بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عام على تظاهرات 25 تشرين.. ما الذي تغير وماذا ينتظر العراق؟

تظاهرات العراق

أشعل شهر تشرين الأول عام 2019 الشرارة الأولى للاحتجاجات العراقية المطالبة بتغيير الطبقة السياسية، ورغم مرور عام كامل، لم يتحقق "أي إصلاح" وفق المتظاهرين.

ومرت "ثورة تشرين" العراقية بمراحل مختلفة، فهي بدأت بشكل عفوي واستمرت عدة أشهر قبل أن تتوقف، وقد أسفرت عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة 30 ألفاً بجروح.

ففي الأول من هذا الشهر العام الماضي، استجاب أكثر من ألف شخص لدعوات على وسائل التواصل الاجتماعي في بغداد ومدن الجنوب ذات الأغلبية الشيعية للاحتجاج على الفساد والبطالة وسوء الخدمات العامة.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.

ومع استمرار الاحتجاجات أغلقت السلطات في 2 أكتوبر المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة في بغداد، والتي تضم مقرات مؤسسات الدولة العليا والسفارة الأميركية.

في 3 أكتوبر، تحدى الآلاف قرار حظر التجول في مدن عدة لكن الدبابات وقفت في طريقهم. وقطعت خدمة الإنترنت في معظم أنحاء البلاد.

لكن الاحتجاجات استؤنفت في 24 أكتوبر، قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لتولي عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء. وفي اليوم التالي، قُتل أكثر من 40 متظاهراً، معظمهم في جنوب البلاد.

وقضى عدد كبير من المحتجين بسبب حرائق، أو جراء إصابتهم بالرصاص أثناء مهاجمتهم مقر ميليشيا الحشد الشعبي الذي تهيمن عليه فصائل شبه عسكرية موالية لإيران. وفي 28 أكتوبر، تجمع طلاب وأساتذة وتلاميذ مدارس في بغداد والمدن الجنوبية.

وبعد إضراب واسع النطاق واستمرار التظاهرات، أضرم محتجون في 27 نوفمبر النار في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف. وفي اليوم التالي، قتل 46 متظاهراً وأصيب نحو ألف في أنحاء العراق.

ثم استقال عبد المهدي في الأول من كانون الأول. في 6 ديسمبر، وقُتل ما لا يقل عن 20 متظاهراً وأربعة عناصر من الشرطة في بغداد عقب مهاجمة مسلحين مبنى كان متظاهرون مناهضون للحكومة يعتصمون فيه منذ أسابيع.

لكن في 10 يناير، احتشد آلاف العراقيين في أنحاء البلاد واستؤنفت الاحتجاجات لعشرة أيام. إلا أن قوات الأمن بدأت تفرق المتظاهرين بالذخيرة الحية.

في الأول من شباط، اختير محمد علاوي لتشكيل حكومة جديدة. لكنه أعلن عدم تمكنه من ذلك بعد شهر إذ لم يكتمل النصاب للتصويت على الثقة في البرلمان.

في 17 آذار، كُلف المحافظ السابق لمدينة النجف عدنان الزرفي تشكيل حكومة، لكنه واجه إجماعاً سياسياً نادراً ضده فانسحب.

في 9 نيسان، كُلف رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي تشكيل حكومة وأدى اليمين الدستورية بعد شهر.

في 31 تموز، حدد الكاظمي موعداً لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 6 حزيران 2021، أي قبل عام تقريباً من الموعد المحدد.

وفي الذكرى الأولى للانتفاضة المناهضة للحكومة، توجه آلاف العراقيين إلى ساحة التحرير ومحيط المنطقة الخضراء، في محاولة لتجديد حركة الاحتجاج.

وأبقى المتظاهرون على مطلبهم الرئيس، وهو رحيل كامل الطبقة الحاكمة التي يتهمونها بالفساد، وبأنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها للشعب العراقي.

وقال مسؤولون أمنيون إن قوات الأمن العراقية اشتبكت مع متظاهرين مناهضين للحكومة في بغداد الأحد.

وأسفرت الصدامات التي تخللها رشق الحجارة وقنابل غاز وأخرى صوتية وضرب بالهراوات، عن إصابة نحو 50 شخصاً من المتظاهرين وقوات الأمن، حسب مصادر أمنية وطبية.

وما زال خطر عودة العنف قائماً في العراق الذي عاش حروباً وصراعات استمرت لعقود، بخاصة مع تواصل مساعي جماعات مسلحة لفرض نفوذها في هذا البلد الذي تنتشر فيه فصائل تتحدى سلطة الحكومة.

إقرأ ايضا
التعليقات