بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

إيران دخلت بكل ثقلها في العراق ولبنان.. ونفور شعبي قوي من طهران وميليشياتها في البلدين

تظاهرات العراق ولبنان

قال مراقبون، إن إيران دخلت بكل ثقلها في العراق وتدعم أحزاباً وميليشيات مختلفة لتصبح اللاعب الاقوى على الأرض، وهناك نفور شعبي قوي من ايران وعصاباتها المسلحة.

أما في لبنان، فميليشيا حزب الله تجاهر علناً بولائه لطهران بينما الولايات المتحدة تزيد من حدة العقوبات من دون دعم ملموس للشعب الذي يعاني من تبعاتها.

وأشاروا إلى أن إيران تلعب على الوتر الطائفي سعيا لإحكام سيطرتها على العراق ولبنان.
والمعروف عن النظام الإيراني أنه يتبع اسلوب أخذ الرهائن من اجل الحصول على مطالبه السياسية. اليوم نرى شعبين بأكملهما، العراقي واللبناني، رهائن عند هذا النظام وأتباعه. فك أسرهم سيتطلب تحركا داخليا متواصلا، فلا أمل في حل خارجي جدي لإنقاذهم.

من جانبها، تقول الكاتبة مينا العريبي، مر أكثر من عام على خروج مظاهرات شعبية في كل من العراق ولبنان، تطالب بإصلاحات جوهرية تغير مسار بلديهما من دولتين أسيرتين لزعماء طوائف ومحسوبيات طائفية وتدخلات إيرانية.

وعلى الرغم من أن كلاً من العراق ولبنان شهدا حركات احتجاج عدة وتكرار المطالبة بالإصلاح خلال السنوات الماضية، إلا أن المظاهرات التي خرجت في تشرين الأول 2019 كانت مختلفة باستمراريتها ونضوج خطابها وتزامنت مع إفلاس نظامين سياسيين حاول القائمون عليهما الالتفاف على الفشل في إدارة الدولة من خلال الانتخابات.

فلا شك أن العراق ولبنان يتمتعان بتنوع سياسي وحراك بين أحزاب سياسية يجعلهما مختلفين عن غالبية دول المنطقة، الا ان في الواقع هذا التنوع بات مرهونا بانتخابات لم تعد تخرج بتغيير حقيقي، بل تؤدي عادة الى اعادة ترتيب للكراسي وتبادل المصالح بين الأحزاب المسيطرة على مفاصل الدولة، وعلى رأسها تلك المسلحة والمدعومة من قبل إيران.

وأشارت إلى أن غطاء الانتخابات والوعود بتغيير رئاسة الحكومة لم تعد كافية لترضي الشعبين العراقي واللبناني بأن هناك تغييراً فعلياً يتغلب على الفساد الاداري والمالي الذي أنهك البلدين.

وأضافت أنه على الرغم من اختلاف الأسباب التي أدت الى اندلاع الأزمات التي تواجه كلاً من العراق ولبنان، إلا ان هناك عناصر عدة مشتركة أدت الى الحركتين الشعبيتين وهناك عوامل تجمع بين أسباب الفشل الحالي وفرص النجاح المستقبلي.

وبينما رفع اللبنانيون شعار "كلن يعني كلن" في المظاهرات، في إشارة إلى الرفض المطلق الى الزعماء السياسيين جملة وتفصلاً، ردد العراقيون شعار "نريد وطن" في مظاهراتهم.

هذا الرفض اللبناني للقادة السياسيين يأتي بسبب عدم قدرتهم على حماية الدولة من الفساد المالي والإداري "بل البعض ساهم فيه" ولم يتمكنوا من حصر السلاح بيد الدولة.

من جهة أخرى، بات العراقيون يرفضون غالبية الساسة المنخرطين في العملية السياسية، وهناك دلائل عدة على ذلك، من بينها مشاركة أقل من ثلث الناخبين العراقيين في الانتخابات السابقة عام 2018 واستمرار المظاهرات خلال هذا العام التي أعربت عن رفضها للجميع، فشعار "كلن يعني كلن" قد يترجم إلى "كلهم يعني كلهم" باللهجة العراقية قريبا.

ما يزيد الوضعين العراقي واللبناني تعقيدا هو أن في كلا البلدين يُطلب من الطبقة السياسية الحاكمة أن تُصلح نفسها.

ومن المفارقة أن السياسيين والأحزاب السياسية التي تحكم البلاد، وهم المنتفعين الاوائل من النظام القائم ماديا وسياسيا، يُطلب منهم أن يقوموا بإصلاحات ستضر لا محالة بمصالحهم. قد يكون هناك عدد من السياسيين مستعدون لأن يتخلوا عن مصالحهم الشخصية والحزبية لصالح بلادهم، ولكنهم يبدون اقلية لا يمكن الاعتماد عليها لتقويم الأمور.

إقرأ ايضا
التعليقات