بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تشابه غريب بين العراق ولبنان.. مراقبون: لا بد من نسف النظام الطائفي من أساسه في البلدين

تظاهرات العراق ولبنان

أكد مراقبون أن هناك تشابه غريب بين العراق ولبنان، في تشكيل بنيتيهما الاجتماعية والدينية، ومكوناتهما الثقافية، وحتى في نظاميهما السياسيين اللذين يستندان إلى مرجعية طائفية.

وأشاروا إلى أن العراق دخل هذا المأزق القاتل بعد عام 2003، من خلال نظام سياسي يعتمد على منطق الغلبة الطائفية والمذهبية، باعتبار أن ذلك يسهل الهيمنة السياسية عليه.

وأن ذلك من خلال تفكيك هويته الوطنية الجامعة إلى وحدات فرعية قاتلة، طائفية وعشائرية ومذهبية، في حين أن لبنان سبقه في هذا المنحى الخطير منذ تأسيسه عام 1943، ولكن على يد الانتداب الفرنسي.

وأشار المراقبون إلى أنه تشهد ساحات وميادين العراق ولبنان انتفاضات جماهيرية متواصلة مذ أكثر من سنة رفضاً لهذا النظام، وطلباً لبديل يقوم على المواطنة كأساس لنظامه، وتكريس مبدأ العدالة والمساواة، ووضع حد للفساد المستشري ونهب المال العام، على يد أهل السلطة وأرباب الطوائف.

إلا أن هذه الحراكات الشعبية لا تزال في مواجهة مهمة صعبة، تكاد تكون مستحيلة، وهي فتح ثغرة في حائط سميك لأهل النفوذ في البلدين الذين شيدوا نظامين طائفيين يستندان إلى العصبوية الدينية والطائفية المدعومة من الخارج.

 وأضافوا أنه إذا كان مصطفى الكاظمي، الذي يحمل مشروعاً إنقاذياً يكرس سلطة الدولة كراعية وحيدة لكل مواطنيها، ويسعى إلى تكوين اجتماع أهلي جديد على أنقاض تدمير الجماعة الوطنية، يواجه عنتاً وصداً من كل القوى الطائفية المهيمنة المتضررة.

فإن تكليف سعد الحريري بتشكيل حكومة لبنانية جديدة جاء على أنقاض الحكومة الحالية التي يترأسها حسان دياب لفشلها في مهمة إنقاذ البلد من جائحة الجوع والفساد والانهيار الاقتصادي والمالي، والتي تعاظمت بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس الماضي.

وحكومة الحريري الذي سبق له أن ترأس ثلاث حكومات سابقة، سوف تبقى رهن التجاذبات السياسية والطائفية إياها التي عايشها وكان هو جزءاً منها.

قد يتمكن الكاظمي والحريري من ترقيع الأوضاع المأزومة اقتصادياً واجتماعياً، لكنهما لن يتمكنا من وضع حلول وطنية، ما دام هناك من يحتكر السلطة والقرار من أهل السياسة والطوائف، ويرى أن من حقه أن يتصرف وكأن البلاد ملكية خاصة.


إقرأ ايضا
التعليقات