بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

احتجاجات العراق.. غاز الدموع ومدافع المياه لصد محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء في بغداد

عنف 1

تجدّدت الصدامات بين القوات الأمنية ومتظاهرين يحيون الذكرى الأولى لـ"ثورة تشرين"، ما أدّى إلى سقوط عدد من الجرحى بين المتظاهرين، كما استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق محتجين قرب جسر السنك وفي شارع الرشيد في بغداد.

ووفقاً لمشاركين في احتجاجات بغداد، فإن الآلاف من المتظاهرين قضوا ليلتهم في ساحة التحرير ببغداد والمناطق المحيطة بها، وصولاً إلى جسر السنك وشارع الرشيد القريبين من الساحة.

وأوضحوا أن قوات أمنية حاولت إخلاء جسر السنك من المتظاهرين بالقوة، ما تسبب بحدوث صدامات أصيب على أثرها عدد من المحتجين، كما قامت قوات الأمن باستخدام الرصاص الحي لإرغام المتظاهرين على الانتقال من الجسر نحو شارع الرشيد وساحة التحرير.

وجابت التظاهرات شوارع محافظة كربلاء، وقام متظاهرون بإحراق إطارات السيارات أمام مبنى الحكومة المحلية في المحافظة، قبل أن تقوم قوات الأمن بتفريق التظاهرة من خلال إطلاق الغاز المسيل للدموع، والاشتباك مع المحتجين، واستمرت التظاهرات في مناطق أخرى بكربلاء.

واستخدمت قوات عراقية القوة لتفريق متظاهرين في مدينة الحلة مستخدمة الغاز المسيل للدموع.

وعمدت قوات الأمن إلى قطع الجسور الرئيسية على نهر دجلة وشارع أبو نؤاس على ضفة النهر، كما منعت دخول الحافلات التي تنقل المتظاهرين من محافظات الوسط والجنوب إلى العاصمة بغداد.

وتشتكي اتجاهات غير قليلة من جماعات الحراك من أن الكاظمي الذي خلف عبد المهدي لم يفعل ما يكفي حتى الآن لتحقيق مطلبها الأول المتمثل بمحاسبة المتورطين في قتل واغتيال مئات الناشطين والمتظاهرين، رغم مرور 5 أشهر من تسلمه مقاليد رئاسة الوزراء، وتعهداته المستمرة في هذا الشأن، وتأليفه لجنة خاصة لتقصي الحقائق بشأن قتلى وجرحى تشرين.

وشهدت محافظات البصرة وميسان والنجف وكربلاء والديوانية مظاهرات حاشدة مماثلة إحياءً لذكرى تشرين. وفي محافظة ذي قار، ومركزها مدينة الناصرية، أحد أبرز معاقل الاحتجاجات، خرج آلاف المواطنين في مظاهرات غاضبة.

وأعلنت جماعات الحراك هناك مجموعة من المطالب التي تتشاطرها معها معظم المحافظات، ومن بين أهمها كشف قتلة المتظاهرين، وأكدوا الطابع السلمي للمظاهرات، والحفاظ على الممتلكات العامة.

 وقال المتظاهرون، في بيان، إن مطالبنا تتركز في الإسراع في كشف قتلة المتظاهرين والناشطين في عموم العراق، وإطلاق سراح المغيبين والمختطفين، وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، بإشراف أممي لضمان سير العملية الانتخابية العادلة النزيهة.

ومن بين المطالب أيضاً حسم ملف قانون المحكمة الاتحادية، والمصادقة عليه، وإكمال نصابه القانوني لكي يتسنى لها المصادقة على الانتخابات المبكرة، وحل البرلمان الفاسد، وتفعيل قانون الأحزاب، وحصر السلاح بيد الدولة، وحل الميليشيات المسلحة التي شاركت بقتل المتظاهرين السلميين.

كما أكدوا على السلمية التي كانت سلاح المتظاهرين منذ الوهلة الأولى إلى يومنا هذا. ولا نختار طريقاً غيرها لأي سبب كان، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، ونرفض كل أشكال التخريب التي يقوم بها المخربين والمندسين من عملاء الأحزاب والتيارات الفاسدة وغيرها، بجانب التعاون التام مع الأجهزة الأمنية في حفظ النظام والسلم الأهلي، وعدم قطع الطرق والجسور.

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فديو قالوا إنها توثق اعتداءات قوات الأمن على المتظاهرين في بابل.

وعبّر متظاهرو محافظة البصرة عن غضبهم من عدم قيام حكومة مصطفى الكاظمي بمحاسبة قتلة المتظاهرين، وإنهاء الفوضى وسيطرة الأحزاب على المشهد السياسي، موضحين أنهم يريدون أفعالاً من الحكومة وليس مجرد تصريحات ووعود.

لاقى تجدّد الاحتجاجات في العراق دعماً دولياً من بعثة الأمم المتحدة العاملة في بغداد التي قالت في بيان إن التظاهرات تمثل "تعبيراً قوياً عن التضامن والوطنية من قبل العراقيين الذين يطالبون بالعدالة ويرغبون في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً"، مضيفاً: "عام لاستذكار الشجعان الذين فقدوا أرواحهم والتعلم منهم قوة التغيير السلمي".

كما نقلت وسائل إعلام عن السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي دعوته الحكومة العراقية إلى ضمان الحق في التظاهر، مطالباً المتظاهرين بممارسة حقوقهم بشكل سلمي.

وعبّر السفير البريطاني عن قلقه من التقارير التي أشارت إلى العنف الذي رافق التظاهرات، والذي تسبب بحدوث إصابات.

إقرأ ايضا
التعليقات