بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مشاهد الفساد والتردي في العراق.. مليون و600 ألف عاطل و250 ألف موظف فضائي و24 ألفا من مزدوجي الرواتب

عادل حاشوش

مراقبون: الواقع صعب للغاية وحكومة الكاظمي تفتقد الخيال السياسي والاقتصادي

الفساد السياسي الطاغي، الذي يعيشه العراق منذ أكثر من 17 سنة خلق مشاكل وظواهر غريبة ومحبطة، لم يكن أبدا لتتواجد في العراق البلد الغني الذي يعوم على النفط.
 فهل يصدق أحد أن بالعراق مليون و600 ألف عاطلين عن العمل ودون وظائف؟ وهل يصدق أحد ان هناك 24 الفا من مزدوجي الرواتب في العراق، ولهم أكثر من راتب، في نفس الوقت هناك ما لايقل عن 250 ألف موظف فضائي.
وفجر عادل حاشوش، وزير العمل والشؤون الاجتماعية حاشوش، مفاجأت عديدة في تصريحات صادمة اكد أنه، نتيجة تحري الوزارة فقد وصل عدد من يتقاضون رواتب مزدوجة إلى 24 ألف شخص، سواء كانوا موظفين أو متقاعدين من مختلف دوائر الدولة، مبيناً أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تنته بعد من تدقيق موضوع مزدوجي الرواتب للذين هم من الموظفين والمتقاعدين ويتقاضون في الوقت نفسه إعانات الحماية الاجتماعية أو راتب المعين المتفرغ، وأنها مستمرة في إجراءاتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية.


ودعا حاشوش، إلى أن تتعاون الوزارات والدوائر الحكومية مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من أجل إتمام تقاطع البيانات للكشف عن مزدوجي الرواتب، مؤكداً استرداد مبالغ تصل إلى 8 مليارات دينار حتى الآن.
ويشار إلى أنه مسجّل لدى بيانات وزارة العمل، نحو مليون و600 ألف عاطل عن العمل في العراق ومن كل المؤهلات، سواء كانوا من ذوي الشهادات أو من دونها ومن بينهم حاملو الشهادات العليا.
وتصاعد غضب الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول 2019 التي بدأت بشكل عفوي، منتقدا البطالة وضعف الخدمات والفساد المستشري والطبقة السياسية الفاسدة الموالية لايران.
وقال البنك الدولي، في تقرير له، إن معدل الفقر في العراق قد يتضاعف إلى 40 بالمائة هذا العام وأن بطالة الشباب، التي تبلغ حالياً 36% وقد ترتفع أكثر.
في سياق متصل، كشف وزير المالية، علي علاوي قبل اسبوعين أن عدد موظفي الدولة، يقدر بـ4.5 مليون موظف منهم ربع مليون موظف فضائي، أي أولئك الذين يتقاضون اكثر من راتب او مسجلون موظفين من دون عمل.


وأشارعلاوي في مقابلة متلفزة، الى انه لا توجد أي مؤامرة أو سوء نية من وزارة المالية لتأخير رواتب الموظفين للضغط على أي جهة لكن السيولة المالية مشوهة وضيقة، منذ شهر سبتمبر الماضي نفدت كل إمكانياتنا المالية ومن ضمنها مبالغ الاقتراض وهي 15 مليار دينار للاقتراض الداخلي (13 مليون دولار) و5 مليارات دينار (4 ملايين دولار) للخارجي.
وأضاف أن خزينة الدولة في شهر أيار مايو الماضي حينما استلمت الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي كانت تحتوي على سيولة قدرها ترليون دينار و300 مليار دينار فقط وهذا يعادل 1% من نفقات الدولة "وهذا ضئيل جداً" أي انها نهبت!!
واكد أن الحكومة واجهت أزمات متعددة منها انهيار أسعار النفط، وتفشي كورونا لسد عجز الموازنة من السيولة الموجودة وفي أول أسبوعين، لم يكن هناك خيار آخر سوى الاقتراض مع تراجع صادرات النفط في أيلول بموجب اتفاقية أوبك رافقها نقص الإيرادات كما أن فقدان السيطرة على الموارد أحد المشاكل التي تواجهها الدولة.
يشار الى أن نسبة البطالة في العراق كانت 22 % في أواخر سنة 2019 ولكنها ارتفعت حاليا لتصل إلى 40% وذلك نتيجة تفشي فيروسِ كورونا وحظرِ التجوال.
 ويرى مراقبون، أن حكومة الكاظمي علاوة على افتقارها الحس السياسي وتلامسها وتضامنها مع ميليشيات إيران بشكل غريب فإنها ايضا عاجزة اقتصاديا وتكاد الأمور تدور في دائرة مغلقة والثمن يدفعه الشعب العراقي.
ا.ي

إقرأ ايضا
التعليقات