بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ساحة التحرير رمزية لدى العراقيين.. واختيار العلاوي للتظاهر لقربها من مكتب الكاظمي في "الخضراء"

الكاظمي والتظاهرات

كشف نشطاء عراقيون، عن اختيارهم ساحة التحرير وسط بغداد للتظاهر لأنها الساحة الرئيسة لما تمثله من رمزية لدى العراقيين، ولا يوجد مكان بديل عنها.

أما اختيار منطقة العلاوي في بغداد لقربها من مقرات الدولة في المنطقة الخضراء، حيث يهدف المحتجون من خلال وجودهم هناك إلى ممارسة الضغط على الحكومة لتنفيذ مطالبهم.

وتحدث نشطاء عن إمكانية توسّع دائرة الاحتجاجات لتشمل ساحات أخرى مهمة في بغداد، "لكننا في الوقت الحالي نعمل على أن تكون التظاهرات على شكل وقفات معلومة الإدارة، خوفاً من الاختراق من قبل العصابات والميليشيات".

من جهة أخرى، قال الصحافي رحيم الشمري إن "المتظاهرين اختاروا أماكن لها دلالات تاريخية لدى العراقيين وقريبة من مقرات الحكومة".

وأوضح أن "لساحة التحرير رمزية خاصة وكانت تسمّى سابقاً ساحة الأمة، وبذلك باتت لها دلالات تاريخية مهمة راسخة في ذاكرة العراقيين، من خلال إقامة الاستعراضات العسكرية خلال عقود من تاريخ تأسيس الدولة، وآخرها الاستعراض العسكري في زمن حكومة حيدر العبادي".

وعبّر عن اعتقاده أن "اختيار منطقة العلاوي للتظاهر حدث بصورة عفوية بعدما جاءت أعداد كبيرة من متظاهري المحافظات بالقطار عبر المحطة العالمية وتظاهروا في تلك المنطقة حيث وجدوا أعداداً من المعتصمين من ذوي الشهادات العليا المطالبين بالتعيين".

بينما رأى الباحث في الشأن السياسي حيدر البرزنجي، أن "اختيار منطقة العلاوي مكاناً للتظاهر هدفه تشتيت الجهود الأمنية وتوسيع دائرة الاحتجاجات الشعبية إلى جانب الكرخ من بغداد القريب من مقرات الحكومة".

وأضاف أن "اختيار هذه المنطقة يرمي أيضاً إلى فتح أكثر من ثغرة لتوسيع دائرة التظاهر في بغداد، فضلاً عن سهولة الوصول إليها لعدم وجود جسر يقطعها عن باقي المناطق".

وأوضح البرزنجي أن "منطقة العلاوي كانت تشهد بين فترة وأخرى تظاهرات محدودة، كان آخرها لحملة الشهادات العليا المطالبين بفرص عمل".

وقد أحيا المتظاهرون العراقيون، الذكرى الأولى لانطلاقة التظاهرات العراقية التي خرجت ضد الفاسدين والسراق، وللمطالبة بمحاسبتهم، والدعوة إلى تعديل الدستور.

يأتي وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل أن تندلع اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العاصمة، ذكر أنه أصيب خلالها بعض الضباط، ونحو 30 عسكرياً، إلى جانب إصابة عشرات المتظاهرين.

وشهدت بغداد تظاهرات واسعة في ساحتي التحرير، والخلاني، رفع فيها المتظاهرون شعارات طالبت بمحاسبة قتلة المتظاهرين وتقديمهم إلى العدالة.

كما دعا المتظاهرون إلى الكشف عن المغيبين والمختطفين، فيما أغلقت القوات الأمنية جسر الشهداء، وبوابة المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، وجسر الشهداء، وشارع أبي نواس، كما انتشرت في ساحة الرصافي قرب البنك المركزي العراقي.

أخر تعديل: الأربعاء، 28 تشرين الأول 2020 11:17 ص
إقرأ ايضا
التعليقات