بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: الانتخابات المقبلة لن تغير خارطة الوضع السياسي في العراق

انتخابات العراق

أكد مراقبون، أن الانتخابات المقبلة لن تغير خارطة الوضع السياسي في العراق، حيث كشفت استطلاعات الرأي العام الأخيرة أن الشارع العراقي، وبالذات الشباب منه لديهم رؤية مختلفة عن تأثير الانتخابات المقبلة على تغيير الوضع السياسي.

من جانبه، يقول الكاتب منقذ داغر، في مقال له، إنه من البديهي القول أن الشرط الأول لتحقيق تغيير حقيقي في خارطة القوى السياسية العراقية المهيمنة على البرلمان والحكومة منذ مدة طويلة، هو تحقيق معدل مشاركة عالي في الانتخابات المقبلة يتجاوز ما حصل في انتخابات 2014، و2018.

فمن المعلوم أن القوى التقليدية المسيطرة على البرلمان لديها جمهور وقاعدة صلبة ستخرج لتصوت لها في كل الأحوال ومهما كان حجم تلك القاعدة صغير. لذلك فكلما قل معدل المشاركة في الانتخابات كلما زادت فرص تلك الأحزاب وذلك نظرا لالتزام قواعدهم الانتخابية بالحضور والتصويت.

وللأسف فلا تبدو النسبة المتوقعة للمشاركة في الانتخابات المقبلة مشجعة إذ لن تتجاوز بحسب الاستطلاعات التي أجريناها 35-40 % ممن لهم حق التصويت.

والمؤسف أن الغالبية المطلقة المقاطعة للانتخابات "أكثر من ثلثي المقاطعين" هم من الشباب بين 18-35 سنة.

وأشار إلى أن تشجيع العراقيين، والشباب منهم على وجه الخصوص على المشاركة في الانتخابات المقبلة ليس مهماً لإحداث تغيير في المشهد السياسي حسب، بل هو أهم لمنع الانزلاق نحو العنف والمجهول.

ولكي يشارك الناس في الانتخابات ينبغي أن يكونوا واثقين من شيئين مهمين وهما أن أصواتهم لن يتم تزويرها أو السطو عليها، وهذا يقتضي ثقة بنزاهة الانتخابات، و إن أصواتهم ستؤدي إلى التغيير الذي يريدونه ولن تكون جولة أخرى من جولات خيبة الأمل التي إعتادوها سابقاً.

تشير أرقام الاستطلاعات إلى أن أكثر من 60% من العراقيين عموماً (وفي بعض المناطق أكثر من ذلك بكثير) لا يثقون بنزاهة الانتخابات ومن يثقون بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات أقل من 30%.

من جانب آخر فإن أقل من 15% من العراقيين يعتقدون أن تصويتهم في الانتخابات المقبلة سيؤدي إلى تغيير المشهد السياسي والخارطة السياسية الحالية للقوى المؤثرة في القرار!.

وأضاف، فجوة الثقة بمؤسسات الدولة العراقية والتي تتزامن مع إيمان واسع بوجود ما يسمى بدولة الأشباح أو سيطرة الدولة العميقة (غير الرسمية) على الدولة الرسمية، جعلت كثير من العراقيين وبالذات الشباب يفضلون التغيير خارج الإطار المؤسسي.

كما أن الفهم العراقي للدولة العميقة هو أن الميليشيات المتحالفة مع إيران تسيطر على صناع القرار السياسي في العراق. وحتى لو كانت هناك تغييرات في هيكل سلطة الحزب السياسي، فإن الدولة العميقة ستستمر، وبالتالي لن تتغير طبيعة المجال السياسي العراقي وهو ما يهم حقًا.

وأكد أن الشعور العميق بالتهميش بين الشباب العراقي وعدم ثقتهم بالمؤسسات السياسية وحاجتهم الطبيعية كبشر للشعور بالأهمية Needs for Significance هي التي جعلت انتفاضة تشرين 2019 في بغداد وجنوب العراق هي الأطول والأشد قوة وتأثير منذ تأسيس الدولة العراقية في 1921.

إقرأ ايضا
التعليقات