بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استقالة أمين بغداد منهل الحبوبي تكشف المستور.. بغداد تغرق في الشتاء وأموال المشاريع الخدمية نهبتها عصابات إيران

غرق العاصمة بغداد

مصادر: الحبوبي استقال بعد صدامه مع ميليشيات إيران التي تسيطر على المشاريع الخدمية الكبرى في بغداد وتنهب الأموال المخصصة لها

لم يجلس المهندس المعماري البارز، أمين الحبوبي، في منصبه أكثر من شهر ونصف كأمين للعاصمة بغداد. وقد كان الأمل أن يستعيد بهاء بغداد مرة ثانية ويخرجها من دائرة العواصم الغير نظيفة والغير آمنة على مستوى العالم، لكنه لم يجلس سوى اسابيع قليلة، بعدما اكتشف أن ميليشيات إيران قد نهبت الأموال المخصصة للصرف الصحي والمشاريع الخدمية، وانه يصطدم بالحائط. ولذلك قدم استقالته هروبا بحياته من الميليشيات وبعد تأكده انه لن يستطع تنفيذ أي مشروع بسبب هذه العصابات.


وأثارت استقالة أمين العاصمة بغداد منهل الحبوبي من منصبه، بشكل مفاجئ، أسئلة عديدة بشأن دوافعها، لاسيما أنها جاءت بعد أيام من تحذيره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من إمكانية غرق العاصمة خلال الشتاء الحالي، بسبب سوء الاستعدادات.
وتقدم الحبوبي، وهو مهندس معماري بارز ترأس شركات ناجحة في بغداد ودبي، باستقالته من منصب أمين بغداد بشكل مفاجئ في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بعد تكليفه به منتصف سبتمبر الماضي. وجاء الحبوبي إلى هذا المنصب المرموق، الذي يساوي درجة وزير لكنه يتجاوزه فعليا بشكل كبير نظرا للإمكانيات والصلاحيات الواسعة التي يمتلكها، من خارج الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وسوء الإدارة، ليكون إشارة واضحة إلى عزم الكاظمي فسح المجال أمام الكفاءات لإدارة الدولة.


وقال الحبوبي في استقالته، التي وجهها لسكان بغداد والكاظمي في اللحظة التي كلفني فيها رئيس الوزراء بتولي أمانة بغداد كنت قد استعدت حلما لطالما سكن ذاكرتي، حلم لبغداد الجميلة الغافية على ضفة دجلة، المدينة التي فارقتها ولم تفارقني، لتسكن داخلي أينما حللت تلك المدينة التي ألقت صعاب السنوات والمعاناة والإهمال إثارة على وجهها فبدت متكدرة، حلم البغداديين عن استعادة بغداد لألقها و توفير الخدمات لسكانها بما يليق بهم. وأضاف للأسف وبعد فترة قصيرة من شروعي بمهامي باغتني عارض صحي جدي يتطلب علاجا طويل الأمد خارج العراق اضطرني إلى تقديم استقالتي من المنصب، إلى أخي رئيس مجلس الوزراء الذي كان منحني كل الثقة والدعم وشاركني الحماسة لخدمة بغداد وأهل بغداد.


لكن هذا وفق تقرير مطول لجريدة "العرب" ليس السبب الحقيقي، وجاءت استقالة الحبوبي بعد أيام فقط من رسالة بعث بها إلى الكاظمي، وصفت بالغريبة، حذر خلالها من تعرض بغداد إلى فيضانات خلال فصل الشتاء بسبب سلسلة إخفاقات تنفيذية.
وأبلغ الحبوبي مصطفى الكاظمي بأنه لم يتم تنظيف الخطوط الاستراتيجية الناقلة لمياه الصرف الصحي، مشيرا إلى أن “حالة الخطوط سيئة جدا مع وجود أوساخ وكذلك وجود انسدادات تسبب غرق مدينة بغداد عند هطول الأمطار”، فضلا عن وجود تلكؤ في أعمال تنظيف الخطوط الرئيسية من قبل الدوائر البلدية وعدم جاهزيتها لحين إعداد هذا الكتاب مع وجود عطلات في المحطات الحاكمة وكذلك في المحطات الرئيسية.
وقالت مصادر مطلعة، إن رسالة منهل الحبوبي إلى الكاظمي فجّرت أزمة كبيرة مع ميليشيات شيعية تابعة لإيران، تسيطر شركات تملكها على عقود تنفيذ معظم مشاريع الخدمة في العاصمة العراقية. وكشفت عمليات المراجعة التي قام بها الحبوبي عن صرف أموال طائلة خلال الأعوام القليلة الماضية على مشاريع وهمية في بغداد، لم يجر تنفيذ أي منها، ما يعرض العاصمة العراقية لمخاطر فيضانية خلال الشتاء. ووفقا لمقربين من الحبوبي، فإن إدارة العلاقة بين أمانة بغداد والشركات المملوكة للميليشيات تحولت إلى أزمة خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تجد السلطة البلدية المحلية نفسها مكبلة أمام فشل الجهات المنفذة في جميع تعاقداتها.
ولا تختلف أمانة بغداد عن مدن الوسط والجنوب، التي تسيطر الميليشيات التابعة لإيران على مشاريعها الخدمية، وهو ما يفسر مستوى التخلف الذي تعيشه هذه المناطق على مستوى الخدمات العامة.
فالتخلف وانهيار المرافق والخدمات العامة سياسة متعمدة من عصابات ايران التي تسيطر على العاصمة وغيرها ولذلك اصطدمت بالمهندس البارز منهل الحبوبي.
ويرى خبراء ان استقالة الحبوبي، جرس انذار آخر للكاظمي بأن عصابات ايران لا تسيطر على القرار السياسي فقط ولكنها تسيطر على منشآت وكيانات الدولة الاقتصادية والفساد والبطالة والتردي مسؤولية هذه العصابات.
ا.ي

أخر تعديل: الأربعاء، 28 تشرين الأول 2020 10:30 م
إقرأ ايضا
التعليقات