بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير : الورقة البيضاء لن تحل الأزمة .. والأحزاب وزعت الوظائف على أنصارها لشراء الولاء وتعزيز الدولة العميقة

الكاظمي
تكافح الحكومة العراقية لتغطية رواتب موظفي القطاع العام المتضخم وسط أزمة سيولة غير مسبوقة بسبب انخفاض أسعار النفط.
وتأخرت رواتب الموظفين لشهر أيلول الماضي أسابيعا كما أن رواتب شهر تشرين الأول الجاري لم تدفع بعد، والحكومة تحاول الاقتراض مرة أخرى من احتياطيات الدولة.
ويفيد تقرير لوكالة أميركية، السبت 24 تشرين الاول 2020،  بان دعوات الورقة البيضاء لتقليص رواتب القطاع العام وإصلاح قطاع الدولة المالي من شأنها هدم نظام المحاصصة والمحسوبية الذي تعتمد عليه النخب السياسية في ترسيخ سلطاتها، حيث ان قدرا كبيرا من نظام المحاصصة هذا، يتمثل في توزيع وظائف الدولة مقابل الدعم، ونتيجة لذلك، زادت اعداد العاملين في القطاع العام ثلاثة أضعاف منذ عام 2004.
وتابع أن الحكومة تدفع حاليا رواتب زادت بما يعادل 400 بالمئة مقارنة بما كانت تدفعه قبل 15 عاما، كما ان 75 بالمئة من نفقات الدولة في العام المالي 2020، مخصصة لسداد نفقات القطاع العام، وهو استنزاف هائل للموارد المالية المتضائلة.
ويقول مصدر سياسي في تصريح له ان أحد أسباب الأزمة المالية، ان الأحزاب توزع الوظائف على أنصارها لشراء الولاء السياسي وتعزيز الدولة العميقة.
ويفيد مسؤول سياسي في الحكومة ان جهات متنفذة تنفي الحاجة للتغيير، وتعتقد أن أسعار النفط سوف ترتفع مجددا وأن الامور ستصبح بخير.. لن نكون بخير، النظام لا يمكن دعمه وسينهار إن عاجلا أو آجلا.
وتوقع وزير المالية علي علاوي، استمرار أزمة الرواتب فيما طرح عدداً من الأسباب.
وقال علاوي بمقابلة متلفزة تابعتها المسلة: مضطرون لمواجهة مشكلة الرواتب شهرياً اذ إن ايرادات النفط لم تعد كافية ولا تستطيع تغطية نصف قيمة الرواتب.
وأضاف إن المبلغ المدور من الحكومة السابقة تجاوز الترليون دينار بقليل اي ان الحكومة الحالية لم تستلم سوى مبلغ قليل جداً من التي سبقتها وبالتالي جاءت الحكومة في شهر ايار وهي محملة بالأعباء المالية وفي مقدمتها كيفية تأمين الرواتب.
إقرأ ايضا
التعليقات