بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

من هو مفتي دمشق عدنان أفيوني الذي اغتيل بتفجير عبوة ناسفة في سيارته؟..أسراره ومواقفه

مفتي دمشق والاسد رئيسي

مواقع سورية: "الأفيوني" كان يدا دينية لسفاح البعث بشار الأسد طوال سنوات وقاد مصالحات


جاء اغتيال مفتي دمشق عدنان أفيوني، بتفجير عبوة ناسفة في سيارته ليدفع الكثيرين عن التساؤل عن ماهية رجل الدين السوري البارز ولماذا تم استهدافه؟
وكان قد قتل مفتي دمشق وريف دمشق، عدنان أفيوني، جراء انفجار عبوة ناسفة في بلدة قدسيا بريف العاصمة السورية، وفقا لوكالة "سانا" الرسمية". وقالت وزارة الاوقاف السورية إن أفيوني اغتيل بعبوة ناسفة زرعت في سيارته.
لكن من هو عدنان أفيوني؟
كان قد تسلم مفتي دمشق وريفها، محمد عدنان الأفيوني مهام اخرى، من سفاح البعث السوري، بشار الأسد، في إدارة مركز "الشام الإسلامي الدولي لمحاربة الإرهاب والتطرف"، في العاصمة دمشق قبل نحو عام ونصف.


وبدأ ما أطلق عليه شيخ المصالحة الوطنية، وإصلاح ذات البين مهامه في هذا المركز مايو 2019، الذي يضم أقسامًا لتأهيل الأئمة والخطباء وللعلوم الشرعية ورصد الأفكار المتطرفة ومعالجتها وقسم لمكافحة الفكر المتطرف وأخر للبحث العلمي.
لكنه بدأ مبكرًا في مهامه، التي تتركز على محاربة التطرف قبل سنوات، وحارب الدعوات التي كانت تروج للتصدي لسفاح البعث السوري من جانب المعارضة السورية، ووصفها بـ"المغرضة"، في عز مذابح النظام السوري ضد المدنيين والأطفال في الغوطة وخان شيخون وحلب وغيرها. 


رفض الأفيوني منصب الإفتاء في دمشق وريفها، واعتذر أكثر من مرة قبل أن يعود مطلع عام 2013 لاستلام مهامه. وفي زيارته لوهران الجزائرية بدأ الأفيوني بنشاطه الدعوي لنبذ العنف ومحاربته وردع التطرف، الذي أسس له أصحاب فكر مزيف ومغالط يتخذ من الإسلام مطية لاستعطاف الناس وتجنيدهم في دوامة القتل والعنف والتعصب. 


وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات السفاح البعثي الأسد مسؤولة عن مقتل 198409 مدنيين منذ آذار 2011 حتى مارس 2019 الماضي، كما قتلت قوات الأسد ما لا يقل عن 22488 طفل وطفلة.
انتقل افيوني، للعمل بالصلح والإصلاح وفق تقرير أعده عنه موقع "عنب بلدي" قبل عام ونصف، وخاض مفاوضات على عدة مستويات في تسويات الريف الدمشقي الذي كان يخضع لسيطرة المعارضة، وانخرط في المفاوضات التي كانت جارية مع المعارضة المنتشرة في داريا. وكان مفتي دمشق راعيًا لوفد الحرس والقصر الجمهوري، في 2014، في مفاوضات داريا، لإيقاف القتال هناك، قبل أن يشارك في المفاوضات الأخيرة التي خرجت بها المعارضة إلى الشمال السوري.


وفي عام 2016 أمّ الأفيوني برئيس النظام السوري، بشار الأسد، في مسجد سعد بن معاذ بداريا بعد تفريغها من أهلها ومقاتليها، وكان أول الداخلين إليها مع أبرز مسؤولي النظام، وفي الخطبة التي ألقاها حينها، اعتبر أن اختيار السفاح البعثي، الاسد الصلاة في هذا المسجد في "داريا" لهو إيذان عملي بإعادة الإعمار في هذه البلدة. إلا أن أيًا من مشاريع إعادة الإعمار لم تنفذ حتى الآن في داريا وغيرها من المدن السورية. وفق تقارير ميدانية سورية.
وبعد عام واحد خرج الأفيوني للضغط على فصائل وأهالي الغوطة الشرقية، بهدف إنجاح عملية المصالحة التي كانت موسكو تفاوض عليها مع فصائل المنطقة، فقد كان أفيوني هو افيونة النظام السوري ويده الدينية طوال سنوات.


وفي هذا السياق، الذي كان مناصرا للسفاح البعثي بشار الأسد على الدوام، اعتبر مفتي دمشق وريفها الشيخ عدنان أفيوني، المناصر لنظام السفاح البعثي الأسد، وأفتى قبل سنوات بأن هجرة السوريين إلى أوروبا باطلة شرعاً، ودعاهم للعودة الفورية لما سماه إعمار بلدهم بحسب مزاعمه طوال السنوات الماضية. وتكشف التقارير أن ما لايقل عن 5 ملايين سوري فروا من سوريا طيلة السنوات الماضية بسبب المذابح المروعة للنظام.
وبالرغم من أن أي جهة لم تعلن حتى اللحظة مسؤوليتها عن اغتيال عدنان أفيوني، إلا أن هذه كانت صفحة من مواقفه المناصرة للبعثيين، وفق المواقع السورية التي رصدت مواقفه ورؤاه.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات