولا سبيل لوقف الانهيارات سوى خروج حزب الله الإرهابي من اللعبة لكن هل يحدث هذا؟ ومتى؟
ا.ي

إقرأ ايضا
التعليقات