بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد 6 سنوات على استعادة جرف الصخر من داعش الإرهابي.. لا تزال الميليشيات تفرض سيطرتها عليها

جرف الصخر  وبابل ومخططات ايران

كشف مراقبون، عن أنه بعد مرور ست سنوات على استعادة بلدة جرف الصخر من تنظيم داعش الإرهابي، لا تزال المليشيات منتشرة فيها وتفرض سيطرتها عليها، من دون أن تسمح بعودة أهلها إليها.

ولا يزال يسكن بعض هؤلاء في مخيمات النزوح، وآخرون مشتتون في أكثر من محافظة عراقية، ويمرون بأوضاع إنسانية مزرية.

ولم تتمكن الحكومات، التي تعاقبت على حكم العراق منذ 2014، وهو عام استعادة جرف الصخر، من فتح ملفها، الذي يصفه سياسيون ومُراقبون بأنه "اللغز الصعب".

وقد فشلت حكومة حيدر العبادي من التوصل إلى حلول مع الميليشيات التي تسيطر على البلدة، على الرغم من أن فترة حكومته شهدت تقدماً باتجاه تحجيم دور ونفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

فيما لم تتحدث حكومة عادل عبد المهدي عن أي جهود بخصوص البلدة، كما الحال في حكومة مصطفى الكاظمي التي تبدو غير مهتمة أصلاً بهذا الملف.

وكشف رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، في وقت سابق، أن "ملف جرف الصخر بيد أطراف في إيران ولبنان"، من دون أن يسميها. لكن سياسيين عراقيين يتحدثون عن رجل "حزب الله" اللبناني في العراق محمد كوثراني بأنه مسؤول عن هذا الملف، بتكليف إيراني.

ويسيطر حالياً خليط من المليشيات، الأكثر ارتباطاً بإيران، على جرف الصخر، أبرزها "كتائب حزب الله" و"سرايا الخراساني" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" وحركة "النجباء".

وهذه المليشيات تُصنف نفسها على أنها "فصائل المقاومة الإسلامية"، وتمتلك أجنحة مسلحة في سورية، إلى جانب نظام بشار الأسد.

وتبرر، بصيغة دائمة، منعها لنازحي جرف الصخر من العودة، بأن البلدة لا تزال تمثل مطمعاً لعناصر "داعش"، أو أنها مليئة بالألغام. إلا أن الواقع، وما يُسرّب من مصادر محلية وأخرى أمنية، يشير إلى غير ذلك.

من جهته، أكد رئيس كتلة حزب "الحل" في البرلمان محمد الكربولي أن "جهات سياسية وفصائل مسلحة وعصابات وجهات خارجية، اجتمعت جميعها على احتلال بلدة جرف الصخر بعد طرد عناصر تنظيم داعش منها.

وقد طالبنا مراراً وتكراراً من حكومتي العبادي وعبد المهدي بالدخول إلى البلدة، ومعرفة أسباب عدم السماح بعودة الأهالي إليها، على الرغم من تحريرها".

وأضاف، أن "إرادات كثيرة، بعضها داخلية وأخرى خارجية، تمنع عودة أهالي البلدة إلى منازلهم. وهناك روايات كثيرة عن وجود انتهاكات وأفعال مشبوهة وغير إنسانية تجري داخل البلدة، لكن لا يوجد ما يؤكد ذلك، كما لا يوجد ما ينفي".

إقرأ ايضا
التعليقات